]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الانفتاح

بواسطة: ألوان  |  بتاريخ: 2012-08-01 ، الوقت: 03:41:06
  • تقييم المقالة:

جارودي الفيلسوف الذي اعتنق الإسلام يتحدث عن دينه الجديد فيقول: " شمولية الإسلام ظهرت باستيعابه لسائر الثقافات والشعوب والحضارات، أعطته زخماً وأعتقد أن هذا الانفتاح سبب قوته ومنعته".

في ظل هذه الثورة المعلوماتية والاتصالية أصبح من العسير أن نتقوقع في بيئة معزولة ومعقمة. إننا أمام مؤثرات تفرض نفسها علينا في منازلنا ومكاتبنا وسياراتنا، ولا مناص من أن نتفاعل معها. حين نستمع إلى الخطاب التوعوي الذي يعد الناس بالجنة ويدعي حمايتهم من السقوط في النار نجده يأمرهم بصم آذانهم عن غير أمره ونهيه متخذاً دور طبيب يحبس مرضاه في عيادته. هذا المنهج خلق لنا عقولاً همها إزهاق روح كل زنديق وتستغفر حين تسمع مفردات التنمية والعمارة والنهضة والسلام! ومع كل هذا يتعجبون من فتاة تحولت من الإسلام إلى المسيحية متهمين الخطاب المادي المنحل بتغريرها. إن معرفة السبب الحقيقي خطوة رئيسية نحو الحل وهنا يجب أن نتساءل هل يمكن للمفاهيم العقلانية أن تدفع عقلاً ليقبل أساطير الأقانيم الثلاثة؟ كما يمكن لنا أن نقبل مرض أحدهم من نسمة الهواء فور خروجه من مستشفى قضى فيها حياته فيمكن أن نفهم انبهاره بشبهة وفدت حديثاً على عقله.

تقليب المعضلات والمشتبهات في لحظة هدوء وتروّي يقيد حالات الانبهار والذوبان ويتيح للعقل الموضوعي أن يتفاعل. أما الانغلاق على فكرة بعينها على أنها الحق المطلق دون فحص وتمحيص بوابة للارتداد والانتكاس. المعرفة الواسعة مهما كانت مغتربة ومتناقضة ومتنافرة فإنها تصقل العقل وتهذبه وتحميه لأن الرديء يقتل بعضه والرخيص ينكشف والنفيس يسمو بصاحبه. يقول د.بكار: "إن على من يسعى لأن يكون من المفكرين أن يدرك أن طريق المفكرين يبدأ بالبحث، وينتهي بالتفاني في البحث".

بالرغم من ذلك، رصد التاريخ حالات انفتاح سحقت أصحابها وأذاقتهم من ويل الغربة والضياع والحيرة والحسرة. ولذا فإن للانفتاح تقاليداً تجعله داعماً ومعضداً لبناء الإنسان الفكري. يحذر د.القرضاوي في كتابه ثقافتنا بين الانفتاح والانغلاق من الانفتاح قبل التهيؤ والنضج، والانفتاح المتساهل في الأخذ والاقتباس، ومن الانفتاح المبهور بالغير ويرى أن الانفتاح السليم هو الذي يبقي على هوية الأمة وثوابتها.


« المقالة السابقة
  • طيف امرأه | 2012-08-01
    نعم كما قلتِ ان يبقي الانفتاح على هوية الامة وثوابتها 
    وهو جل ما نريده 
    علينا ان نستفيد من كل ما حولنا من غير ان نقص ثوبنا او نمرغه بوحل مستنقعاتهم
    علينا ان ناخذ المفيد لا الغث الفاسد.. فحينما كانوا في عصر التاخر ..استطاع مجموعة منهم ان ينظر الى عالمنا المسلم واخذ الكثير من الاخلاق التي التزموا بها فرفعتهم من الحضيض الى سطح الارض .
    الاسلام اخذ بكل جوانب الحياة روحانية وفكرا وجسدا لم يترك مجالا الا وطرقه ومن صفاته المرونه ولكن ليس بالفروض والثوابت فهي ثابته لا تمط فتذهب بصفاته وقيمه
    لك السلام والخير والرضى من رب رؤوف رحيم
    وسلمتم من كل سوء
    طيف بخالص التقدير

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق