]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

طباشير إمرأة

بواسطة: fidaa hourani  |  بتاريخ: 2012-07-23 ، الوقت: 21:20:04
  • تقييم المقالة:
   "هنا كنت أحيا أتنشق عبير الزهور، أركض بين الحقول وأهمس لنسمات الرياح . هناك ولدت بين أحضان الشجر، وهناك إستقبلتني بحيرةٌ لم تنسَ إسمي !هناك خسرتُ أصحاباً وكسبتُ أعدائاً، ولكنني ما كنت لأدركَ بأن ذلك الغريب سيعود ليغير قصة زمن نُثر غبارها على جدراني ... جدران الحب والألم ! "

لم أعلم متى زارتني تشرين لأروي حكايتها ؛ فإن بدأتُ بالكلام فلن تتسع صفحاتُ العالمِ لتروي حكايتها.

 تشرين شابةٌ أحبها الجميع بالرغم من غرورها وطيشها، لطالما كان هناك جانباً غامضاً في شخصيتها؛ فتاةٌ تؤمنُ بالكثير : أشياءٌ حقيقيةٌ وأخرى مستحيلةٌ ... تشرين إسمٌ لن تنسوه، لأن تشرين صبيةٌ تعيش فينا كلنا بحبها وجنونها... بتفكيرها وإرادتها.... شابةٌ جعلتْ من كلِ شيءٍ بشعْ طباشيرَ قصةٍ ترويها كلماتٌ صامتةٌ على جدارٍ عتيقٍ.

" أسير ذلك الغريب الذي أهلكه غضبُ عائلتين حتى وجد نفسهُ وحيدًا بين زمرةٍ من رفاقٍ قدامى.  ذلك الغريبُ صاحب الندبةِ التي تخفي خلفها تاريخ صداقٍة أحرقت بشرارة الإنتقام."

أسير رجلٌ أراد لتشرين الحرية من قيود الماضي الملطخ بالأسرارِ ، لم يشأ أن تدخل تلك البريئة في تاريخ عائلتهما.

إحترتُ في فك لغز هذه الشخصية فأسير رجلٌ مليءٌ بالأسرارِ ،فأحياناً نراهُ يبتسمُ ثم يعودُ ليظهر غضبهُ بنظراتٍ تشتعلُ بالنيرانِ. أسير لم يكن مجرماً ولا مذنباً فيما جرى كل شيءٍ كان لعبة حاكها لهم القدر... نعم لهم ؛ فأسير لم يكن ضحية الماضي لوحده بل كان جيلاً بأكمله فما ذنب أطفالٍ لا يعرفون القسوة بأن يتحولوا إلى أعداءٍ بعد صداقةٍ دامتْ أعواماً بسببِ غلطةٍ صغيرةٍ إقترفتها إمرأةٌ لا قلبَ لها. إمرأةٌ دخلتْ بين عائلتين وحولتْ المحبة والصداقة بينهما إلى غضبٍ أحمرٍ يريدُ أن يلتهم كبيرهم وصغيرهم. 

أسير وعائد كان ضحيتي هذه اللعبة المؤلمة فهل يضمان تشرين إلى غضبهما، إنتقامهما ،الى ماضيهما الأسود... هل تصبحُ تشرين لعبة القدر الجديدة في دربِ أسير ؟؟

فداء


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • طيف امرأه | 2012-07-24
    الغاليه فداء
    قراءة لحرف مبدع ..
    أضفت للحرف نغمة جديده ..تراقصت تلك السطور بجذل على مسرح القصص
    هنا وجدت نوعا اخر من رموز قمت بصياغتها باسلوبك البديع
    جميلة لدرجة الشهقة المنبهرة
    سلمت يا الغاليه
    وانتظر جديدك الذي ينبعث منه عطرا فاخرا ينتشر عبر الاثير
    محبتي واكثر

  • | 2012-07-24
    الرائعه فداء ...
    قراءة في سطورك قد اينعتني كزهرة ,,فقد تنشقت
    ثورة عطر
    نعم قصة من رموز صنعتها وحكتها بروية ودارت كلماتك بطريقة الرقص الهاديء
    جميلة بحق
    ابداع وبورك بك وانتظر ما ترشينه هنا من أريج
    سلمت يا الغاليه درة في الافق تشع جمالا
    طيف بود

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق