]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

سوريا بلا زئير

بواسطة: السيد إبراهيم  |  بتاريخ: 2012-07-24 ، الوقت: 13:39:07
  • تقييم المقالة:

سوريا بلا زئير...

السيد إبراهيم أحمد 

 

’’... عشقت سوريا وأهلها .. وأن أسكن فى ربوع ديارها .. ففى السويداء .. وحلب الشهباء .. وصحن الأموى .. وحوانيت الحميدية .. قصص تروى تحت ظلال أشجارها .. فلسوريا أبيح دمى .. وروحى .. لشعبها .. .. وأرضها .. لا لبشارها ..’’

كلمات خرجت منى بكل الحب ، والتلقائية ، تعبر عما جاش بصدرى من ألم وحزن على الدماء الزكية التى تراق فى حمص ، وحماه ، ودير الزور ، ولكننى ما كدت أطلقها فى سماء الفيس بوك حتى رمتنى فلول البشار من البوم الناعقة الساكنة فى أركان الصفحات تترصد كل من يشهد ضد النظام البوليسى ، الوحشى الرابض فوق صدور الشام الحبيب، رمتنى بوابل من الاستعطاف ورفقاً وحنانيك بقائد الوطن ، أنه الرمز ، وكأنهم لا يرون فظائعه ، فيما يفعله بأخوانهم المنادين بالحرية ، حتى اختلط على مخرج النشرة الإخبارية الأمر ، فأذاع فيلماً عن بطش الجيش السورى بالمتظاهرين ، بينما مقدم النشرة يتحدث عن مداهمة الجيش الإسرائيلى للضفة ، وكان الأخير ـ من أسفٍ ـ أرحم .

وانضم إلى تلك المهزلة بعض الفنانات السوريات التى تستوطن القاهرة لتقول كلاماً يردده أذيال كل حاكم : أنهم الفاسدون حوله .. هو لا يعرف شيئاً ، واعجباً .. مادام لا يعرف فهو يجهل ، وعليه أن يعتذر ويرحل .

ويخرج رجل بوجهه القمىء يتبجح بأن هؤلاء الثوار هم أعدى أعداء الوطن ، وأن قتلهم وقتالهم واجب ، وحق ، وشرعى ، أكثر من قتل قتلة بنى صهيون ، الرابضون على الجولان منذ عهد الأسد العجوز الراحل ، ولم تصوب نحو محتلها فوهة بندقية ، أو طلقة مدفع .

ورفضت جريدة الرياض الغراء أن تنشر تعليقى ، عندما أغارت إسرائيل و دمرت راداراً سورياً ، فى موقف أرادت منه الدولة العبرية أن تكتشف وريث والده على حكم البلاد ، أو تقصد ـ ربما ـ كشفه لنا ، وأنتظر العرب طويلاً أمام عرين الأسد الشاب ، أن يخرج ويدوى زئيره، ليعلن عن تواجده وغضبه ، فإذا به يخرج بياناً هزيلاً : أن سوريا تحتفظ بحق الرد فى الوقت المناسب .. وياليته سكت ، ووقتها صرخت : أن سوريا يحكمها زعيم ليس له من الأسود إلا اسمها ، ولن نسمع له زئيراً بل شخير لأنه سيغط فى نوم عميق ، مؤثراً السلامة على المواجهة.. وقد كان .. ورفضوا النشر .

رحل القذافى بعد صمود ، وتدخل الناتو مع إصرار الشعب ، والشارع العربى ينتظر بشغف انقشاع تلك الغيمة الثقيلة من سماء سوريا ، غير أن الذى يطمئن ( الأسد) أن إيران تعلن حمايته ، والصين وروسيا ، والهند ، وجنوب أفريقيا ، يرفضون التدخل العسكرى ، وجيشه من الأسود المغاوير استنهضوا شجاعتهم على إخوانهم .. ونصر الله بحزبه فى ظهره يمالىء المستبد ، والسياسات المالية لأمريكا متوعكة قليلاً ..

وينسى بشار شأنه شأن كل طاغية .. أن إرادة الشعب أقوى من إرادة الطغمة الحاكمة .. وأن عدالة الأرض إذا لم تحسم نزع الملك من كل طاغية ، تدخلت عدالة الله التى تنزع الملك ممن تشاء .. وهناك يا سيد بشار .. ألف ألف إمرأة تدعو بثخين البكاء على أولادهن من الشهداء .. وعرب لا يملون من مجاوبتهن الدعاء فى قيام وتهجد رمضان الحزين على قتل الصائمين الصامدين .. أن يستأصل شأفة الأسد المزعوم .. فروابى الشام وسهوله وجباله.. تستحق أن تعيش بغير زئير أجوف موهوم.
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق