]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قصة زهرة

بواسطة: إزدهار  |  بتاريخ: 2012-07-25 ، الوقت: 13:14:40
  • تقييم المقالة:

زهرة هي الفتاة الثالثة في الترتيب العائلي ، عرفت بشجاعتها وإقدامها ، تخرجت زهرة وتوجهت إلى خارج

النظام الدراسي ، وهاهي أمام المؤسسات تبحث عن مكان تعيش منه ، وكلَّ من طرقت أبوابهم إلاَّ ورفضوا

إنضمامها إليهم ، حتى ذاك اليو أين وجدت ثلاثة أشهر في مكان عطلة أمومة ، وإنظمت إلى العمل .

عملت زهرة وأملت أن تنال المساعدة من الغير ، لكن لامن يمدُّ ولا من يحنُّ.

وإنتهت عطلة الأمومة وغادرت الفتاة مكان العمل.

واصلت زهرة البحث عن العمل وماهي إلاَّ أيامٍ حتى وجدت في تشغيل الشباب وإنظمت إلى العمل في مدرسة

وعملت بناءًا على عقدٍ فيه عام وستة أشهر.

كانت المرأة العجوز ترى زهرة وهي تذهب للعمل ، وذات صباح وقفت معها زهرة تسألها عن الصحة والعافية.

وإتجهت الفتاة إلى عملها.

ومرت السنة وزادت عليها الستة أشهرٍ ، وخرجت زهرة من مكان العمل ، لأنَّ العقد إنتهى.

وعادت الفتاة تبحث عن العمل ، وكانت كلَّ صباحٍ تلتقي بالعجوز وتسألها عن الصة والعمل فترد الفتاة بالستر.

وهل طلب يديها أحدٌ فترد الفتاة أنَّه لا من يرد يدها .

حنَّت المرأة على الفتاة ودعت لها في الرواح والغدات . وكانت الفتاة تشكرها وتتمنى لها الصحة.

وبعد جهدر كبير شاركت الفتاة في إمتحان ونجحت فيه وأصبحت عاملة . وعادت في حدود الساعة العاشرة

إلى منزلها وهي تقترب من الحي رأت كثرة المارة وناس من كلِّ الأعمار تدخل الشارع نفسه الذي تعيش

فيه إندهشت وتحذرت ، وما إن إنعطفت إلى الشارع في الدورة رأت الناس يدخلون بيت العجوز .

(مَاطَة) هكذا تسمى أي فاطمة ، وتسمى عند البعض بهذا الإسم للتخفيف، ولا يزال الإسم متبمى من طرفنا

وهنا رأت الخشية على الوجوه، وما إن رأت الطفل الصغير حفيد العجوز ذو العشر سنوات سألته فقال:

جدتي ماتت ، لقد ماتت جدتي ماطة.

وهكذا شاء القدر أن لا تبارك العجوز ولا تهنئ زهرة على حصولها على العمل وهي من شاهدتها كلَّ صباحٍ و

هي تخرج في تعبٍ لتبحث عن العمل، تغيرت ملامح زهرة ، وتبسمت إبتسامة حزينة وقالت :

هي  الدنيا نصيب تريح هذا وذاك ، فلقد أراحتني وأهدتني الحياة العمل وأراحتك وأهدتك الراحة من مهلكة

ووجع العلَّة والمرض، فرحمك الله وغفر لنا ولكِ.

هذه القصة واقعية وبكافة التفاصيل التي حدثت ، وهي منشورة الأن لمن أراد التفاصيل، وجلبته المؤثرات

الإنسانية .

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق