]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قصائد عدة .. ساعات عدة

بواسطة: مدحت الزناري  |  بتاريخ: 2012-07-25 ، الوقت: 08:21:01
  • تقييم المقالة:

الذين نصبوا الخيام على عجل
بصحراء الظن
ثم عقروا خيولهم
لا يرجعون   


***

على وقع الهديل ووشوشات الماء للحصى
رسم الحمام حدود مملكة الغناء ونثر حبا
فكانت الأشجار
كلها فيروز

 

***


الدنانير التي لم تعد لامعة
فقدت قدرتها على الرنين
استسلمت للأصابع عشقت أهانتها
حين ارتضت بالتورق بدلا عن صلابتها
ووسمها الحبر بالتشكك في أصالتها
فهي صاغرة ترتخي تحت نير من المطاط
كأرض رطبة تجمع الأكداس بمقبرة جماعية
تلك الدنانير
جمعت منها ما يكفي لأبلغ حد فقري
وما يزيد عن نصاب الحسد
وما أثلمت به نصل التمرد
فلم يعد يذبح الراغبين في انتهاكي
ولا يخيف سواي.
 

 

***

احتشاد الراحلين في الإحلام
مظاهرة تطالبنا بالحياة
 

 

***

في الخسارة
نتسائل عن جدوى المعارك
ونصف الخصوم بالخيانة
ومن ذروة النصر
نهبط لجمع الغنائم
ونكتب قصصا ملفقة عن جسارتنا
مع التكرار نألفها
وننسى أنها من صناعتنا.
 

 

***

مذ ماتت أمي
ماتت في القلب طفولته
وعدت رضيعا
يمتص حليب المرارة من أثداء المحن
فيكبر في الفراغ ويصغر في الألفة
وتخمد جذوة اللوعة في حرائقه
فالدموع باردة
والمآسي متشابهة.

 

***


أحبك أو لا أحبك..
لم تعد تلك القضية
القضية في المودة
وإفشاء السلام.

 

***


تفر القصيدة من رتابتها
وتسقط مختارة في صحنها النثري
فتفقد نصف حلاوتها
وتكسب بعض دهشتها
وتخرج كلية
من بورصة التداول
لأسباب تتعلق بالإيقاع.

 

***


الذين لم يقرأوا من أحرفي شيئا
وهي طازجةٌ تُداعبُ سمعَهم
-لم يدفعوا ثمن المودةِ-
قد أباحوا قلوبهم لتشقها تلك الحروف
من بعد موتي
فلا أستطيع لهم رثاء.
 

***


ما الذي قالهُ البحرُ
حين أفضى لي بما خدشَ الحياء؟
وكشفت الأشجارُ لي عن سوآتها
والنجومُ التي غازلت عينيَّ
فاستطاعً القمرُ بكلِ بساطةٍ
أن يسحبَ القلبَ إلى أولى الخطايا
فتكاثرت من بعدها
وتعددت بي صنوف العذاب.
 

***

عندما أسيرُ بينهم أسمعُ نفسَ الأحاديث
وأرى نفسَ المسالكِ
فتموتُ الدهشةُ بين يديَّ
ولا تنفعُ معها صدماتُ الكهرباء.

 

***


الحرابُ التي رفعها الأعداءُ في وجوهِهم
من اليسير سقوطها دونَ جرح
لكنهم يعصبونَ أعينهم
ويذبحونَ أنفسَهم
فلا يرى بعضهم بعضا
ويسقطون في تجمعهم
فرادى.

 

***


كيف أُفرغُ رأسي من تلك الحكايات
وتدفعني النكاتُ للضحك
والمآسي للبكاء؟
كيف أستبدلُ الذي أرهقني بالذي لا يليقُ بي؟
فلا أنثرُ شوكَ الأسئلة
ولا أكتمُ نزيفَ الإجابات.
 

***

لا تدع العوامَ يُعكرونَ صفاء نبعك
ولتقم من حوله سورا
وخلي لهم في الجدارِ سبيلا.

 

***


الليل ساج على ما طوينا
فلا تسرجون فتيل شكٍ
ولا للظن تفتحون الباب.

 

***


ريثما المهر يعبرُ عثرة في الدرب
لا تتأرجحون كذا عليه لبرهة
والفيافي سوف تكفينا
لنكمل في ارتياحٍ
ما لم نقله من الحكايا
وما يستجدُ من الضجر.
 

 

***

لم يعد في الحب من شيء يقال
الوقت لا يكفي
إلا لنحياه.
ـــــــــــــــــــ
مدحت الزناري

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق