]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الآباء والأبناء فى القرآن

بواسطة: رضا البطاوى  |  بتاريخ: 2012-07-30 ، الوقت: 19:10:11
  • تقييم المقالة:

       الآباء والأبناء فى القرآن
                              بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد
هذا مقال عن الآباء والأبناء فى القرآن وهو يدور حول العلاقة بينهم 
شهوة البنين عند الآباء :
إن إنجاب البنين وهم الصبيان شهوة من شهوات النفس عند الناس وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران "زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين "والكافر يريد أن ينجب بنينا كثيرين كما قال بسورة مريم "أفرأيت الذى كفر بآياتنا وقال لأوتين مالا وولدا "والسبب فى إرادة الكافر بنين كثيرين هو التكاثر فى الأولاد وفى هذا قال تعالى بسورة الحديد "اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر وتكاثر فى الأموال والأولاد".      
  وأد البنات :
إن الكفار إذا أخبر أحدهم بولادة أنثى حزنت نفسه حزنا شديدا وأمسك غيظه وهو يبتعد عن عيون الناس لأنه يظن أن البنت بشرى سيئة وهو فى نفسه صراع بين دفنه للبنت فى التراب وبين إبقاءها على قيد الحياة مع ما يعتقد أنه ذل له وهوان وفى هذا قال تعالى بسورة النحل "وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه فى التراب "
قتل الأولاد :
كان بعض الناس يقتلون أولادهم بنين وبنات عند ولادتهم أو وهم فى الحمل خوفا من الإملاق وهو الفقر فنهاهم الله عن هذا مبينا لهم أنه يرزق الكل وفى هذا قال تعالى بسورة الإسراء "ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم إن قتلهم كان خطأ كبيرا " 
البنات والآباء الكفرة :
لبعض الكفار نظرة مزدوجة للبنات فهم يحبونهن بدليل عبادتهم آلهة مزعومة أنثوية مثل اللات والعزى ومناة وفى هذا قال تعالى بسورة النجم "أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ألكم الذكر وله الأنثى تلك إذا قسمة ضيزى "وهم يكرهونهن بدليل كراهيتهم ولادة أنثى لهم وتقريرهم وأدها أو الرضا بالهوان فى حالة بقاءها وفى هذا قال تعالى بسورة النحل "وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه فى التراب "وبدليل أنهم يجعلون البنين لهم وأما الإناث وهن البنات فهم لله وفى هذا قال تعالى بسورة الصافات "فاستفتهم ألربك البنات ولهم البنون "
الآباء والأبناء الكفرة :
العلاقة بين الآباء والأبناء الكفرة تتمثل أسسها فى التالى :
-قتل الآباء لأولادهم بمعنى إضلالهم وهو ردهم عن الحق أى إلباس الإسلام عليهم وفى هذا قال تعالى بسورة الأنعام "وكذلك زين لكثير من المشركين قتل أولادهم شركاؤهم ليردوهم وليلبسوا عليهم دينهم "
-أصبح دين الأبناء هو دين آبائهم الكفرة وكان ردهم على الرسل(ص)هو إن لقينا آباءنا على دين أى أمة ونحن على دينهم سائرون أى مقتدون ورفضوا أن يذروا أى يتركوا دين الآباء وفى هذا قال تعالى بسورة الزخرف "إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم مقتدون "وقالوا بسورة الأعراف "أجئتنا لنعبد الله وحده ونذر ما كان يعبد آباؤنا "
الآباء الكفرة والأبناء المسلمين :
من السنن السائرة فى حياة الناس وجود كفرة لهم أولاد مسلمين مثل الأب آزر والابن إبراهيم (ص)وقد طالب الله الأبناء المسلمين أن يصاحبوا الأبوين بالمعروف وهو الإحسان لهما بطاعتهما فيما لا يخالف الإسلام والإنفاق عليهما عند الكبر وعدم التأفف منهم وعدم نهرهم وزجرهم إلا عندما يمسون الإسلام بسوء وألا يطيعوهما إذا طالبوهم بالشرك بالله وهو الكفر بالإسلام وفى هذا قال تعالى بسورة العنكبوت "ووصينا الإنسان بوالديه حسنا وإن جاهداك لتشرك بى ما ليس لك به علم فلا تطعهما "وقال بسورة لقمان "وإن جاهداك على أن تشرك بى ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما فى الدنيا معروفا "
واجبات الآباء نحو الأبناء :
فرض الله على الآباء المسلمين الواجبات التالية تجاه الأبناء الصغار :
-الإنفاق عليهم وهو إحضار الطعام والشراب لهم
-كسوتهم بالملابس وفى الاثنين قال تعالى بسورة البقرة "وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف "   
-التشاور مع الأمهات فى عملية الفطام أى الفصال التى يحكمها ألا تقل عن عامين وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور فلا جناح عليهما "
-على الأب إحضار مرضعة إذا لم ترضى الأم المطلقة أن ترضع طفلها وفى هذا قال تعالى بسورة الطلاق "فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن وأتمروا بينكم بمعروف وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى "
-تربية الطفل على الحق بدليل دعاء الأولاد لهم برحمة الله نتيجة تربيتهم وفى هذا قال تعالى بسورة الإسراء "رب ارحمهما كما ربيانى صغيرا "
-أن يوصى الآباء بأموالهم  كلها لأولادهم الصغار إذا كان هناك أولاد كبار أنفقوا عليهم وأعطوهم  ما جعلهم يستقلون بحياتهم وفى هذا قال تعالى بسورة النساء "وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا "
-أن يختار الأب الأم قبل زواجه من المسلمات الصالحات وفى هذا قال تعالى بسورة النور "وانكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم "
واجبات الأمهات نحو الأبناء :
فرض الله على الأمهات التالى تجاه الأولاد :
-    إرضاع  الأولاد عامين كاملين وفى هذا قال تعالى بسورة البقرة "والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة "
-    تربية الطفل على الإسلام وفى هذا قال تعالى بسورة الإسراء "وقل رب ارحمهما كما ربيانى صغيرا "
واجبات الأبناء نحو الآباء والأمهات :
فرض الله على الأولاد واجبات نحو الأبوين هى :
-ألا يقول الأولاد للأبوين أف وهو قول كلام دعائى عليهما
-ألا يزجرهم الأولاد عند طلب شىء
-أن يتكلموا معهم كلاما كريما أى خيرا
-أن يرحم الأولاد الأبوين بعمل أى شىء لهما وهو التذلل لهما
-أن يطلب الأولاد من الله أن يرحم  الأبوين وفى هذا قال تعالى بسورة الإسراء "وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا فإما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربيانى صغيرا "
الأمهات المرضعات :
وسع الله دائرة الأسرة عن طريق الرضاعة فمن ترضع طفلا تصبح أم له ويترتب على هذا أن بنات المرضعة يصبحن أخوات للرضيع وبالتالى يحرم عليهن لأنه أخوهن كما أن أبناء المرضعة يصبحن اخوة للرضيعة وبالتالى يحرم عليهم تزوجها لأنها أختهم ويدل على هذا كله قوله تعالى بسورة النساء "حرمت أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت وأمهاتكم اللاتى أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة "
التبنى :
التبنى كان مشروعا قبل الإسلام وظل مشروعا فترة فى الإسلام حتى نسخ حكم التبنى وقد تبنى الرسول (ص)زيد بدليل قوله تعالى بسورة الأحزاب "فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها لكى لا يكون على المؤمنين أزواج أدعيائهم إذا قضوا منهن وطرا  وبعد ذلك ألغى الله التبنى بقوله فى نفس السورة "وما جعل أدعياءكم أبناءكم ذلكم قولكم بأفواهكم "
قصص الآباء والأبناء :
ورد فى القرآن قصص عدة منها قصة نوح(ص)مع ابنه الكافر الذى رفض الإسلام فغرق ونظرا لحب نوح(ص)له فقد طلب من الله طلبا محرما وهو رحمة ابنه فنهاه الله عن هذا الطلب فالكافر ليس من أهله لأنه عمل غير صالح ومنها قصة حلم إبراهيم (ص)أن يذبح ولده إسماعيل (ص)وقد انصاع الولد لطلب الأب فأنقذه الله وفداه بذبح عظيم ومنها قصة يعقوب (ص)والأسباط(ص)حيث عانى يعقوب (ص)من اعتقاد خاطىء عند أولاده الكبار وهو تفضيله لولديه الصغيرين يوسف(ص)وأخيه عليهم  ومنها نتعلم عدم التفرقة بين الأولاد فى المعاملة أبدا حتى لا تقودهم شهوتهم لقتل أو كراهية أو إيذاء أخوتهم ومنها قصة امرأة عمران التى نذرت ما فى بطنها لله فأتت بنتا فقبلها الله ومنها بر يحيى (ص)بوالديه زكريا (ص)وأمه وبر عيسى (ص)بأمه مريم(ص)ومنها وعظ لقمان(ص)لولده ومنها قصة الابن العاق ووالديه المسلمين اللذين طالباه بالإسلام فكفر وكذلك قصة الابن الذى قتله العبد الصالح(ص)حتى لا يرهق أبويه طغيانا وكفرا .

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق