]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ليس في الإمكان أبدع مما كان

بواسطة: Younes Ben Amara  |  بتاريخ: 2011-07-22 ، الوقت: 10:24:13
  • تقييم المقالة:

ليس في الإمكان أبدع مما كان

ل توفيق® و سمراء اصيل® ..

تحذير:لا تقرأ هذا إن كنت لا تحتمل ...

لا يوجد في هذا الكون شيء ليس في مكانه المناسب في لحظته المناسبة رغم ما يظهر من الشر وعدم التوافق والتناسب للناس ..إنما هو قصور نظر منهم للحكمة الإلهية اللامتناهية ..
وقد تسألون : كيف عرفت أن العالم كامل وغير ناقص و((أبدع ما يكون ))..أجيبكم أن هذا الجواب عقلي بحت إذ لو كان الله ((قادرا )) أن يخلق عالما أفضل ولم يفعل كان ذلك ((عدم كرم )) منافيا للجود الإلهي تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا ..هذه واحدة ،والثانية هي أن ((الصنعة )) تدل على الصانع ولو حدث خلل فيها نًسب للصانع ..فهذا العالم كامل لان الله كامل ولا يُعقل أن يكون العالم به خلل لكمال الله الصانع البديع عز وجل ..
وهنا قد يبرز اعتراض وهو ((أننا نرى النقص والشرور والخلل في هذا العالم ))..وجواب هذا السؤال كالتالي : وهو أن ما نراه نقصا إنما قد يكون كمالا عند البعض ..ولو اتفق الجميع على النقص لكان قصور نظر منهم لعدم استيفائهم نظرة متكاملة ..وسوف أعطي مثالا توضيحيا على هذا ..
هناك جبل معين ...وعلى سفح هذا الجبل توجد مدينة ونحن نرى عدة مستويات لارتفاع الجبل... لنتخيل أنك في المستوى الأول من الارتفاع ((انظر الصورة المرفقة للتوضيح ))..نفرض انك ترى ((سيارة إسعاف )) وأنت مستوى بصرك يقف هناك لا تستطيع تجاوزه..أنا في نظري إذا قلت إن وجودها "شر" ستكون مخطئا لان الأعلى منك مستوى سوف يرى ((مثلا )) مخرجين وممثلين ويرى توقفها هناك ((لتصوير فلم )) وهو (ليس شرا )) ولكنك لا تتمكن من إلقاء نظرة لان مستواك غير مرتفع لدرجة كبيرة ...و هكذا ...وحتى الذي في المستوى المرتفع لا يعلم ما الذي يحدث في المدينة تماما إلا إذا زاد في الارتفاع وهكذا .
ومن هنا نعلم أن الذي يفهم كل شيء وكيف يسير هو الذي يلقي نظرة كاملة عن الوضع ومن ثم يمكنك الحكم ..وهو الأعلى مستوى تماما..اي في المتسوى 6 تقريبا ...
وتحدث العلماء انه لو كان لأحد أن يجمع معلومات الكون كلها ما كان له أن يغير شيئا إلى شيئا أفضل منه لأنه ((سيراه أفضل ما يكون )) وفي مكانه تماما ...((والحمد لله رب العالمين ))..

إن وضعيتك الآن في حالتك الآن في كل ظروفك هي عين العدل الإلهي الذي يسير كامل الكون ..
أولا: يجب أن نفسر شيئا ما ...وهو ان الله في الأزل ((أي لا بداية )) عَلم أن الكون سيكون هكذا ..فوقوع ما يخالف علمه عز وجل سيكون" عدم علم " وهو محال لله عز وجل- تعالى عن ذلك علوا كبيرا -..و ان كان العقل يجيز أن يخلق الله كونا أحسن من هذا ..إلا انه لا أحسن منه الآن ولله الحمد وأنا اقصد بكل معطياته ومقاييسه وتفاصيله ..
فإذا رأيت ما لا يعجبك في هذا الكون فاعلم أن ذلك نقص علم أو قصور رؤية منك للحكمة الإلهية المالئة لكل ذرات الكون سفلا وعلوا ..فإذا فهمت هذا علمت سر قول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ((لا تغضب )) لأنه لم يحدد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم مما نغضب فجعل الغضب من أي شيء شبه اعترض على الحكم الإلهي لأن الله أراد وقوعه ((بخلاف الأحكام الشرعية ))و سر قوله صلى الله عليه وسلم ((كان يقول عندما يقع ما لا يحب الحمد لله على كل حال )) ،فلو كان الكون ناقصا ما جاز أن تحمد الله على نقص إنما هو حمد لان الكون كامل ولله الحمد ..
وأزيدكم ((معلومة دقيقة )) وهي : أن وجود النقص في الكون ((في نظر البعض )) واجب ..لأن الكون لو لم يحو النقص لكان ((ناقصا )) للنقص فسيوجد من يقول أن الله لم يقدر على إيجاده((أي وجود النقص)) وهكذا نعلم أن ((وجود )) النقص –بنظرة الناس القاصرة – هو عين الكمال للكون الذي خلقه الكامل ..والحمد لله رب العالمين ..



جرعة مركزة ،سلسلة مقالات جديدة ل يونس بن عمارة..


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • الاسد العربي | 2011-07-23
    نعم نعم مااجمل واشمل وادق هذا الكلام لله در من صاغه فهواقعني جداجدا
  • طيف امرأه | 2011-07-23
    للاهمية جدا ...
    النقص لا يسلبك جمال الرؤية , بل هي مكمل لها .
    وللعلم ايضا النور لولا الظلام (وهو نقص له كما يدعي البعض ) هو تمام الرؤية للنور ومعرفته حقيقة
    كلما ارتقينا للاعلى رأينا الصورة اصغر , وبنفس الوقت أشمل واكمل
    هكذا دوما الرؤية الاوضح للمشكلة كلمانظرت لها من كل جوانبها , وابتعدت عنها شيئا فشيئا , ستراها بالفعل اكثر شموليه
    ودليل النهاية البداية
    الله عز وجل معرفته من خلال كل ما حولك , فمثلا
    يقف الطائر على فنن ياكل ثمرة ما , تسقط منه حبيبات , تاكلها دابة الارض , ودابة الارض يأكلها الضفدع مثلا وبدوره تاكله زاحفة اخرى وتلك الزاحفة ياكلها طير الطير ياكله انسان يموت البشري , فهل تنتهي الحياة ,؟؟ بل تستمر تتحلل اجسادنا لتصبح سمادا للشجر التي ياكل منها الطير... وهكذا
    كل مسخر للاخر .. ومستفيد منه
    فمن اراد للكون ان يكون كما راينا؟؟ سواه المبدع المنفذ القاضي والآمر صاحب كن فيكون ,
    نحن نرى تلك الايات صباح مساء كل يوم ولكن ,, لا تأتي ببالنا ,, نتلهى بها ..فقط بلا تمعن .
    حقيقة مقالة ابداعية ,, في معرفة الوحدانية الكامله , وانه لا اله الا الله الواحد الاحد الفرد الصمد , لا شريك له , ولا ولد سبحانه عما يشركون .
    يونس ولدنا الرائع ,, إبداع وراء ابداع ,,بارك الله بكم وسدد الله خطاكم مقالاتكم كل ترتقي للحسن والاحسن .
    سلمتم من كل شر
    طيف بتقدير وورد من حدائقنا

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق