]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

من أنتم

بواسطة: سليمان مفتاح الدرسي  |  بتاريخ: 2012-07-21 ، الوقت: 13:03:39
  • تقييم المقالة:
من أنتم  

نحن شعب ليبيا الذى سرقت احلامه في الحرية والكرامة والعزة والحياة المدنية و الديمقرطية في ذلك الانقلاب العسكرى المشئوم في ستمبر سنة 1969 م ومنذو ذلك اليوم وأنت لم تحترم شعبنا ولم تحافظ علي كرامته وكيانه وثقافته واتخذت بلادنا ليبيا كأنها ورث اجدادك وعثت فيها فساد في كل شئ .

سفهت عقالها وحربت علمائها وشرد مثقافيه بمؤمراتك الدنيئة والخصيصة ومن بدايتك الاولي وأنت تخطط لاشئ غير عادى في بلادنا وبأنك سوف تستولي علي مقدرات وثروات ليبيا .

بأعدادك حورات فكرية وثقافية في بدية تسلمك السلطة حتي يتسني لك معرفت الشعب اليبي عن طريق مفكريه ومثقفية وخاصة الفئة المتعلمة ، مما يتيح لك الفرصه للقضاء علي هذه الفئة لكي تقيم نظام حكم تتحكم فيه بمقدرات البلاد والشعب ولايكون اى صوت يعارضك ، والذين قاموا بذلك كان مسيرهم ان حكمت عليهم بالاعدام أو السجن أو النفي خارج البلاد لآنهم سوف لن يرضوا بطريقة الحكم الذى تريد والتي تمهد لك الطريق بحكم مطلق في ليبيا الي مالانهايه .

وأنت تعلم أن ليبيا في ذلك الوقت كانت تتمتع بجمتع مدني راقي من حيث المؤسسات الثقافية والدينية والاجتماعية ،فقمت بصهره في أفكارك الدنيئة والخصيصة وتحويله الي مجتمع مغلق لايفهم ألا ماتمليه عليهم .

من أنتم :

نحن ذلك الشعب الذى يحمل بين جسده ذلك النفس الطيبة والعطوفه والحنونه كانت دائما نفس متسامحه  حتي مع الطواغيت من أمثالك وترضي بكفاف العيش البسيط .

لكنك لم ترحم هذه النفوس الطيبة بل جلبت من كل بلاد العالم المجرمين والسفلة  والمنحطين وففرت لهم المال والمركز القيادية في نظامك الدكتتورى لتجر النفوس الضعيفة من أهل ليبيا الي اهدفاك التي تريد تحقيقها ونوايك السيئة تجاه شعبنا الخلوق .

فحولت شعبنا من تلك النفوس الطيبة في ظل الثقافة والشفافيه الي شعب يتقاتل من أجل لقمة العيش وجعلت القوى يأكل الضعيف وانفقت الاموال علي اللصوص الذين هم امناء لجانك الشعبية حتي تأكل الغيرة الناس الشرفاء فينجروا لي مايقمون بهي من سرقات للاموال العامة ، وحولت المعركة بينهم لكي يتسني لك الانفراد باسلطة والثروة والتحكم في ليبيا ونحويلها الي مستعمرة لك وأبناك من بعدك .

من أنتم :

 نحن الذين محوت هويتنا وسجلاتنا المدنية فقمت بتزوير السجلات المدينة الرسمية وجلبت المرتزقة من كل حدب وصوب وتمنحهم الجنسية الهويه الليبية رغما عنا حتي تزيد من معانتنا في المعيشة والرزق والسكن والمركوب ، ونجد هؤلاؤ المرتزقة يملكون كل شئ ونحن نتمني ونترجي في الحصول علي حقوقنا المشروعة . وكل عام تخترع علينا تغير المستندات والهويات والكتيبات العائلة بترهات غريبة ومسمسيات عجيبة وبدون تنظيم والمقصود زيادة المعاناة والتوعد والتهديد بوقف جميع الاجراءات وتسجيل المواليد واستخراج جوازات السفر وأن لازم الامر وقف الراتب وهكذا تمضي بنا السنين مع هذا الطغوت .

 

من أنتم :

            ( نحن الذين عشنا في أغني دولة وأفقر شعب ) نحن الذين سرقت امولنا ووزعتها علي جميع انحاء العالم من الذى لم يحصل ثروت الشعب الليبي افريقيا واسيا وامريكا اللاتينية وبعض الدول العربية ومجرمين المنظمات الارهبية في العالم ومن أجل حصولك علي شهرة تافه لاتعني لنا شئ ، ونحن نعني الفقر والجهل ودتني مستوى الخدمات الصحية ،وضاع شبابنا والهم يعصر قلوبهم في تحقيق رغباتهم في الزواج والحصول علي سكن  يؤى اليه هو وأسرته الجديدة  رغما ثروتنا الهائلة التي تمتلكها بلادنا .

فوزعتها علي أهوائك انت وابنائك وازلمك الفاسدين الذين عاثوا في مقدراتنا بالسرقة والنهب في مؤسستنا التعليمية والصحية والامنية وجامعتنا وشركتنا الوطنية ، لقد بددو ثروتنا علي أمتلك ممتلكات خاصة من فيلات فارهة وسيارات فخمة لهم ولعائلتهم ورغم الثمن المدفوع من قبلهم لايشرف اى ليبي ان بدفع شرفه موقبال تلك الثروة لان الشرف والكرمة ليس لها ثمن علي الاطلاق .

 

من أنتم :

            نحن الذين دمرت مدننا وقارنا الحبية كل عام تأتي لجنك لتنظيم المدن فتقوم بهدم جميع الامكان الاثرية الذى تحمل تاريخ هذه المدن حيث قمت بهدم مبني الديوان المالكي وسوق الظلام كما هدمت مبني اتحاد العمال مقابل المجمع الحكومي وهدمت ميدان البركة  واخفيت معالمه الجميلة ، وهدمت ضريح شيخ الشهداء عمر المختار ونادى الاهلي وهما رمز مدينة بنغازى الذى لم تحببك يوما وقاومت مؤمراتك من أول يوم تسلمت فيه سلطتك علي بلادنا.

لقد ضيعت جميع المعالم الاثرية التي كانت داخل بلادنا في شرقها وغربها كن نرى الصور الجميلة لمدننا قبل ان تعبث بها بالخراب والهدم وهي تعني لنا الشئ الكثير قبل وصولك لهرم السلطة لانها لاتعني لك شئ فتريد هدمها لكي تتخلص من كل قديم يذكرك بليبيا تلك الدولة الهادئه الجميلة الرائعة المسالمة .

 

من أنتم :

            نحن الشعب المسالم الذى حولته الي شعب مسلح وزجيت بخيرة شبابنا في الجيش الليبي الذى أسسه مولانا أدريس السنوسي رحمه الله ليحمي بلادنا من  اى عدو خارجي فقمت بتدمير بنية الجيش الليبي بتجنيدك الشباب بتجند الالزامي وتعطيل جميع الاعمال المدنية داخل بلادنا مماسبب فوضي كبيرة المؤسسات الرسمية كالتعليم والامن والصحة والشركات الوطنية ،ثم قمت بشراء الاسلحة من الاتحاد السوفيتي سابقا وهي اسلحة فاسدة وليست ذات فعالية قتالية هجومية بل جلها اسلحة دفاعية ومستعملة في حروب قديمه ، وبعد ذلك دخلت في حروب في تشاد ووأغند ونيكارغو وغيره من الحروب التي ليس لنا فيها لاناقة ولاجمل نحن الليبيون وقتلا جل شبابنا المتعلمين في هذه الحرب وكانت خسائرنا فادحة في القوة البشرية المثقفه والمتعلمه لانه كانت ليبيا في طور بناء الدولة التي ضيعتها علي نزوتك ومغمراتك الفاشلة .ثم تحولت الي تاجر اسلحة تشترى الاسلحة وتوزعها علي بؤر التوتر في العالم مثل الصومال والسودان و الكنوغو وافريقيا الوسطي وفي لبنان ايما الحرب اللبننيه في السبعينيات والثمانيات .

ثم حولت الجيش الليبي الي كتائب أمنية لكي تحميك أنت وأبنائك من الشعب الليبي تحسب لهذا اليوم الذى سوف يثور عليك الشعب ، وجعلت أسماء ابنائك علي هذه الكتائب لتحميك وابنائك دون الشعب الليبي وتكون تحت امرتك مباشرة.

 

من أنتم :

             نحن الشعب الذى دمرت مؤسستنا الحكومية مثل التعليم والامن والصحة .

اولا التعليم :

                 فحورت المؤسسة التعليمية وفصلت التربية عن التعليم حتي لايخشي الطلبة من معلميهم فتعم الفوضي المؤسسات التعليمية وبعض الاحيان يقوم الطلبة بتسير الاعمال بدل من مدير المدرسة او عميد الكلية او الجامعة وبذلك دمرت المؤسسات التعليمية وغيرت المناهج لكي تواكب افكارك الهدمة ومفهمئك التي لاتغني ولاتسمن من جوع ، وسلطة لجانك الثورية في المؤسسات التعليمية لتعيث الفساد وبث الرعب في الاستاذة والطلبة علي حد سوا وملحقت كل من يعترض علي طريقة التعليم والمناهج التعليمية  بسجنهم او اعدمهم امام الطلبة في ميدان الجامعة .

بين الحين والاخر تقوم بتغير المناهج التعليمية حسب مزاجك وهذه المناهج لاتمت لنا نحن الشعب الليبي بصلة والغرض من ذلك تجهيل شبابنا ودعوتهم لنزوح عن التعليم حتي يكون جيل غير متعلم ، ونجد نتائج الثانوية العامة نسب يؤسف لها تصل الي 11% من نسبة المتقدمين لاجراء الامتحانات وينسب العيب في  الطلبة ولكن الحيقيقة غير ذلك طريقة التعليم والمناهج تجهيلية وليس تعليمية .

نجد شبابنا تحولوا الي مجرمين ومتعاطي مخدرات من شدة الاحباط النفسي الذى لزمهم في مراحل التعليم وهذا بيت القصيد الذى يرمو اليه هذا المعتوه من شبابنا .

 

ثانيا الصحة :

 لقد حرمت شعبنا من التمتع بصحة جيدة رغم الظروف التي كانت مهيئة لمجتمع صحي حيث كانت هناك أرضية ممتازة لتوفير أرقي انواع الخدمات الصحية في بلادنا .

عند تسلمك لمقاليد الحكم في بلادنا وجدت اكبر المستشفيات مبنيه علي احدث الطرق في جميع مدننا في ليبيا ، نذكر بعض المستشفيات  مثل مستشفي الهوارى التي تم فتح هذا المستشفي سنة 1970 م وكان مجهزا تجهيز علميا وطبيا ويوجد به اطقم طبية كاملة من تمريض واطباء متخصصون وفنيون علي درجه عالية من الكفأة ومستشفي الحوداث للحلات الطارئه وتم بناء أربع عيادات مجمعه توجد بها جميع التخصصات الطبية وهذه موجود في جل المدن الليبية .

ولكن نظامك السئ ادا الي سؤ الادارة الذى هدم جميع المكونات الصحية لشعبنا وانهارات هذه المراكز الطبية ولم يجد شعبنا الادوية  والاطباء الاكفاء لتشخيص الامراض ونقص في الادواية بجميع انواعها وكذلك عجز الاقسام الاشاعة لعدم توفر مواد خام للفحص الاشعاعي للمرض ، مما ادى الي انتشار الامراض الخطيرة بين افراد شعبنا مثل امراض السرطان والوباء الكبدى بأنوعه والايدز .

وقمت بتكليف اشخاص للادارة قطاع الصحة وهي غير مؤهله لهذه الوظيفة ولم يدرس الطب لكنك تضع الاشخاص علي مزجك ولايهمك ان هذا الشخص يناسب هذه الوظيفة ام لا .

وفي هذه الحالة لاجاء افراد شعبنا للخروج للبحث عن الرعايةالصحية و الطبية خارج ليبيا وتكبد عناء السفر وجمع المال اللازم للعلاج في المصحات في تونس ومصر والاردان ويتحمل شعبنا بتكاليف العلاج من قوتهم وقوت ابناءهم وبعض الامراض الخطيرة تحتاج اموال طائلة للعلاج فيضطر شعبنا لبيع كل ماميتلكون حتي لو كان البيت الذى يسكنه هو افراد اسراته ، ويلجا بعض منهم الي أخذ السلف والقروض الربوية لكي يتمكنوا من علاج والدايه او ابناءه .

بينما انت وابناك وازلمك تذهبون للعلاج علي حساب الدولة الليبية لاتفه الاسباب وفي دول اوربا ،ومن سؤ الادارة التي فرضتها علي شعبنا عثت في هذه المستشفيات والعيادات الصحية فساد من سرقةالاجهزة الطبية والادوية والاهمال في العناية الطبية لبعض المرضي الذين لايملكون الاموال للعلاج بالخارج منهم من لاقي حتفه لعدم وجود جهاز تنفس صناعي ومنهم بتر احد اطرافه علي وجود مواد طبيه لترميم الاطراف ومنهم من تم تشويه اجسادهم بأطباء غير اكفاء اجرو لهم عمليات طبية .

ثم حربت الاطباء الليبين الاكفاء الموجودن الان خارج بلادنا وهم كثر منتشرين في جميع انحاء العالم ، ومن احدى الجرائم التي ارتكبتها ويقشعر منها البدن هي تلويث دماء اطفالنا بمرض نقص المناعة ( الايدز ) في مستشفي الاطفال ببنغازى ويليت العدد كان بسيطا لاكنه تجاوز 480 طفلا لقد حرمت هؤلا الاطفال من حياة طبيعية بل وجودو انفسهم منبوذون من المجتمع لحملهم هذا الفيروس وعنو مشاكل نفسيه لحصر لها .

وبذلك حققت اغراضك الدنيئة من شعبنا والانتقام منه لانك لم يكن لديك اى مشاعر نحو هذا الشعب الذى ملكت امره وسرقة امواله وثروته وجعلته يموت موتا بطيئا وهذه احدى اهدافك انتتخلص من الشعب الليبي لتحل محله اناس أخرون لتحكمهم .

 

ثالثا : الامن

لقد بالغت في اهتمامك بالاجهازة الامنية في ليبيا لانها هي التي سوف توفر لك الحماية الكاملة من شعبنا حتي تزيد عليه ظلمك وتسلطك عليه ولايستطيعون الدفاع عن انفسهم لانهم مكبلون بلاجهازة الامنية التي عملت من اول يوم تسلمت فيه السلطة في ليبيا علي توفير لها كل الامكانيات  من الاسلحة والسيارات  والسجون العادية  والغير عادية  وتشكيل اجهازة امنية غير متعرف عليه في العالم .

لقد تجاوز الاجهزة الامنية عدد 15 جهازا امني حتي اصبح كل فرد من شعبنا محاط 15 فردا يرقبونه ويكتبون عنه التقرير اليومية وبذلك تشني لك ان تحكم 42 سنة بالظلم والعدوان واليك هذه المسميات الاجهزه الامنية ( الشرطة ، الامن الداخلي ، الامن الخارجي ، المباحث ، الاستخبارات ، والامن الشعبي ، الامن العام ، الدعم ، وقوى الثورة ، واللجان الثورية ، لجان التطهير ، الحرس البلدي ،الشرطة الزراعية ، الشرطة الكهربائية ، الشرطة القضائية )وهذه الاجهزه كلها تعمل لاجل هدف واحد حمايتك انت وابناءك لكي تبقي علي سلطتك حتي تحكم  قبضتك علي ليبيا ، وكذلك سلط هذه الاجهازة بعضهم علي بعض حتي لايرحم احدهم اى شخص يقع تحت يديه لانه  يخاف من الجهاز الامني الاخر يوشي به  فيكون مسيرة الموت .

ومن جرائم الاجهزة الامنية مجزرة سجن ابو سليم الذى راح ضحيته 1270 سجينا بدون ذنب الانهم قالوا لاطاغية لا لحمك الظالم الفاسد وسجنو بدون محكمة عادلة وقضو في السجن  ودفنو في مقبرة جماعية بدون علم اهليهم .

وبهذه القبضة الامنية تحكمت في مقدرات شعبنا الطيب وظل يئن تحت الظلم والطغيان بدون ان يستطيع يعبر عمايدور داخله لان ذلك يؤدى للسجنه او اعدامه ، وبهذه الطريقة تملكت رقاب العباد من شعبنا الذين حرمتهم من كل حقوقهم الشرعية وهمشت احلامهم  واحتقرتهم ولم تعين لهم اعتبار .

 

واخيرا أن ارد الله لاشئ يقول له كن فيكون فسخر شبابنا يوم 17 فبراير 2011م بأن ينتفضوا علي ظلمك وعدوانك وطغيانك فروى بلادهم ليبيا بدم اجسادهم لانهم لايملكون السلاح الذى يحاربون به فقاموا بدفع اجسادهم لتحرير ليبيا من بين ايديك مما جعلك في حيرة من أمرك وذهولك حتي القيت خطابك المشؤم وقالت من انتم .

 

  ولكن من حقنا نحن نسأل من أنت           

               وليس أنت تسأل من أنتم    

فتحية لثوار 17 فبراير والف رحمة علي شهداء هذه الثورة المباركة والله يجعلكم من سكان جنة الخلد وانشاء مع الصديقين والشهداء والأنبياء وحسن أولئك رفيقا .

 

 

تحرير بقلم سليمان مفتاح بالعيد الدرسي

  


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق