]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

المساواة بين البشر بقلم الشاعرة/ منى خضر

بواسطة: الشاعرة منى خضر  |  بتاريخ: 2012-07-31 ، الوقت: 07:30:56
  • تقييم المقالة:
المساواة.......بين البشر  

            العنصرية (أو التمييز العرقي) هو الاعتقاد بأن هناك فروق وعناصر موروثة بطبائع الناس و/أو قدراتهم وعزوها لانتمائم لجماعة أو لعرق ما - بغض النظر عن كيفية تعريف مفهوم العرق - وبالتالي تبرير معاملة الأفراد المنتمين لهذه الجماعة بشكل مختلف اجتماعيا وقانونيا. كما يستخدم المصطلح للإشارة إلى الممارسات التي يتم من خلالها معاملة مجموعة معينة من البشر بشكل مختلف ويتم تبرير هذا التمييز بالمعاملة باللجوء التعميمات المبنية على الصور النمطية وباللجوء إلى تلفيقات علمية.

       أولئك الذين ينفون أن يكون هناك مثل هذه الصفات الموروثة (صفات اجتماعية وثقافية غير شخصية) يعتبرون أي فرق في المعاملة بين الناس على أساس وجود فروق من هذا النوع أنه تمييز عنصري. بعض الذين يقولون بوجود مثل هذه الفروق الموروثة يقولون أيضا بأن هناك جماعات أو أعراق أدنى منزلة من جماعات أو أعراق أخرى. وفي حالة المؤسسة العنصرية، أو العنصرية المنهجية، فإن مجموعات معينة قد تحرم حقوقا و/أو امتيازات، أو تؤثر في المعاملة على حساب أخرى.

      بالرغم من أن التمييز العنصري يستند في كثير من الأحوال إلى فروق جسمانية بين المجموعات المختلفة، ولكن قد يتم التمييز عنصريا ضد أي شخص على أسس إثنية أو ثقافية، دون أن يكون لديه صفات جسمانية. كما قد تتخذ العنصرية شكلاً أكثر تعقيداً من خلال العنصرية الخفية التي تظهر بصورة غير واعية لدى الأشخاص الذين يعلنون التزامهم بقيم التسامح والمساواة.

       وبحسب إعلان الأمم المتحدة، فإنه لا فرق بين التمييز العنصري والتمييز الإثني أو العرقي.كما أن  هناك بعض الدلائل على أن تعريف العنصرية تغير عبر الزمن، وأن التعريفات الأولى للعنصرية إشتملت على اعتقاد بسيط بأن البشر مقسمون إلى أعراق منفصلة.

      بينما يرفض جل علماء الأحياء، وإخصائيو علم الإنسان وعلم الاجتماع هذا التقسيم مفضلين تقسيمات أخرى أكثر تحديدا و/أو خاضعة لمعايير يمكن إثباتها بالتجربة، مثل التقسيم الجغرافي، الإثنية، أو ماضي فيه قدر وافر من زيجات الأقارب.

      وفي ديننا  الحنيف نجد أنه هو أول من حارب العنصرية بكل صورها ، عنصرية اللون، عنصرية الجنس وعنصرية النوع و عنصرية المهنة......الخ. الكل سمع بمقولة عمر بن الخطاب الأخرى لابن عمرو ابن العاص" متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا" وهذا المفهوم ليس اجتهاد من عمر بن الخطاب رضي الله عنه ولكن مبدأ من مبادئ الإسلام الراسخة واقرأ إن شئت قوله تعالى" يا أيها الذين امنوا لا يسخر قوم من قوم عسى إن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى إن يكن خيرا منهن" من هذا المنطق فهم المسلمون المساواة وعملوا بها وترفعوا عن العنصرية وهكذا يجب إن يترفع المجتمع المسلم عن العنصرية بكل إشكالها ليست العنصرية فقط كما يظن كثير من الناس احتقار أو انتقاص أصحاب البشرة السوداء ولكن العنصرية اليوم قد انتشرت بعدة صور وأشكال، من هذه الأشكال على سبيل المثال التمييز العنصري بسبب المنطقة الجغرافية التي ينتمي إليها الإنسان أو العنف ضد المرأة وهضمها حقوقها التي شرعها الله لها كمنعها من حقها في الميراث مثلا أو عدم النفقة عليها ممن تلزمه نفقتها أو التفرقة بسبب المهنة فقد انتشر في بعض المجتمعات المسلمة احتقار بعض المهن والتعامل مع من يعمل فيها بأنه محتقر فلا يزوج ولا يعطى المكانة اللائقة له في المجتمع.

       وأقول لكم بأن ميزان التفاضل الوحيد في الإسلام هو التقوى وليس غيره شيء من أسباب التفاضل فلا يفضل إنسان على إنسان لا بسبب المال ولا الجاه والسلطان ولا اللون ولا الجنس والعشيرة ولا المهنة.

        تأملوا معي اخواني  حديث النبي صلى الله عليه وسلم للرجل الذي جاء يسأل من أحق الناس بحسن صحابتي يا رسول الله فقال الرسول صلى الله عليه وسلم " أمك فقال ثم من قال أمك قال ثم من قال أمك قال ثم من قال  أبوك" لماذا كررها ثلاث مرات ؟؟ أليس هذا رفع لشأن المرأة في الإسلام إلى 70% أكثر من الرجل في حقها من الرعاية والاهتمام من الابن على الرجل "الأب" الذي أيضا قد تعب في تربية الأبناء" انه عدل ومساواة ما بعدها مساواة ثم يأتي بعدل ذلك بعض الجهلة ويتقول على الإسلام ما ليس فيه . إن الكثير ينظر إلى المعاملات الخاطئة التي تتم في المجتمع فيظنها من الإسلام والإسلام منه بريء ، فهل إذا انتشر الغش مثلا في فئة من الناس تدعي الإسلام نقول هذا هو الإسلام لا والله إن العمل المخالف يلصق بصاحبه ولا يلصق بالدين. فلا يوجد عند الله محاباة أو مجاملات فمن يعمل خيرا يجزى به ومن يعمل شرا  يجزى به.

      دعوني أذكركم هنا بما قد تجره العنصرية في المجتمع المسلم من ويلات وحسرات بل نكبات. إذا تعاير اثنان من المسلمين بألفاظ عنصرية ماذا تتصور إن يحدث بينها؟ نلاحظ إن كثير من العداوات منشأها التفرقة العنصرية بل كثير من الحروب التي نشأت بين فئات المجتمع المسلم سببها العنصرية قد يقول قائل إن السبب هو المذهبية او الطائفية أو القبلية أو..... أو .......... ولكن كل هذه الأسباب تبدأ بالعنصرية ، كأن يتعالى صاحب مذهب على صاحب مذهب أخر ويظن انه أفضل من الأخر وهذه عين العنصرية أو يتعالى صاحب قبيلة أو طائفة على أخر أو صاحب منطقة على صاحب منطقه أخرى فتبدأ العصرية بالأقوال  أو بالتهديد والوعيد ثم الكراهية ثم تتحول إلى قتال أو تباغض.

       اخواني ..... كلنا معرض لان يكون عنصريا على من دونه من البشر فالا تجرنا العنصرية إلى المهالك وتتبعوا تاريخ الحروب والفتن عبر التاريخ بل من بداية الخليقة عندما أمر الله إبليس إن يسجد لأدم ماذا قال" أنا خير منه" أول خطاب عنصري تفاخر به الشيطان على أدم بسبب نوع الخليقة لأنه أعتقد أن النار أفضل من الطين ، ثم تلت هذه الحادثة بين الشيطان وبين بني البشر العداء والحرب ثم انطلقت بن البشر أنفسهم ، فإذا الكل مخلوق من طين أو من ماء مهين فلماذا نتعالى على بعضنا أم ان هناك طينة ذهبية وطينة ترابية؟ إن المبدأ الرباني اذا....... هو المساواة بين البشر والمبدأ الشيطاني "أنا خير منه" واترك لكم الخيار فهل ستكونون مع المنهج الرباني أم مع مبدأ إبليس؟؟ 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق