]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

أين الضمائر الحيّة من أسالة الدماء العراقية الزكيّة

بواسطة: أحمد الكناني  |  بتاريخ: 2012-07-23 ، الوقت: 19:35:13
  • تقييم المقالة:

بعد تسلط جلاوزة وحفنة من المجرمين على ارض العراق اكثروا فيها الفساد والافساد وساروا برعيتها الى رمة الهاوية فلم يكن قرارا صائبا في اختيارهم من جهة الشعب لانهم من صنيع مشاريع استكبارية عالمية لاتطمح سوى نيل الشر والهيمنة على العالم فلم يكن هذا الشعب المسكين يدرك هذه الحقيقة المرّه التي بدأ يتجرعها دفعات في الاونة الاخيرة فلا يعرف الى ما يقدم وبما يفكر اذا كان همه صباحاً ومساءً السعي وراء لقمة عيشه او التجوال بين المستشفيات والبحث في جثث موتاه او جريحه فكانت ضربة الساسة قوية عليهم خصوصاً عندما توسعت المصالح الدولية والاطماع الايرانية والصهيونية في العراق وبات دمية تحركها ايادي الصبية يميناً وشمالاً , فلم يقف الفقر في هذا البلد يوماً من الايام ولم يقف نزيف الدماء العراقية الشريفة ايضاً ففي اليومين الاخيرين الاحد و الاثنين الموافق(( 22-23 تموز2012 ميلادي )) شهد العراق سلسلة من الانفجارات التي هزت اراضيه لاكثر من اربعة عشر انفجاراً حصل في مدن متفرقة من العراق وراح ضحيتها اكثر من خمسمائة شخص ما بين قتيل وجريح في احصائية دائرة صحة بغداد فقط اما في باقي المحافظات فلم يعلن عنها الى الان حسب الاحصائيات المشمعة فربما تصل الى اعداد مخيفة اكبر من هذا العدد وخلال يومين فقط وفقط فلا اعلم هل هذا استقبال للاجئين العراقيين من سوريا ؟؟ ام هي رسالة تهديد بين السياسيين ام هي عملية تكتيكية من أيران لزلزلة الاوضاع ام من واشنطن لمصالح دولية ؟؟؟؟
ولكن من يتحمل هذا الدمار في الوطن والهدر في الدم العراقي ؟؟!!
والى متى تبقى هذه المجارز التي ترتكب بحق هذا الشعب وأنا أسأل القائمين على الملف الامني اذا كنتم دون مستوى المسؤولية فلماذا لا تتركوه لمن هو أهله ؟!! وسؤالي عن الجهات التنفيذية الامنية لماذا لاتكشفون عن النقاب وراء كل عمليات التفجير وانتم ترونها رؤى العين ولاتفصحون عنها خوفاً من المحاسبة او ترك الوظيفة ؟؟ وانتم بين سخط الشعب وأذلال المسؤول وخير دليل ما وقع في محافظة الديوانية عندما سخط الشعب وخرج ثائراً بعد الانفجار الذي حصل في صباح الاثنين وندد بالجهات الامنية ورشقها بالحجارة لتدني وانفلات منقطع النظير راح ضحيته الابرياء وتم مقابلة هؤلاء المتظاهرون بالرصاص الحي ليقع احدهم صريعاً مظلوماً مبرجاً بدمه طالباً بحقه
فاذا كانت لعبة سياسية تصبُّ في مصالح الدول الخارجية فلماذا لا تلعبوها خارج العراق الجريح ولماذا تكون ضريبتها وتركتها ذبح المواطنين العزل العراقيين ؟؟؟
وأن كانت هذه محاولة لتناسي عمليات الاستجواب وكشف جرائم الساسة وانشغال الرأي العام بتلك الهجمات , فنقول هذا حق عام لايمكن التنازل عنه لنصحح افكار بعض الساسة في ذلك لان المفسد لايمكن ان يخفي نفسه مهما انفق من مال او هدد بالوعيد لابد ان تشمله لعنة الناس والتاريخ ويكون مصيره مثل مصير زعماء العرب المتفرعة التي سقطت في الاونة الاخيرة من فتيل شرارات شعبها الثائر والمطالب بحقوقه .
فنقول اخراً وليس اخيراً لا يمكن السكوت على مثل هذه الجرائم الوحشية بحق الشعب العراقي فلنتحدث للعالم اجمع عنها وعن المجازر بحق المدنيين العزل فلربما يكون مصير العراق مهدد بالخطر اذا استمر على هذه الوتيرة ولربما غدا سيكون المئات من الانفجارات في يوم واحد وبالاخص عن جرم هؤلاء الساسة العملاء المدانون بالمباشر بتلك الانفجارات وهذه المجازر فلابد من تحريك الضمائر الجماهيرية لتشكيل ثورة شعبية وطنية تهز عروش هؤلاء المفسدين من الساسة وتوقف نزيف الدم والفقر والقحط والعوز والحرمان وخروج العراق من حالة الاحتضار التي يمر فيها حالياً فأن لم يكن قرار سياسي بأنتخابات مبكرة فلا بد من أن يكون مطلب جماهيري بذلك لنجاة العراق من هذه المؤامرة الدولية التي وقع وسطها من جراء ايدي ساسته الجهلاء

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق