]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

العنف والاسلام والارهاب

بواسطة: سليمان مفتاح الدرسي  |  بتاريخ: 2012-07-25 ، الوقت: 12:37:04
  • تقييم المقالة:

العنف والإسلام والإرهاب

 

 عندما بدأت الدعوة الإسلامية وبزوغ فجرها علي العالم وانتشرت مثلها كالباقي الرسالات السماوية التي سبقتها في ذلك وبدا انتشارها بعد ما نزل الوحي علي الرسول صلي الله عليه وسلم بغار حراء  وأخذ علي عتقه نشر الدين الجديد فبداء بأهل بيته والمقربين منه وانتشرت شيء فشيء وأصبح لهذا الدين أتباع واتخذ دار الأرقم بن الأرقم مقر ليتدارسوا القرآن الكريم ونشر الدعوة في هدوء ، ورغم المقاومة الشديدة التي لقاه من قومه وقبيلته قوريش إلا انه لم يستخدم معهم العنف وأخذ يدعوهم في رفق ولين حتى يدخلوا إلي الدين الإسلامي ، وأصبحت قوريش في حيرة من أمرها حيال هذه الدعوة فقاموا بعروض علي الرسول صلي عليه وسلم  بأن يجعلوه أغني رجل فيهم أو يملكوه مكة ويجعلوه ملك عليهم ولكن رد عليهم رد رائع  بأن لو جعلوا الشمس في يمينه والقمر في يساره ما ترك هذا الدين أو يهلك دونه .

وازدادت حرب قوريش علي الرسول صلي الله عليه وسلم فؤمر بالهجرة إلي المدينة المنورة وأساس فيها دولته الإسلامية واشتد الحرب مع اليهود وكفار مكة معه ولكن كان صلي الله عليه وسلم حربه شريفة نظيفة لعدوان إلا علي المعتدين فقط وخير دليل معاملته للأسرى في معركة بدر وقبول منهم الفدية وإطلاق سراحهم رغم معرضة الصحابة له .

واستمرت الدعوة حتي فتح مكة ودخول الناس في دين الله أفوجا ولم تمكن رسول الله صلي الله عليه وسلم من رقاب قوريش قال مقولته المشهورة فذهبوا فأنتم طلاق هكذا هو الدين الإسلامي عفو وصفح عن من أخطاء وأذنب في حق الإسلام ، واستمر الصحابة رضوان الله عليهم جميعا علي نفس النهج الذي سلكه رسول الله صلي الله عليه وسلم والفتوحات الإسلامية  التي نشرت الدين الإسلامي فيما بعد عدم الإكراه في دخول الدين بالقوة بلا بالقناع والهدية حتى وصل الإسلام من الصين شرقا إلي شبه الجزيرة الأيبيرية غربا  .

ولكن في هذه الألفية الثالثة تعرض الإسلام إلي محنا كثيرة وكان سبب ذلك هو التطرف الديني في كل شيء بداية من الشكل الخارجي للمسلم ولبسه وطريقة تفكيره وسكنه وطقوس غريبة عن الإسلام ما كنا نعرفه في سنة رسول الله صلي الله عليه وسلم ، وانتشرت العداوة مع الآخرين وخاصة المسلمين الوسطيين ونعتهم بنعوت غريبة ثم تحول العداء للأمم الأخرى ، وتحول عملية الهدية للدين الله بالعنف والقوة وفرضه بتعسف مع الآخرين مما افقد ميزت الدين الإسلامي بالهدية والموعظة الحسنة  وقال الله تعالي ( وجدلهم بالتي هي أحسن ) .

واستمروا في غيهم  وفرضهم الدين بالقوة والعنف المفرط والإرهاب وما شاهدنه في ذلك اليوم المشئوم علي الإسلام يوم 11\9 2001 بالتفجيرات الرهيبة التي هزت العالم وأرعبته وخشية من حرب تأكل الأخضر واليابس مع دولة تملك  سلاح  الدمار الشامل  والشعوب الإسلامية لازالت تتلمس طريقها في الحياة العدية والبسيطة في سبل العيش .

وما حدث في أفغانستان والعراق وباقي الدول العربية لضغوط شديدة من دول الغرب علي الدين الإسلامي ومحاولة تغيير المفاهيم والعبادات والصلوات ومراقبة البنوك الإسلامية ومحاربتها باسم الحرب علي الإرهاب الذي أصبح المسلمون هم محوره ؟

وتداعت الأمم علي الإسلام وشنت الحرب ولم ينجي من هذه الحرب حتى رسول الله  صلي الله عليه وسلم بالصور والأفلام القذرة لنيل من الإسلام والمسلمين وعقيدتهم وتشويه صورتهم أمام العالم .

وذلك بسبب هؤلاء الحمقاء الذين تحولوا بالدين السمح والإقناع والهدية كما قال الله تعالي ( لا تهدى من أحببت ولكن الله يهدى من يشاء ) ولجئوا للعنف والقوة فضعت العراق وأفغانستان وسوريا وما نشاهده الآن  من القتل الجماعي في هذه البلدان يحصد رؤوس المسلمين بذنب أو بغير ذنب ، وتلك المسميات التي تخرج علينا تحمل منظمات أسلامية والإسلام بعيد عنها كل البعد ولا تمت لها صلة به ، لان الإسلام لم يقم بالحرب إلا دفع عن النفس أو نشر الدين الإسلامي والجهاد في سبيل إعلاء كلمة الحق عاليا .

عليه نأمل من هؤلاء الرجوع عن هذه الأفكار الهدامة  التي شوهت الدين الإسلامي وأضرت بالمسلمين في كل أنحاء العالم  ونحن قال الله فينا ( كنتم خير أمة اخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر ) لنرجع لرشدنا وغينا ونعود كما أردنا رسول الله صلي الله عليه وسلم دعاة حضارة وثقافة عالية لأننا نملك أعظم نبي ورسول الذي قال الله تعالي ( وانك لعلي خلق عظيم ) وهو خير البرية علي الإطلاق وعندنا أفضل كتاب سماوي إلا وهو القران الكريم الذي هو شريعتنا ودستورنا المنزل من الله تعالي علي أمة محمد صلي الله عليه وسلم .

لا نقف هذه الإعمال المدمرة التي أدمت قلوبنا كثير وأدخلت الحزن علي نفوسنا وضيعت علينا أشياء كثيرة مما سببت في ترجعنا أمام الأمم الأخرى.                              

   إلي كل الشباب عليكم مهمة جبارة لترجيع الإسلام إلي وضعه الطبيعي كما أراده الله ورسوله  ونشر الدين حتى يصل إلي كل بقاع الأرض لان هذا واجبنا لنشر الدين الحق في إرجاء المعمورة

وفقنا الله لا خير امتنا الإسلامية .

 

سليمان الدرسي       


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق