]]>
خواطر :
(مقولة لجد والدي، رحمه الله ) : إذا كان لابد من أن تنهشني الكلاب ( أكرمكم الله)...الأجدر أن اسلم نفسي فريسة للأسود ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

تساؤلات بدون تعليق !!!

بواسطة: زيان بلال  |  بتاريخ: 2012-07-28 ، الوقت: 12:50:33
  • تقييم المقالة:

 

لقد اعتدنا نحن الشعب الجزائري ,أن ندرج معاني و مصطلحات متعلقة بثورة الأول من نوفمبر 1954  التي قامت بها جبهة التحرير الوطني ضد المستعمر الفرنسي في كل ميدان ارتبط فيه المواطن مع السلطة ,   فنحن نسجل حضورها في كل المناسبات سياسية كانت أو اقتصادية أو اجتماعية  أو رياضية ,حتى الجانب الديني لها  حضور الشرف المقدس فيه  ,فمتى تكلمنا أو تكلمت السلطة إلا و اقتبست روحا منها ,هنا يجول الفكر عدة تساؤلات تتمحور كلها حول المسعى الحقيقي من هذا التداخل التاريخي ,لم الرموز المقتدى بها ثابتة لا تقبل التغيير ,أليس لنا الحق في أن نرى نظرة مستقبل لما هاته الرجعية  التاريخية في حق الشعب الجزائري .

إن السلطة الجزائرية عاشت في الفترة الأخيرة  من السنة الجارية 2012 , أزمات ارتبطت بينها وبين شعبها ,لا يمكن لأي فرد أو أي مواطن و مهما كانت درجة وطنيته أن ينكر بان الحكومة الجزائرية فشلت فشلا ذريعا في سير مخططها ,الذي من المفروض أن يكون وسيلة و منهجا  يقضي بخدمة الشعب الجزائري و التقدم به نحو الأمام  و السهر على بناء دولة مزدهرة حلتها القانون و معاملاتها المساواة و زينتها الرخاء ,نحن لا نقول و لا نبالغ في أن هاته الخدمة يجب أن تقدم بدون شوائب ,فالكمال رباطه مع الله  و نحن لا ننتظر من غيرنا  عدم  السقوط  وإنما  الرجوع للوقوف بعد السقوط ,هذه طبيعتنا نحن خطاءون ,لكن في الحالة التي نتحدث عنها فالأمر مغاير تماما ,فالحكومة الحالية  رغم   أخطاءها المتواصلة  في حق هذا الشعب إلا أنها تنكر هذا الأمر ,و إن لم تنكره أخمدته بالوعود الكاذبة ,  سياسة حفظناها عن ظهر قلب ,يتكرر نفس السيناريو و بنفس الشخصيات ,  لكن في مسرحيتنا هناك أحيانا  إدراج لمشاهد جديدة ألا وهي التحدث عن الثورة و رموزها ,أنا لست ضد الثورة و لست ضد أي رمز لها ,لكنني ضد استعمالها لأغراض و مصالح خاصة ,و أي مصالح ,محاول تفادي السلطة لكارثة قد تتسبب في فشل الحفاظ على وحدة البلد أو إلى تهديد ينذر بانقلاب الشعب ضد حكومته مما يؤدي إلى زوالها .

فمثلا في بعض الحصص التلفزيونية الجزائرية  و رغم اختلاف مواضيعها أو أطروحاتها إلا و حضرت لغتهم المعهودة "  نحن شعب نعتز بكرامتنا ,بلد المليون ونصف شهيد ,نحن  عشنا ربيعنا العربي في سنة 1954 ,بيان أول نوفمبر ,,, الخ "    و الكثير من العبارات التي تجعلك تعيد فهم هذا الخطاب كله ,هل الحكومة تريد أن تقول بأننا شعب خاضع لسلطة  لا تقبل الانتقاد   ,هل السلطة تريد أن توصلنا بأنها  الوريث الشرعي و الوحيد و الدائم لثورة نوفمبر ,هل نحن محتاجون لهذه الجرعات من المخدر لكي تتغاضى أعيننا عنهم ,إنهم نفس الأشخاص ,نفس الاتجاهات الفكرية  و نفس المبادئ ,  فعندما ينصحوننا بان نحافظ على مبادئ ثورة 1954 يعنون يا شعب  انتم  محكوم عليكم بعيش تلك الحقبة دون غيرها ,  و كأنهم يقولون لا تحشروا أنفسكم فيما لا تفقهوه ,هل نحن شعب جاهل ,هل نحن شعب لا يعرف مصالحه  كما صرح به بعض من انسلخ عن السلطة ,ألهذا نحن نعيش الحياة كأنها دائرة ليس لها نهاية ,أين التقدم و الرقي في كل هذا ,لما لم تضع السلطة أي مشروع فعلي  يقضي بمحاولة التخلص من الأزمات التي تتخبط فيها الجزائر  رغم امتلاكها لكل ما تحتاجه لترميم بل و إعادة بناء ما تلف .

إن السياسة التي هي قائمة عليها الحكومة الجزائرية اعتبرت لغزا لدى العديد من السياسيين و المؤرخين ,و حتى الآن بقيت بعض القرارات التي اتخذتها محصورة بين خانة الاستفهام و بين  عبارة "بدون تعليق"

            


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق