]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أفق يا رجل!

بواسطة: خالد مرخوص  |  بتاريخ: 2012-07-27 ، الوقت: 23:42:53
  • تقييم المقالة:

 

 

الناس لايقبلون من الأفكارإلا ما ألفوا،ويرفضون كل فكر أو رأي مجدّد يدعوهم إلى منهج يختلف عمّا اِعتادوا عليه في حياتهم اليومية أو العامة، بل حتى دائرة المألوف التي يعيشون فيها تضم بعض المظاهر المستهجنة ـ بسبب الاِنحيازالتأكيدي المتعصّب ـ دون أدنى طـَــرقٍ لباب تفكيرهم الراكد أحيانا و الواهم أحيانا.

تــُرى هل يمكن إقحام فكر جديد أو نظرة مستجدّة بطريقة مثالية وفعالة حتى يصير الأمر مقبولا لدى الجميع ـ مثقفين و رعاعا ـ في مجتمعات حديثة عهد بالنهضة الفكرية ـ لدى النخبة فقط ـ أمّا العامة"بخيارهم و فقوسهم" فغارقون في فكر قديم عفا عنه الزمان ؟وكيف يمكن تفعيل المستجدات بالتوعية عبر المؤسسات و الأفراد العارفين و المثقفين الأسخياء و الأوفياء  لكي تتوافق مع العرف والحياة المعيشة؟وهل يمكن إعادة النّظر في ما هو مألوف مستهجَن،وإقحامه في دائرة المألوف المحمود ـ إن صَلُحَ ـ ليقبله المعيش اليومي حتى تأخذ سُــنـّـــة التطور مجراها في الفرد والجماعة على حدّ سواء،فتنتعش وتتألق ويتحقق تصحيح ما أفسده الجهل و العادة  و السذاجة بين الناس منذ عهد سحيق؟

النشأة،التعلم ،العادة،التربية،الالتزام،والتقاليد،جداول يستقي منها الإنسان الناشيء أسباب تكوين شخصيته و عقله منذ الصغر في البيت والشارع والمدرسة،ناهيك عن الناس المحيطين به في الحياة العملية و كلّ مظاهر الجوار وما له من دور في تكوين عقلية الفرد من سلب و نفعٍ مما قد يسبّبُ طفرة فكرية نافعة أو ضمورا عقليا(غير تشريحي،و إنّما على مستوى الإدراك).

أغلب مظاهر و توجيهات الحياة و المؤسسات التي تحيط بالفرد الناشيء تُسْتَقْبَلُ فقط من لدن المتلقي بوجدانه المتحجر ـ بطبيعته ـ بحيث يقبل الاستقبال والحفظ و الإرسال بشكل آلي لا يخضع لأية مرونة ـ فهو وجدان! ـ ،بعكس العقل الذي يقبل الجدل ويملك القدرة على الفصل في كل المسائل بحسب ما تتطلبه المصلحة،و قد يُـبطِـلُ الوجدانُ حكمَ العقلِ ويتجهُ عكسه على خط مستقيم . ويُـعَــدّ التعصبُ بكلّ أنواعه أقبحَ أنواع التخلف على الإطلاق لما له من  مخاطر على تنمية الفرد و المجتمع.

وصحيح أنّ هناك بصيصٌ من الأمل في تطوّر الفرد وتحقيق صلاح الحال ثم بلوغ وضعية مساعدة على تقدّم فكر الفرد والمجتمع إذا ما تمّ التنبّهُ إلى ما يرزح فيه أغلبية الناس من جهل لحقائق كثيرة يصل إلى حدّ الرهبانية(بالمفهوم الشامل) لدى الأغلبية والإرهاب و التعصب لدى البعض،والسلبية لدى البعض الآخر،ناهيك عن النفاق الاِجتماعي لدى بعض الموجّهين و المتاجرين بالتربية و التعليم ومدّعي المعرفة و الِاستغلاليين ـ و ما أكثرهم ـ  الذين يأتون على بنيان عقول الناس من أساسها فيدمرونها،وكلّ يمدح ليلاه لمزيد من الكسب المادي و الجماهيري بعيدا عن إعمال العقل الناضج والأصول المعتدلة والمنطق الحقّ والمصالح الإنسانية المشتركة و اِحترام القانون و بناء المجتمع للوصول إلى وحدة حقيقية و حياة كريمة نافعة للفرد و المجتمع،والدفاع عن حزب الإنسان الذي أقام على الأرض ليبني و يعمر،ويحسّـن و يطوّر،لا لأن يبطش و يدمّر.و تأكيدا على ما قيل سلفًا،فإن المعرفة بحرٌ لا ساحل له..و القناعة بنت أغيار..و كل عام و أنتم بخير.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

  

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق