]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مشكلات المراهق في المرحلة الثانوية

بواسطة: عبدالعظيم عبدالغني المظفر  |  بتاريخ: 2012-07-29 ، الوقت: 21:17:32
  • تقييم المقالة:
مشكلات المراهق في المدرسة الثانوية

 

بقلم / عبدالعظيم عبدالغني المظفر

عندما ينخرط الطالب في المدرسة الثانوية يواجه بعض المشكلات يأتي قسم منها من تركيبه النفسي في فترة المراهقة الحرجة . ومن خبراته الأولى في البيت وفي المدرسة الأبتدائيه . وينبع القسم الآخر من الأوضاع القائمة في المدرسة الثانوية و من نقد في سلوك وخبرة ودراية القائمين عليها .

إن مشكلات المراهق في هذه المرحلة إذا أهمل العمل على تذليلها تصبح معوقات خطيرة ذو عقبات كأداة على طريق تكيفه للحاضر والمستقبل بالإضافة إلى كونها قد تتراكم وتتحول إلى عوامل تبعث باستمرار على الحيرة والارتباك . وعلى العكس من ذلك فأن تذليل الصعوبات أمام المراهق بالكشف عن حقائقها و طبيعتها وبعث الثقة والصراحة في معاملاته واحترام آرائه ومناقشته مناقشة موضوعية ، يؤدي إلى تكيفه تكيفا سليما يبعث في نفسه الشعور بالراحة والسعادة ، وبالتالي استقرار العائلة وتقدم المجتمع .إن مشكلات المراهقين في هذه المرحلة تأخذ مظاهر متنوعة ، وتظهر في مجالات متعددة فهناك مشاكل يقتصر الإحساس بها على المراهق نفسه وكثيرا ما تأخذ هذه المشكلات طابعها الفردي ، وهناك مشكلات تعاني منها إدارة المدرسة ومدرسيها وتأخذ قضايا المشكلات فيها أكثر من طرف واحد .

1-المشكلات كما يحس بها المراهق في لمرحلة الثانوية :

يختلف الناس في نظرتهم إلى المواقف والأمور والأشياء والأشخاص اختلافا

 

يؤدي إلى اختلاف المعلومات عن مشكلات هذه المرحلة كثيرة تضمنتها أمور متعددة مهمة في ردودهم عليها وانطباعاتهم عنها . وبالنسبة للمراهقين في المدرسة الثانوية فأن لهم أحكاما وانطباعات يحتاج المعني بمعرفتها إلى الإلمام بطبيعة النمو النفسي في هذه المرحلة بالإضافة إلى إجراء البحوث العلمية التي تتناول حياتهم وسلوكهم في الواقع الفعلي . في أرجاء العالم استمدت معلوماتها من بحوث أجريت فيها .

ورغم أهمية نتائج البحوث فأننا فضلنا أن نضع أمامك أيها القارئ الكريم نتائج بحث أجري في العراق (1)واعتمدنا على نتائجه في معالجة الموضوع .

 

2-المشكلات الجسمية والصحية  : إن المراهقين في مرحلة الدراسة الثانوية يتعرضون أو يشعرون بحالات صحية مختلفة من أهم أسبابها أن المراهقين يعانون اضطرابات نفسية وحالات مختلفة لأن فترة المراهقة فترة تغيرات وتبدلات فسلجية وانفعالية شاملة لجميع جوانب شخصية الفرد . بالإضافة إلى عوامل أخرى مدرسية وعائلية واجتماعية وقد أظهر البحث الذي اعتمدنا عليه و ذكرناه قبل قليل إن الطلبة يعانون من جميع المشكلات التي احتوتها أداة البحث ( القائمة التي سطرت فيها المشكلات ووزعت على الطلبة لمعرفة شعور كل واحد منهم )

ولكننا سنكتفي في هذا المجال بالمشكلات العشر الأولى التي حازت

 على تكرارات أكثر من غيرها واليك هذه المشكلات متسلسلة أبتداءا من أعلاها نسبة .

 

 

ت المشكلة النسبة المئوية من الطلبة 1- لا اخرج للنزهة مرات كافية 58,33 2- لست قويا بدرجة كافية 67و32 3- اشعر بالتعب بسرعة 29,00 4- أسناني تؤلمني أحيانا 33و26 5- أتعرض للزكام كثيرا 33و23 6- أشعر بالصداع غالبا 00و21 7- حالتي الصحية ليست على ما يرام 33و17 8- ليست لي شهية جيدة 67و16 9- لا أنام مدة كافية 00و16 10- وزني أقل من اللازم 00و16 11- أصاب بالتهاب اللوزتين 67و15 12- أصاب أحيانا بالآم في المعدة 67و15 13- عيناي تؤلمانني 67و15  

 

أن واجب المدرسة الثانوية أن تعني عناية كبيرة في الجانب الجسمي والصحي لطلبتها معتمدة في ذلك على زيادة الوعي الصحي وزيادة الأنشطة التي تقلل من شعورهم بالملل خاصة السفرات المدرسية والتي كما تلاحظ إنها جاءت في مقدمة المشكلات .

كما عليها أن تهتم بالرياضة باعتبارها من الأمور الأساسية التي لا تقل أهمية عن الدروس العملية الأخرى . وتبتعد عن الأسلوب القديم الذي كانت المدرسة تبدل درس الرياضة بدروس أخرى . كالرياضيات أو اللغات أو الكيمياء . كما على المدرسة أن تزيد من علاقاتها مع المؤسسات الصحية المختصة .

3-المشكلات المدرسية : من المعروف أن المشكلات من أهم ما تهتم به المدرسة والطالب والعائلة وهي بنظر البعض المهمة الأولى والأخيرة للمدرسة ونحن وأن كنا لا نقبل بتحييد مهمات المدرسة بالحدود المذكورة إلا أننا لا ننكر أهميتها البالغة وخطورتها على شخصية الطالب . ومن أهم مشكلات الطلبة في المرحلة الثانوية في العراق وفيما يلي المشكلات حسب تسلسلها ابتداء من أشدها حدة مع النسبة المئوية للطلبة الذين أشاروا إليها .

 

 

 

 

 

 

 

ت

المشكلة

النسبة المئوية من الطلبة

1-

أفكر كثيرا في الحصول على درجات عالية

67و72

2-

أخاف الرسوب                                    

00و66 

3-

رسبت مرة أو اكثر في المدرسة

33و44

4-

أخاف من الامتحانات  

 

67و42

 

5-

أجد صعوبة في فهم الكتب المدرسية

00و30

6-

أخاف أن اشترك في المناقشة في الصف

00و30

7-

لا أميل إلى بعض المواد المدرسية

33و28

8-

اشعر أنى لست ذكيا الى درجة كافي

33و26

9-

لا اقضي وقتا كافيا في المذاكرة

33و26

10-

نظام المدرسة شديد

67و25

11-

أجد صعوبة في الأعمال الشفوية

33و25

 

إن حدة هذه المشكلات التي وصلت في بعضها الى اكثر من 72% تحتم ضرورة قيام المدرسة بإجراءات تخفف من حدة الخوف من الامتحانات وأن تعمل المدرسة على خلق الدوافع الحقيقية القراءة وعدم استمرار اللجؤ إلى القسوة والتخويف ، كما تبدو الحاجة واضحة إلى أن توضع بين أيدي الطلبة كتبا مناسبة لهم في محتواها وأسلوبها وأن تكون الدراسة بأسلوب يشجع على المشاركة والمنافسة وأن تزيد المدرسة ثقة الطلبة بأنفسهم وتزيل ما يعلق في أذهانهم من أن عدم الحصول على الدرجات دليل ضعف ذكاء الطالب ، كما إن على المدرسة أن تخفف من شدة نظامها في التعامل مع الطلبة خاصة وأن المراهقين يعانون من أثار احساساتهم المرهفة .

4-المشكلات الأسرية : المراهق أكثر من الطفل ومن الراشد مواجهة للمشاكل الأسرية بسبب رغبته في الاستقلال من جهة ورغبته على استمراره في الطاعة والمحافظة على قواعدها في السلوك . من جهة أخرى، بالإضافة إلى

عوامل متنوعة بعضها يأتي من ثقافة الأسرة وحالتها الاقتصادية والاجتماعية والصحية . ومن أهم المشكلات التي أظهر طلاب الثانوية في العراق الإحساس بها المشكلات التالية :

 

ت

المشكلة

النسبة المئوية للطلبة

1-

كثيرا ما يحدث شجار أو منازعات في المنزل

00و36

2-

أود لو نسكن في محلة أخرى

00و29

3-

يعمل والدي فوق طاقته

17و27

4-

يمنعني والدي عن كثير من الأشياء التي أحبها

33و37

5-

6-

لا أستطيع أن أناقش بعض الأمور بالمنزل        

أحتاج إلى حرية أكثر في المنزل 

00و24

67و27

7-

أخفي أشياء كثيرة عن والدي

00و22

8-

لست على وفاق تام مع أحد أخوتي

33و21

9-

أمي وأبي لا يفهمان شعوري

67و19

10-

أنني مشغول البال على أحد أفراد أسرتي

67و18

 

إن هذه المشاكل بالرغم من أنها أسرية ، ولكنها تنعكس بشكل أو أخر على المدرسة . وبالرغم من أن المدرسة لا تملك مقومات حل هذه المشاكل إلا أنها قادرة على تخفيف آثارها على المدرسة بصورة عامة وعلى المدرس والطالب بصورة خاصة . وباستطاعة المدرسة أن تتصل بالبيت فترسم وإياه خطة مناسبة

لتصحيح العلاقة بين الطالب والعائلة والمدرسة . كما أن أحكام المراهق ومواقفه الأسرية قد تتضخم كثيرا في عينيه ، والمدرسة قد تساعده إلى إعادة النظر وتصحيح مواقفه منها . كما على المدرسة أن تخلق جوا تعويضيا يساعد الطالب على الاندماج فيه فتخفف حدة توتره النفسي فتتاح له فرصة التفكير المنطقي والمحاكمات العقلية نحو مواقفه مع العائلة والمدرسة .

    المشكلات الاقتصادية : تأتي مشكلات الطالب الاقتصادية أحيانا من كونه يحتاج أن يتمتع كأقرانه بأمور قد لا تتوفر بسبب حاجة عائلته الاقتصادية أو بسبب نمط عيشها وأسلوبها في الحياة . كما قد تأتي من توقعاته المستقبلية عن العمل والوظيفة والفشل والنجاح والعجز أو الموت . وما تقوم بين هذه الجوانب وبينه من روابط وعلاقات . ومن أهم المشكلات التي عبرت عن الناحية الاقتصادية .

 

ت المشكلة

النسبة المئوية للذين أحسوا بها

1-

يشغلني كثيرا مصير الناس بعد الموت

66و40

2-

أرغب في معرفة المزيد من المعلومات عن الجامعة

3و37

3-

ليس لي مصرف محدد

67و35

4-

أحتاج لعمل في العطلة الصيفية

33و34

5-

لا اعرف ماذا أريد بالضبط

33و33

6-

أرغب في معرفة المزيد عن المهن المختلفة

المختلفة                  79

00و30

 

7-

أحتاج إلى نصيحة بخصوص ما أفعله بعد الانتهاء من الدراسة

33و29

8-

أحتاج إلى أن أقرر بنفس نوع عملي في المستقبل

33و29

9-

أشعر بأنني محروم من أشياء كثيرة

00و27

10-

أسرتي تعاني الكثير من المضاعفات المالية

00و25

 

 

من المتوقع إن أغلب هذه المشكلات تخف حدتها ( أو أنها ستختفي ) مستقبلا حسب تطور المستقبل في البلاد .

وبالرغم من ذلك فأن على المدرسة مسؤولية كبيرة في تعجيل هذه المسيرة بصورة عامة و معالجة المواقف الفردية المستعجلة بصورة خاصة وذلك بقيامها بما يأتي :

    تزويد طلبتها بالمزيد من المعلومات المتعلقة بالمراحل الدراسية المختلفة . تأكيدها على الجانب العملي والتطبيقي في الدراسة . اهتمامها بالجانب المهني وتقديم كل ما يساعد على اكتساب المفاهيم الجديدة عن العمل والمهن للفرد والمجتمع .

6-المشكلات الاجتماعية :

إن ما يعانيه المراهق من اضطرابات و تغيرات أيديولوجية ونفسية تعكس بشكل واضح و مؤثر على علاقاته الاجتماعية مع زملائه ورفاقه في المدرسة وفعالياتها وأنشطتها المختلفة .

والمدرسة – كما قلنا في بداية الفصل – حلقة تكمل ما بدأه البيت وتعد لما يحتاج إليه المجتمع . وأن المشكلات الاجتماعية التي يعانيها الطالب تؤثر على حركتها في بلوغ أهدافها .

إن ما ذكره الأستاذ جمال الدين الألوسي في بحثه عن المشكلات التي تصاحب حياة المراهق هي واقعية حياتنا اليومية وأنها تظهر بكل جلاء ضرورة قيام المربين من التدريسيين والآباء بدورهم الحقيقي في تذليل تلك المشكلات والواقع في الحياة أن هناك بعض الاندماج يحصل بين المراهقين في البيت الواحد رغم تناصرهم إلا أن هناك تقارب في أمور كثيرة مثل التعليقات والمزاح والضحك مما يسري من بعض همومهم ويسهل طريقا للمربي لأن أحدهم مرآة للأخر ترصد أخطائه .

        البحث مستل من كتاب تربية الشباب ج1/ لنفس الكاتب

 

 

 


البحث مستل من كتاب تربية الشباب ج1 / لنفس الكاتب


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق