]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الديمقراطية قناع الديكتاتورية (2) تابع

بواسطة: Jalil Galiaty  |  بتاريخ: 2012-07-27 ، الوقت: 17:15:49
  • تقييم المقالة:

 

الديمقراطية قناع الديكتاتورية (2)

 

الديمقراطية المجنونة ذلك السم المدسوس في العسل كالبلسم ,فالديمقراطية هي حطب نار الامبريالية التي تؤجج نارها الماسونية الصهيونية العالمية تحت أقنعة مزيفة كالرأسمالية والاشتراكية والشيوعية .لان هذه المسميات هي أسماء أبدعها اليهود وطبلوا لها عن طريق ابواقهم لافساد العالم الاسلامي بعدما أفسدوا العالم المسيحي وتمكنوا من احلال الفساد الخلقي به ودلك باسم التحرر والحرية ,ثم سيطروا عليه عن طريق المال والاعلام .هذين العنصرين الذي تستغلهم الان الصهيونية العالمية لافساد قيم المجتمع الاسلامي ليسوده الانحلال والفساد الخلقي , ومرتكزاتها في دلك الاحزاب السياسية والمنظمات الحقوقية بشتى تجلياتها على المستوى الاسلامي والعربي من جهة والمغربي من جهة ثانية ,وحتى بعض الحركات الدعاوية التي أصبحت بفعل منح المنظمات الخارجية باتت ألعوبة في أيدي الاتها الجهنمية لتخريب عقول الشعوب الاسلامية والعربية لتحقيق برنامجها المخطط له مند بروتوكولات حكماء صهيون الذي يقول البروتوكول الاول فيه (ان هتافنا بكلمات الحرية والمساواة والاخاء ,مع جهود دعاتنا المسخرين اجتذب في كل أنحاء العالم جيوشا جرارة من البشر حملت أعلامنا بكلفخر وحماسة في حين أن هذه الكلمات الساحرة كانت سوسا ينخر في كيان سعادة الامميين ,ومعول هدم للأمن والسلام والوحدة لديهم.),ثم دستور غولدا ما يير مرورا بوعد بلفور المشؤوم والاتفاقيات العربية الاسرائيلية .وهنا لابد من الاشارة الى ان الديمقراطية المفترى عليها ليست سوى ديمقراطية نسبية لا تتعدى 30 في المائة و 70  في المائة الباقية هي مصالح تصب في الاتجاه المخطط له سابقا برعاية قاتلة الديمقراطية أمريكا وانجلترا وفرنسا ومن يدور في فلكهما .كذب من قال ان الثورة تأكل أبنائها ,ما دامت الثورة هي اصل الديمقراطية كما يدعي المنظرون لها كيفما كانت هذه الثورة دموية ام سلمية ,ولنفسر هذه المعادلة الرياضية ونقول الثورة تأكل أبنائها والثورة اساس الديمقراطية فالثورة ثأكل الديمقراطية وتأتي على الأخضر واليابس لتصفي حساباتها القديمة مادامت الديمقراطية من صنع الرجل الابيض الدي ينتمي الى شعب الله المختار الذي تمرد على جميع الانبياء والرسل التي بعثت فيهم ,وما دام قد أغواهم الشيطان حتى ضلوا فقد أصبحوا هموا الشيطان لاغواء الامم الاخرى من اهل الكتب المنزلة لافسادهم ,فكانت البداية بالمسيحية ليليها الاسلام ولنا في التاريخ مجموعة من الامثلة والدروس.فمن العالم المسيحي او الامميين نستهل هذه الامثلة التي كانت الديمقراطية صلب الصراع الذي تبنته اليهود منذ القدم وكانت احدى عوامله الاساسية التي ارتأت ان يكون من مبادئها حسب البروتوكولات _الحرية والمساواة والاخاء_.فأما الحرية الحقيقية التي تتيحها الديمقراطية وكأنما أنشئت من أجلها فهي الحرية الشخصية ’حرية الالحاد وحرية الفساد الخلقي !هنا يلتقي الجميع المعارضون والمؤيدون والشعب والرأسماليون والحكام والمحكومون .فهذه الديمقراطية الملعونة تقيد الحرية حيث ينبغي أن توسع ,وتوسعها حيث ينبغي أن تضيق !فحين تمس مصالح الرأسمالية في كل النظم المعولمة فلا ديمقراطية ولا حرية على الاطلاق ,ويذكر الناس من قراء التاريخ قصة مقتل كنيدي رئيس جمهورية الولايات المتحدة الامريكية ,حين قتل في عام 1963 لأنه وقف في طريق مصلحة من مصالح الرأسمالية التي هي الوجه الاقتصادي للديمقراطية ,ثم لعب بقضيته لعبا بحيث لاتنكشف الحقيقة ولايوقع على المجرمين الجزاء .فقد كانت سياسة الرأسمالية يومئذ _أوقل سياسة اليهود المشرفين على توجيه الجاهلية المعاصرة _هي وضع العالم على حافة الحرب من أجل تنشيط صناعة السلاح وبيعه, وهي من أربح الصناعات بالنسبة اليهم , ولكن كنيدي كانت له نظرة أخرى مختلفة ينطلق فيها من مصلحة الولايات المتحدة التي هو رئيسها المنتخب لتحقيق مصالحها .فقد كان رأي كنيدي أن المصلحة القومية للولايات المتحدة تقتضي تهدئة الأحوال العالمية ,لكي يوجه الانفاق الى رفاهية الشعب لذلك سعى الى مصالحة الاتحاد السوفياتي والاتفاق معه على تهدئة الاحوال العالمية .وخطا بالفعل خطوة نحو اشاعة السلام ,فمد يده الى خروشوف الزعيم الروسي القائم بالحكم يومئذ لفتح باب المحادثات التي تؤدي الى توطيد السلام .وخطا خروشوف من جانبه خطوة فقبل أن يدخل في محادثات السلام. ورغم ان هذا كان تصرفا ديمقراطيا وحكيما من وجهة النظر الامريكية البحتة فضلا عما فيه من درء لمفسدة الحرب ومخلفاتها ,لكن الوجه الاقتصادي للديمقراطية كان له رأي أخر دفاعا عن مصالحه الذاتية فشنت اضرابا طويلا في مصانع الصلب للضغط على كنيدي ليتراجع عن سياسة التهدئة التي ابرمها مع خروشوف ,لكن لم يأبه كنيدي بالانذار ومضى في سياسته ,فهددوه مرة ثانية باضراب في مصانع الصلب استمر مدة أطول من الاولى ,أضر باقتصاد الولايات المتحدة الامريكية ,ولما لم يرضخ بعد هذا الانذار الشديد ,وأصر على السياسة التي راها أكثر حصافة وتحقيقا لصالح الشعب الامريكي ,ماذا فعلت الديمقراطية؟؟ !!اغتالت الرئيس ,وهو ليس فردا عاديا من أفراد الشعب ,بل هو رئيس الجمهورية المنتخب برصا الشعب ,والمسؤول عن مصالح الشعب الامريكي كله !قتلوه ثم لعبوا بالتحقيق ,فلم يجد رئيس الجمهورية المقتول ضمانات التحقيق التي تحفظ حقه وان كان قتيلا في أن يأخذ له القصاص من قاتله ,ولم تجد الديمقراطية كلها نفعا في اقامة العدل في قضية من القضايا الخطيرة في التاريخ الحديث ,وتلكم أعزائي القراء هي الديمقراطية حين تمس المصالح المباشرة لوجهها الاقتصادي الرأسمالية.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق