]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قطع الطرق مهزلة لا تنتهى

بواسطة: حسين مرسي  |  بتاريخ: 2012-07-27 ، الوقت: 01:50:35
  • تقييم المقالة:
قطع الطرق ..مهزلة لاتنتهى بقلم : حسين مرسي قطع العشرات من البلطجية والباعة الجائلين طريق نزلة المنيب على الطريقالدائرى ومنعوا المواطنين من النزول من أعلى الدائرى، حاملينالأسلحة البيضاء، بسبب خلافات نشبت بينهم.
حاول عدد من المواطنين المستقلين إحدى سيارات الميكروباص التحدث معالمتظاهرين، وإقناعهم بأن هناك أحد الركاب يعانى من مرض بالقلب، ولا يستطيعالتواجد داخل سيارة مغلقة لوقت طويل وهو ما دفع المتظاهرين لفتح الطريقلعدد من السيارات حتى تمر السيارة التى يوجد بها المريض ليعاودوا قطعالطريق مرة أخرى.
فيما سادت حالة من الذعر لدى المواطنين وراكبى السيارات الملاكى الذين قاموا بإغلاق زجاج السيارات خوفا من التعرض من قبل البلطجية.
كان هذا نص الخبر الذى نشر مؤخرا عن آخر عملية قطع طريق تقع فى سلسلة طويلة لم تنقطع منذ بداية الثورة فى يناير 2011 وحتى الان .. ويبدو أن عمليات قطع الطرق قد أصبحت هى القاسم الأعظم فى كل الاحتجاجات التى تقع فى بر مصر من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها فلا يكاد المعتصمون لأى سبب كان سواء المطالبة بزيادة المرتبات أو الحوافز أو انقطاع المياه أو الكهرباء أو حتى لمجرد حادث وقع على الطريق أو أن طفلا ضرب آخر ثم تطور الأمر بتدخل الكبار لتقع المعارك بالسلاح والآلى وتسقط الضحايا إلا ويتطور الأمر بعدذلك  لتخرج المظاهرات وتقطع الطرق لتطالب بأى شئ يمكن أن يخطر على بالك ومع زيادة عمليات قطع الطرق لأتفه الأسباب أو حتى لأسباب تستحق الاعتصام أصبح قطع الطريق عملية مقيتة تسئ لمن يقوم بها ولا تساهم أبدا فى حل المشكلة بل فى زيادتها .. والغريب أنه فى كل الحالات التى وقع فيها قطع للطريق كنا نجد المحافظ ومدير الأمن وكل القيادات التنفيذية فى المكان الذى يقع فى الحادث يسرعون للمتظاهرين ويحاولون استرضاءهم وتلبية مطالبهم حتى أصبح الأمر أشبه بقصة مسلية يتجمع فيها مجموعة من الأشخاص ليطالبوا بحقهم أو حتى بغير حقهم لتكون النتيجة فى النهاية تحقيق ما يريدون ولكن هذه المرة اختلف الأمر كثيرا فلم يكن المعتصمون الذين قطعوا الطريق الدائرى أصحاب مظلمة ولا أصحاب حق من قريب أو من بعيد .. فقد كانوا مجموعة من البلطجية اختلفوا فيما بينهم لينتهى الأمر بقطع الطريق ومنع السيارات من المرور بل والاحتكاك بسائقى السيارات الذين لا ذنب لهم إلا أن حظهم العاثر ألقاهم فى طريق بعض البلطجية الذين لم يجدوا ما يعبرون به عن غضبهم سوى قطع الطريق الدائرى أمام السيارات والمارة لقد وصلت الأمور إلى وضع لايمكن معه السكوت على مثل هذه المهازل فليس كل من له مشكلة من حقه التظاهر وقطع الطريق لأن هناك حقوق للآخرين يجب الحفاظ عليها فليس من المعقول أن أطلب بحقى وأهدر حقوق الآخرين الذين يمكن أن يكون من بينهم مريض فى سيارة إسعاف أو مصاب يحتاج لنجدة او مسافر لن تنظر الطائرة لمجرد أن هناك معتصمين لهم حقوق يطالبون بها فقطعوا الطريق ونتيجة السكوت والطبطبة الزائدة عن الحد وصلنا كما هو الحال فى أمور حياتنا اليومية إلى الفوضى فى كل شئ وأصبح البلطجية هم الفئة الوحيدة التى تحصل على كافة حقوقها دون عناء ودون مقاومة تذكر .. والغريب أن رجال الشرطة عندما يتدخلون الان لمواجهة بلطجى تجد من يهاجمهم ويتهمهم بالقسوة والمعاملة السيئة وأنهم من بقايا النظام القديم الذين يحاولون إفساد الثورة والثورة منهم براء وكانت النتيجة أيضا أن زادت الاعتصامات بحق وبدون حق حتى وصل الأمر إلى اعتصام البلطجية وقطعهم الطريق أمام المارة والسيارات رافعين الأسلحة النارية والبيضاء دون ان يجدوا بالطبع من يقف لهم أو يمنعهم بل وربما يجدون من يدافع عنهم بدعوى أنهم أصحاب حق وأنهم خرجوا للمطالبة بإسقاط الشرطة التى تطاردهم وتنمعهم من ممارسة البلطجة والسرقة وقطع الطريق .. وبالطبع أيضا فهناك الكثير من رافعى راية حقوق الإنسان سيقفون إلى جانبهم مؤيدين لموقفهم ولحقهم فى الاعتصام وقطع الطريق ووقف حال العباد والبلاد لقد وصل الأمر إلى مداه .. ويعلم الله وحده إلى أى مدى يمكن أن تصل بنا الفوضى التى طالما تحدثنا وكتبنا وصدعنا انفسنا بالحديث عنها ولكن لامجيب ولا مستجيب وأصبح الأمر يزداد يوما بعد يوم حتى أصبح ظاهرة يمكن أن تدرس فى الدول الأخرى لبيان المدى الذى وصلنا إليه فى تطبيق حقوق الإنسان لدرجة أننا تركنا البلطجية وقاطعى الطرق يتظاهرون ويقطعون الطريق للمطالبة بحقوقهم التى لا أدرى حتى الآن ماهى ولا لماذا قطعوا الطريق ورفعوا الأسلحة ..فهل لمجرد وقوع مشاجرة بين طرفين وأيا كانت الأسباب والنتائج أن تكون النتيجة قطع الطريق إنها النتيجة الطبيعية للسماح لكل من هب ودب بالتظاهر وقطع الطريق حتى وصل الأمر إلى حد الاعتصام أمام قصر الرئاسة وقطع الطريق أمامه وكانت المصيبة أن من بين المعتصمين اهالى المسجونين الجنائيين الذين يطالبون بالإفراج الفورى عن ذويهم ممن ارتكبوا جرائم قتل ومخدرات ودعارة بحجة أن العفو الشامل لابد أن يشمل الجميع وابقوا حاسبوهم بعد كده لو عملوا حاجة وحشة

كلمة أخيرة للسيد رئيس الجمهورية .. هل تعتقد أن الأمن  سيعود فى مائة يوم لو ظل الحال على ما هو عليه .... أشك كثيرا بل وأتوقع ما هو أسوأ لو استمر الحال  على ما هو عليه ..وليرحم الله المصريين الغلابة الذين لا يملكون من امر أنفسهم شيئا أمام حصار لا مفر منه من نخبة مثقفة وسياسيين واحزاب وأصحاب مصالح وجماعات وفرق مختلفة اختلفوا فى كل شئ واتفقوا على شئ واحد هو تدمير مصر وخراب البلد .. ولك الله يا مصر


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق