]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

محنة الداخل أم محنة الخارج ؟؟؟

بواسطة: أحمد الكناني  |  بتاريخ: 2012-07-21 ، الوقت: 17:21:18
  • تقييم المقالة:

في ظل الصراعات التي نشبت في الاونة الاخيرة في بعض الدول العربية بين الشعوب وحكامها كانت ابرزها وليدة الحرمان والجور الذي خلفته هذه الحكومات مع شعبها والتي ولدت هذا الانفجار الداخلي والثورات الشعبية لديه للاطاحة بهذه الانظمة التي طالما ظلمته وتظلمه بسبب خدمتها لدول ومصالح اخرى متناسيةً مصالح شعبها في الداخل ومن ضمن تلك الدول التي نشبت فيها هذه الثورات الشعبية بعد مصر وتونس وليبيا هي العراق وسوريا حيث نشب في الاخيرة صراع بين ((جيشها النظامي )) التابع لبشار الاسد وبين المعارضة الشعبية المسماة ((بالجيش الحر)) , ولوجود الخطر الشرقي والغربي المتهيمن على تلك الدول العربية وبالاخص دول الشرق الاوسط لما لها من اهمية الموقع الاستراتيجي الذي يربط بين اوربا واسيا وافريقيا والذي يُعد الحلقة الوسيطة بين الشرق والغرب كان ذلك مبرر مهم وقوي لاطماع كل من ايران والولايات المتحدة الامريكية لفرض الهيمنة والسيطرة على الدول الواقعة وسط هذا المثلث المهم وكانت سوريا والعراق احدى واهم تلك العناصر في المثلث الاستراتيجي , فلكل امريكا وايران منافسة شديدة وقوية وصلت الى حد تسلح كل منهما بالاسلحة المحرمة دوليا من قبيل المفاعلات النووية والقنابل الذرية وتخصيب اليورانيوم وغيرها من الاسلحة الفتاكة التي تهدد الامن الدولي , خصوصا بعدما تم انشاء قاعدة بحرية امريكية على الخليج العربي وتروم ان تنشأ قواعد برية بعد هيمنتها على ذلك المثلث لتكون بأهب الاستعداد لايران وغيرها من الدول التي تحاول ان تكون ندّ لها .
وما لاحظناه من الدور الايراني الخطير الذي غرس انيابه الاستخباراتية والمعلوماتية عبر اجندته في العراق وسوريا وفي داخل بودقة الحكم والقرار عن طريق دعم نظام الاسد ودولة رئيس الوزراء في العراق بعدما كان لها الدور الرئيسي لحماس في فلسطين وحزب الله في لبنان ,
 أما العراق فأصبح جثة هامدة وسط صراعات سياسية وموت ارداة شعبية الا القليل الاندر فكانت تركة التعامل مع دول الجوار والاذعان لها لهي الدافع الاساس لتحطيم البؤرة الداخلية للدولة وتراكم الحاجات الشعبية الاساسية التي تعتبر الديمومية له لتتلاشى رويدا رويدا ويسقط الاعداد من هذا الشعب بسبب تهميشه من كل النواحي بل الادهى من ذلك هو سلب الامن والامان منه وجعله يتلفت يميناً وشمالاً عندما يخرج بسبب ملاحقته كواتم الصوت بدون ان يعرف السبب أو قد يتفاجيء بعبوة لاصقة تحت سيارته او في منزله او داخل مكان عمله , فلا من توفير حاجات ولا من خدمات ولا من امان بنعم به هذا الشعب الجريح الذي قُتل ببطيء بـ((حقنة سامة)) بطيئة المفعول التي زُرقت من قبل ساسته الحاكمة وتحديداً من دكتاتورها المتجبر رئيس الوزراء الذي خلف كل هذا الدمار والانهيار بالشعب والوطن .
فلم يسلم الداخل منه بل امتدّ الى شعبهُ المهجر الذي يقطن في الخارج من جراء تعسفه وحرمانه , الذي اتخذ من سوريا وغيرها من الدول محطة لسفره وخلاصه من هذا الدكتاتور بعد ظلمه وغصب كل حق من حقوقه لينثره على اسياده من ايران والدول الغربية ,وبعد تصعيد الاحداث بسوريا ووصولها الى قمة رواجها من حالات العنف والقتل بين الجيشين الحر والنظامي وبعدما ارسلت ايران تعزيزاتها من الاجندة والاسلحة الى سوريا من اجل دعمها لبشار الاسد ومبادرة المالكي مع مقتدى الصدر رئيس كتلة الاحرار في البرلمان لارسال قطعات عسكرية ايضاً من الاجندة والاسلحة بذريعة ان المقاومة السورية من الجيش الحر هي من ضمن المذهب السلفي المعادي لهم ليفتكو بالشعب السوري بعدما فتكو بالشعب العراقي وينشؤا الطائفية المذهبية بعدما رسخوا قواعدها في العراق فكانت تلك المبادرة قد نفذت بالاونة الاخيرة بعدما زاد الضغط على رئيس الحكومة السورية بعدما اصبح شبه منهار لولا تلك التدخلات وعمليات الدعم ومن جانب اخر قيام الولايات المتحدة الامريكية بدعم المقاومة السورية لتزداد المنافسة وترتفع الوتيرة , وبين هذه وتلك تم الضغط والتهديد على تلك العوائل العراقية التي تقطن في سوريا والعمل على ابتزازها وسرقة اموالها وتهديها بالقتل والتهجير القصري الى وطنها مما خلفت حالات الهلع والخوف في داخل اسرها والُقيت اصابع التهم على الجيش الحر ردا على الدعم الايراني والعراقي لبشار الاسد ولان الاخير صار يواجه تحديات دولية فكانت تلك اللعبة محاولة لاضعاف المقاومة السورية من جهة لترتفع كفة الاسد في قباله لستفيد من تلك اللعبة ايران وعملائها في العراق وكانت تركة ذلك هي العوائل العراقية القاطنة هناك ولم يكتفي رئيس الوزراء العراقي الى اذلال شعبه بالداخل وترويعهم وتشريدهم بل امتد الى الخارج ليشمل هؤلاء ثم انه لم يبادر الى حمايتهم اصلاً ولم يرسل لهم الدعم لاستلامهم بل تركهم مشردين على الحدود مسلوبي الامتعة ورصاصات العيار الناري فوق رؤوسهم حتى اسطول الطائرات العراقية قام بتقليله من ثمانية الى ثلاثة وجعل من هذه الثلاثة ناقلة لخواصه والزمر البعثية المتورطة بدماء الابرياء بعدما اعطاهم العفو , وترك بقية العوائل بين شريد وطريد ومهدد والى الان لم يتم خلاصه وتمريرهم الى داخل الحدود العراقية بعد امتناع وسائل النقل الخاصة بسبب المخاطر من نقلهم والصمت التام من الحكومة العراقية وزرائها وتركهم وسط بحر الامواج المتلاطم , فلماذا هذا الحقد الدفين على الشعب العراقي ؟؟؟؟؟
ولماذا هذه المعاملة الشرسة مع الداخل والخارج ؟؟؟!!
فهذا ديدن الدكتاورية والظلمة هو اذلال شعوبهم وسلب كرامتهم وحقوقهم وثرواتهم وكل امتيازاتهم , فمثل هذه الحكومة لايكون العلاج الا بأستئصالها وأستبدالها بحكومة وطنية مخلصة وملتفته لشعبها مثلما حصل في بقية الدول العربية ومن الله التوفيق .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق