]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الفوزان وولاة الامر

بواسطة: عبدالرقيب أمين قائد  |  بتاريخ: 2011-07-21 ، الوقت: 08:27:49
  • تقييم المقالة:
بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله أمابعد فهذه بعض فتاوى العلامة الفوزان – حفظه الله – المتعلقة بولاة الأمر نقلتها كي تعم فائدتها فإليكها مرقمة على ماجاءت في كتابه (المنتقى من الفتاوى المجلد الأول) فإلى ماسئل به وأجاب – حفظه الله –

السؤال الأول

223 ـ يفهم كثير من الشّباب اليومَ معنى قوله تعالى : { وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ } [ المائدة : 54 . ] ؛ أنهم الذين يذكرون أخطاء الحكّام على المنابر وأمام الملأ وفي الأشرطة المسجّلة، ويحصرون الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في ذلك أيضًا؛ نرجو توجيه هؤلاء هداهم الله إلى السُّلوك الصَّحيح، وتوضيح المعنى الصحيح لهذه الآية، وبيان حكم أولئك الذين يتكلَّمون في الحكّام علنًا .

يقول الله سبحانه وتعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ } [ المائدة : 54 . ] ؛ هذه الآية في كل من قال كلمة الحق، وجاهد في سبيل الله، وأمر بالمعروف، ونهى عن المنكر؛ طاعة لله تعالى، ولم يترك النّصيحة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد في سبيل الله من أجل الناس أو من خشية الناس؛ فإنّ هذا هو الملومُ .

ولكنّ قضية النّصيحة والدّعوة إلى الله؛ كما قال الله تعالى : { ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ } [ النحل : 125 . ] ، والله سبحانه وتعالى قال لموسى وهارون لمّا أرسلهم إلى فرعون : { فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَّيِّنًا لَّعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى } [ طه : 44 . ] ، وقال تعالى في حق نبيّنا محمد صلى الله عليه وسلم : { فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ } [ آل عمران : 159 . ] .

فالنّصيحة للحكّام تكون بالطُّرق الكفيلة بوصولها إليهم من غير أن يُصاحبها تشهير أو يصاحبها استنفار لعقول النّاس السّذّج والدَّهماء من الناس، والنّصيحة تكون سرًّا بين النَّاصح وبين وليِّ الأمر : إمّا بالمشافهة، وإمّا بالكتابة له، وإمّا أن يتّصل به ويبيّن له هذه الأمور، ويكون ذلك بالرِّفق، ويكون ذلك بالأدب المطلوب .

أمّا النّصيحة لولاة الأمور على المنابر وفي المحاضرات العامَّة؛ فهذه ليست بالنَّصيحة، هذا تشهير، وهذا زرع للفتنة والعداوة بين الحكّام وشعوبها، وهذا يترتّب عليه أضرار كبيرة، قد يتسلَّط الولاة على أهل العلم على الدُّعاة بسبب هذه الأفعال؛ فهذه تفرِزُ من الشُّرور ومن المحاذير أكثر ممّا يُظَنُّ فيها من الخير .

فلو رأيت على شخص عاديٍّ ملاحظة، أو وقع في مخالفة، ثم ذهب إلى الملأ، وقلت : فلان عمل كذا وكذا ! لاعتُبِرَ هذا من الفضيحة وليس من النّصيحة، والنبي صلى الله عليه وسلم قال : ( مَن سترَ مسلمًا؛ ستره الله في الدّنيا والآخرة ) [ رواه الإمام البخاري في " صحيحه " ( 3/98 ) من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنه . ] ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن ينبِّهَ على شيء؛ لا يخصُّ قومًا بأعيانهم، بل يقول : ( ما بالُ أقوامٍ يفعلونَ كذا وكذا ) (1)؛ لأنّ التّصريح بالأسماء يفسد أكثر ممّا يصلح، بل ربّما لا يكون فيه صلاحٌ، بل فيه مضاعفة سيّئةٍ على الفرد وعلى الجماعة .

طريق النّصيحة معروف، وأهل النّصيحة الذين يقومون بها لا بدَّ أن يكونوا على مستوىً من العلم والمعرفة والإدراك والمقارنة بين المضارِّ والمصالح والنظر في العواقب .

ربّما يكون إنكار المنكر منكرًا؛ كما قال ذلك شيخ الإسلام رحمه الله (2)، وذلك إذا أنكر المنكر بطريقة غير شرعيَّةٍ؛ فإنّ الإنكار نفسه يكون منكرًا؛ لما يولِّدُ من الفساد، وكذلك النَّصيحة ربَّما نسمِّيها فضيحة ولا نسمِّيها نصيحة، نسمِّيها تشهيرًا، نسمِّيها إثارة، ونسمِّيها زيادة شرٍّ وفتنة، إذا جاءت بغير الطّريق الشرعيِّ المأمور به .

السؤال الثاني

224 ـ نقطة أخيرة أريد أن أستوضحها في هذه المسألة، وهي تتعلَّق بالمفتئت ( المتعدِّي ) على حق السُّلطان؛ ما حكم من نفَّذ حدًّا على أحد من الناس؛ فهناك من يدَّعي بأن ليس للسُّلطان أكثر من السّجن ؟

لا يجوز الافتئاتُ على السُّلطان والتّعدِّي على صلاحيَّات سلطان المسلمين، ومن قتل أحدًا بغير حكم شرعيٍّ، وإنما قتله بموجب رأيه هو؛ فهذا يقام عليه القِصاصُ إذا طالب وليُّ المقتول؛ إلا إذا ثبت شرعًا أنَّ المقتول مرتدٌّ عن الإسلام؛ فلا قصاص عليه، لكن للسُّلطان أن يؤدِّبَه لتعدِّيه على صلاحيَّاته بما يراه رادعًا .

225 ـ ماذا عن الحدِّ تعزيرًا ؟

أحيانًا يصلُ التّعزير إلى القتل، إذا رأى وليُّ أمر المسلمين أنّ هذا المفسد لا يندفع شرُّه إلا بالقتل؛ فإنه يقتُلُه .

السؤال الثالث

226 ـ الدّين النّصيحة، والنّصيحة أصلٌ من أصول الإسلام، ومع هذا نجد بعض الإشكال فيما يتعلَّق بمعنى النّصيحة لولاة الأمر، وحدودها، وكيف تُبذلُ ؟ وكيف يُتدرَّجُ ؟ ومن أبرز الإشكالات تلك المتعلِّقة بالتَّغيير باليد؛ هل لكم في إيضاح هذه المسألة ؟

النبي صلى الله عليه وسلم وضَّح هذا وقال : ( الدِّينُ النَّصيحةُ ) . قُلنا : لِمَن ؟ قال : ( لله، ولكتابه،ولرسوله، ولأئمّة المسلمين وعامّتهم ) [ رواه الإمام مسلم في " صحيحه " ( 1/74 ) من حديث تميم الداري رضي الله عنه . ] .

النّصيحة لأئمّة المسلمين تكون بطاعتهم بالمعروف، وتكون بالدُّعاء لهم، وبيان الطّريق الصّحيح لهم، وبيان الأخطاء التي قد تقع منهم من أجل تجنُّبها، وتكون النَّصيحة لهم سرّيّة بينهم وبين النّاصح، وتكون أيضًا بالقيام بالأعمال التي يكلونها إلى موظّفيهم وإلى من تحت أيديهم بأن يؤدُّوا أعمالهم بأمانة وإخلاص . هذا من النّصيحة لوليّ أمر المسلمين .

وكذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( مَن رأى منكم منكرًا؛ فليغيّرهُ بيده، فإن لم يستطع؛ فبلسانه، فإن لم يستطع؛ فبقلبه ) [ رواه الإمام مسلم في " صحيحه " ( 1/69 ) من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه . ] .

ومعنى ذلك أنّ المسلمين على ثلاثة أقسام :

القسم الأوّل : من عنده العلم والسُّلطة؛ فهذا يغيِّرُ المنكر بيده، وذلك مثل ولاة الأمور ومثل رجال الهيئات والحسبة الذين نصّبهم وليّ الأمر للقيام بالأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر، هؤلاء يغيّرون بأيديهم بالطّريقة الحكيمة المشروعة .

وهناك من عنده علم، وليس عنده سلطة؛ فهذا يغيّر بلسانه؛ بأن يبيّن للناس حكم الحلال والحرام، والمعروف والمنكر، ويأمر وينهى، ويرشد ويعظ وينصح، هذا من الإنكار باللسان .

وهناك من ليس عنده علم، وليس عنده سلطة، ولكنّه مسلم؛ فهذا عليه أن يُنكر المنكر بقلبه؛ بأن يكره المنكر وأهل المنكر، ويبعد نفسه عن الاجتماع بأهل المنكر؛ لئلا يؤثِّروا عليه، هذه هي درجات الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر .

السؤال الرابع

227 ـ هناك من يسوّغُ للشّباب الخروج على الحكومات دون الضّوابط الشّرعيّة؛ ما هو منهجنا في التّعامل مع الحاكم المسلم وغير المسلم ؟

منهجنا في التّعامل مع الحاكم المسلم السَّمعُ والطّاعة؛ يقول الله سبحانه وتعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً } [ النساء : 59 . ] . والنبي صلى الله عليه وسلم كما مرَّ في الحديث يقول : ( أوصيكم بتقوى الله والسّمع والطّاعة، وإن تأمّر عبدٌ؛ فإنّه مَن يَعِش منكم؛ فسوف يرى اختلافًا كثيرًا؛ فعليكم بسنّتي وسنّة الخلفاء الرّاشدين المهديّين من بعدي ) (3)؛ هذا الحديث يوافق الآية تمامًا . ويقول صلى الله عليه وسلم : ( مَن أطاع الأميرَ؛ فقد أطاعني، ومَن عصى الأمير؛ فقد عصاني ) [ رواه البخاري في " صحيحه " ( 4/7-8 ) . ] . . . إلى غير ذلك من الأحاديث الواردة في الحثِّ على السّمع والطّاعة، ويقول صلى الله عليه وسلم : ( اسمع وأطِع، وإن أُخِذ مالُك، وضُرِبَ ظهرُك ) [ رواه الإمام مسلم في " صحيحه " ( 3/1476 ) من حديث حذيفة رضي الله عنه بلفظ قريب من هذا . ] .

فوليُّ أمر المسلمين يجب طاعته في طاعة الله، فإن أمر بمعصيةٍ؛ فلا يطاع في هذا الأمر ( يعني : في أمر المعصية ) ، لكنّه يُطاع في غير ذلك من أمور الطّاعة .

وأمّا التعامل مع الحاكم الكافر؛ فهذا يختلف باختلاف الأحوال : فإن كان في المسلمين قوَّةٌ، وفيهم استطاعة لمقاتلته وتنحيته عن الحكم وإيجاد حاكم مسلم؛ فإنه يجب عليهم ذلك، وهذا من الجهاد في سبيل الله . أمّا إذا كانوا لا يستطيعون إزالته؛ فلا يجوز لهم أن يَتَحَرَّشوا بالظَّلمة الكفرة؛ لأنَّ هذا يعود على المسلمين بالضَّرر والإبادة، والنبي صلى الله عليه وسلم عاش في مكة ثلاثة عشرة سنة بعد البعثة، والولاية للكفَّار، ومع من أسلم من أصحابه، ولم يُنازلوا الكفَّار، بل كانوا منهيِّين عن قتال الكفَّار في هذه الحقبة، ولم يُؤمَر بالقتال إلا بعدما هاجر صلى الله عليه وسلم وصار له دولةٌ وجماعةٌ يستطيع بهم أن يُقاتل الكفَّار .

هذا هو منهج الإسلام : إذا كان المسلمون تحت ولايةٍ كافرةٍ ولا يستطيعون إزالتها؛ فإنّهم يتمسَّكون بإسلامهم وبعقيدتهم، ويدعون إلى الله، ولكن لا يخاطرون بأنفسهم ويغامرون في مجابهة الكفّار؛ لأنّ ذلك يعود عليهم بالإبادة والقضاء على الدّعوة، أمّا إذا كان لهم قوّةٌ يستطيعون بها الجهاد؛ فإنّهم يجاهدون في سبيل الله على الضّوابط المعروفة .

 

 

السؤال الخامس

228 ـ هل المقصود بالقوّة هنا القوّة اليقينيّة أم الظّنّيّةُ ؟

القوّة معروفة؛ فإذا تحقّقت فعلاً، وصار المسلمون يستطيعون القيام بالجهاد في سبيل الله، عند ذلك يُشرعُ جهاد الكفّار، أما إذا كانت القوّة مظنونةً أو غير متيقّنةٍ؛ فإنه لا تجوز المخاطرة بالمسلمين والزَّجُّ بهم في مخاطرات قد تؤدّي بهم إلى النّهاية، وسيرةُ النبيّ صلى الله عليه وسلم في مكّة والمدينة خير شاهد على هذا .

السؤال السادس

229 ـ بعض الناس يعيب على خطباء الجوامع الدعاء لولاة الأمر على المنبر؛ فما توجيه فضيلتكم حيال ذلك ؟

من قال ذلك؛ فالعيب فيه هو وليس في الخطباء . الخطباء إذا دعوا لولاة الأمور؛ فهم على السنة ولله الحمد؛ لأن الدعاء لولاة الأمور من النصيحة لهم، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( الدِّينُ النَّصيحةُ ) [ رواه الإمام مسلم في " صحيحه " ( 1/74 ) من حديث تميم الداري رضي الله عنه . ] ، ومن النّصيحة وأعظم النصيحة الدعاء للمسلمين ولولاة أمورهم، هذا من أعظم النصيحة .

والإمام أحمد رحمه الله كان يُعذِّبُ من قبل الوالي، فيُضرَبُ ويُجَرُّ، ومع هذا كان يقول : لو أعلم أن لي دعوة مستجابة لصرفتها للسلطان، وذلك لأن السلطان إذا صلح؛ أصلح الله به البلاد والعباد، فالدعاء لولاة الأمور أمر مستحب موافق للسنة وعمل المسلمين، وما زال المسلمون يدعون لولاة الأمور على المنابر، يدعون لهم بالصلاح والهداية، ولا ينكر هذا إلا جاهل أو مغرض يريد الفتنة بين المسلمين، وإذا كان الكافر يُدعى له بالهداية؛ فكيف لا يُدعى للمسلم بالهداية والصلاح .

 

السؤال السابع

230 ـ العلاقة بولي الأمر حددها الإسلام دون شك؛ فهل نستطيع القول : إن له حقوقًا ملزمة لا يجوز للمسلم تجاوزها، كما أن للوالد حقًا لا يجوز تجاوزه ؟

لولي أمر المسلمين حق الطاعة بالمعروف؛ لقوله تعالى : { أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ } [ النساء : 59 . ] ، وقوله صلى الله عليه وسلم : ( على المرء المسلم السَّمع والطَّاعةُ ) [ رواه الإمام مسلم في " صحيحه " ( 3/1469 ) من حديث ابن عمر رضي الله عنه . ] ، وقوله صلى الله عليه وسلم : ( فعليكم بتقوى الله والسَّمع والطّاعة وإن تأمَّر عليكم عبد ) [ رواه الإمام أحمد في " مسنده " ( 4/126، 127 ) ، ورواه أبو داود في " سننه " ( 4/200 ) ، ورواه الترمذي في " سننه " ( 7/319، 320 ) ؛ كلهم من حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه . ] ، ومَن لم يُطِع ولي الأمر فقد عصى الله ورسوله .

ومن حقوق ولي الأمر النّصيحة له بالمشورة الصالحة وإرشاده إلى الصواب والقيام بالعمل الذي يعهد به إلى أحد المسلمين من الأمراء والموظفين؛ قال صلى الله عليه وسلم : ( الدِّين النَّصيحة ) . قلنا : لِمَن يا رسول الله ؟ قال : ( لله ولكتابه ولرسولِهِ ولأئمّة المسلمين وعامَّتهم ) [ رواه الإمام مسلم في " صحيحه " ( 1/74 ) من حديث تميم الداري رضي الله عنه . ]

السؤال الثامن

231 ـ وهل ترون أن التقصير في مناصحة ولاة الأمر أيًّا كانوا تفريط بحق الإسلام والمسلمين ونزعة هوى تؤذن بالشر ؟ وكيف ؟ ولكن البعض يظن أنه لا يجد أذنًا سامعة أو سيجد إجابات دبلوماسية ؟

التقصير في نصيحة ولي الأمر تُعتبرُ خيانة له وعدم قيام بحقه . ولكن لابد أن تكون النصيحة بالطرق الشرعيّة فيما بينهم وبين النّاصح، لا بالتّشهير على المنابر وفي المجامع أو في الأشرطة والمنشورات التي تُحدِثُ البلبلة ويستغلها المغرضون؛ فإنّ هذه الطريقة ليست نصيحة، وإنما هي إثارة وفضيحة وتفريق للكلمة، ومن قام بالنّصيحة بالطريقة الشرعيّة؛ فالغالب أنه يحصل بها المقصود أو بعضه؛ فإن لم يحصل لها تأثير؛ فقد برئت ذمّة النّاصح وحصل على الثّواب من الله .

أخواني ـ بارك الله فيكم ـ

هذه فتاوى عالم رباني سبر العقيدة وخبر الفتن وعلم من شرع رب العالمين مالم نعلمه سقتها لكم وليس لي فيها غير النقل راجيا من الله المثوبة فأسأل الله أن يبصرنا بالحق ويرزقنا اتباعه ويرينا الباطل ويرزقنا اجتنابه والحمدلله وصلى الله على محمد وعلى اله وصحبه وسلم

أخوكم عبد الر قيب أمين قايد

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق