]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

خصائص السلوك الاجتماعي لدى المراهق

بواسطة: عبدالعظيم عبدالغني المظفر  |  بتاريخ: 2012-07-22 ، الوقت: 03:30:47
  • تقييم المقالة:
خصائص السلوك الاجتماعي لدى المراهق

 

 

بقلم عبدالعظيم عبدالغني المظفر

إن أهم المظاهر السلوكية في الناحية الاجتماعية للمراهق هي الثورة والخروج عن السلطات بمختلف أنواعها ومصادرها ابتداء من الأب والأفراد الآخرين من أعضاء الأسرة إلى المدرسة وسلطة الكبار في المجتمع يقابل هذا التمرد انقياد المراهق إلى الرفاق من أعضاء مجموعته التي ينتمي إليها , كما يبدو على سلوك المراهق تعشقه للحرية والتمرد على القيود بصيغها المختلفة خاصة قيود الأسرة التقليدية ثم يعود تدريجيا إلى التقرب من قيم المجتمع وتقاليده, فيتمسك بها ويدافع عن مثلها العليا. وعلى ما تقدم يمكن أن تصاغ أهم الخصائص الأساسية للسلوك الاجتماعي في هذه المرحلة كالأتي:

1- السرعة إلى التقارب مع الآخرين :

لقد بينا أن المراهق يبدو على سلوكه السرعة الاستقلالية والابتعاد عن الآخرين ولكنه إلى جانب ذلك فانه يميل في هذه الفترة إلى الألفة مع الآخرين والانتماء إليهم ومن أهم جوانب هذه السلوك ما يأتي:

    الميل إلى الجنس الآخر : في بداية هذه المرحلة يبدو على المراهق ميل واضح إلى فرد آخر من جنس آخر ويبدو هذا الميل بصورة خفية غير واضحة بالنسبة للآخرين ولكنه يسفر عن حقيقته تدريجيا, وفي علامات جذب انتباه من يمل إليه بطرق متنوعة تؤثر- على الأغلب- في أنماط سلوكه وأنشطته. ثقة المراهق بنفسه وتأكيد ذاته: من خصائص المراهق ميله إلى التحرر من سلطة الآخرين وبالتالي تأكيد ذاته والضغط على المحيطين من اجل الاعتراف له بالمنزلة الرفيعة والقدرة العالية : وقد يلمس المتتبع لأحاديث  المراهق أنها على الأغلب تدور حول نفسه وفيها مبالغة  كبيرة لبطولات ومفاخرة , كما يلاحظ عليه الاهتمام الكبير لمظهره الخارجي وحركاته وألفاظه
ج)التنازل للرفاق : بالرغم من أن المراهق عنيدا مع أهله ومدرسيه فانه يكون خاضعا لرفاقه وأصدقائه. يمتثل أوامرهم لكنه يتحرر من ذلك عند بداية مرحلة الرشد, إن هذه الخاصية هي السبب في انتظام العاب المراهقين وأنشطتهم عندما يكونوا بعيدين عن البيت والمدرسة. د) إدراك العلاقة الاجتماعية: من خصائص المراهق أن الفرد فيها يبدأ تدريجيا أدراك العلاقة التي تربطه بالآخرين وإدراك ما يترتب على ألفاظه وأفعاله معهم. من هذا المنطلق تبدأ مجاملاته وتحديد قواعد سلوكه وأخلاقه بالتدريج تزداد آفاق حياته الاجتماعية اتساعا فيتخلص من أنانيته الطفوليه. ويقدر واجباته ويثبت حقوقه وبالتالي يصل إلى مستوى المتعارف عليه في مجتمعه من قيم وتقاليد 2-  النفــــــور:  يعني النفور إن الفرد يبدأ بعزل نفسه عن بعض الأفراد والجماعات بعد إن كان واحدا منهم يتفاعل معهم ويؤكد ذاته بينهم

 

ومن أهم مظاهر عزله المراهق ونفوره ما يأتي: أ) التمرد : ويتجلى ذلك بخروج المراهق عن تعاليم أسرته للبرهنة على قدرته في الاستقلال والوصول إلى النضج وقد يصل بعضهم في ذلك إلى حدود التطرف الذي يؤدي إلى  المشكلات الحادة خاصة إذا كان كبار العائلة لا تساعدهم على الصبر أو إذا كانوا يجهلون ما يجري عند المراهق .   ب)السخرية أن تطور إيمان المراهق بالمثل العليا والائتلاف الشديد بين هذه المثل وواقع الحياة يجعله يقوم بالاستهزاء من الحياة الواقعية حوله بحيث يعيب على الآخرين عدم الكرم وقلة التضحية والسكوت على الخطاء وهذه الظاهرة كغيرها تخف حدتها كلما تقدم المراهق بعمره نحو الرشد . ج) المنافسة : يمارس المراهق أسلوب المنافسة مع أقرانه وأعداده تأكيدا لذاته .وقد تشتد المنافسة عند بعضهم حتى تصل إلى درجة التطرف وتكون سببا في تعطيل نضجه السليم . ولذا فقد ينصح المربون يتجنب المنافسة خاصة المنافسة الفردية وأن تكون المنافسة الجماعية بديلا عنها على اعتبار أن المنافسة تنمي روح التعاون بين أفراد الفريق الواحد ويقلل من الأحقاد والعداوات .   إن الكثير من الآباء وأولياء الأمور يحاولون جاهدين من أجل إعداد المراهق لمرحلة الرجولة فيقومون بإعطائه زخما للتعامل معه كرجل ناضج ويشجعه إذا نجح خطوات في هذا المضمار ويعطيه الزخم للتصرف الصحيح ويوجهه في حالات الخطأ وولي الأمر الحقيقي هو الذي يراقب تصرفات المراهق عن كثب ويتدخل عندما يكون هناك تطرف في أحد التصرفات أو خطأ بليغ في مجال أخر .         مطالب النمو الاجتماعي نمو الفرد اجتماعيا يسير وفق خطوات تؤدي إلى تحقيق أهداف وغايات رئيسية تكاد تكون ثابتة . وقد تناولت هذا الموضوع لأسباب كثيرة توصلت معظمها إلى ذكر المطالب التالية : 1-      حصول المراهق على الاستقلال اجتماعيا من سيطرة الكبار ابتداء من الوالدين على أن يحمل هذا الاستقلال بأقل ما يمكن من الإضرابات الانفعالية المرافقة له . 2-      تكوين علاقات ناجحة بناءة مع رفاقه وأقرانه . ويتطلب ذلك أن تكون لديه اتجاهات تعاون نحو الأشخاص ذوي الميول والقدرات المختلفة , كما يتطلب منه أن يقبل دوره كمراهق دون الشعور بالنقص خاصة ما يؤكد ذلك عند البنات . 3-             التوجيه المهني والاستعداد له : وهذا يعني أن المراهق عليه إن يتجه بفكره ونضاله إلى اختيار حقل مهني معين يعلق عليه بعض طموحاته وتوقعاته على أن تكون عنده المهنة المناسبة لتقبل التحولات التي تفرضها بعض مواقف الحياة في المستقبل . 4-      امتصاص القيم الاجتماعية الضرورية والإيمان والتصرف بموجبها وتكوين فلسفته الخاصة اعتمادا على مصالح مجتمعه وقيمه وأهدافه .

 

 

    5-أن يكون الفرد واثقا من نفسه راضيا عليها من مختلف أبعادها الجسمية والعقلية والخلقية .      6-تنمية ميول الفرد ومفاهيمه ومهاراته اللازمة له باعتباره عضوا في المجتمع الذي يريد منه بقدر ما أعطاه من تحمل للمسؤولية الاجتماعية وضبط النفس والنقد البناء الهادف والمناقشة الذكية ومن الأساليب العلمية . 7-النضج المتكامل في جميع جوانب شخصية الفرد فلا يطغي جانب على آخر ولا يتقدم على حسابه , النضج الذي يساعد على ممارسة الحياة بمجالاتها العريضة ممارسة إيجابية فعالة .

إن المراهق يرى نفسه دائما في موقع الصح

البنود المذكورة هي جزء من الشروط الواجب إتباعها لاستمرار النمو الاجتماعي في رأي الأستاذ الألوسي وهذه الشروط لو فرضت على المراهق لما اتبعها لأنه يريد أن يخفق انطلاق كامل مع الذات استنادا إلى وضعه السيكولوجي والتغيرات الحاصلة عنده أو هروبه من القيود والشروط الواجب إتباعها .

 

 

 

 

 

البحث مستل من كتاب تربية الشباب ج1 / لنفس الكاتب

   

 


البحث مستل من كتاب تربية الشباب ج1/ نفس الكاتب


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق