]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الغيرة والحياء في الاسرة الشريفة

بواسطة: عبدالعظيم عبدالغني المظفر  |  بتاريخ: 2012-07-20 ، الوقت: 21:16:36
  • تقييم المقالة:

 

الغيرة والحياء في الاسرة الشريفة

بقلم عبدالعظيم عبدالغني المظفر

عندما يتمكن أعداء الإنسانية من إذهاب حياء النساء ، وأشغالهم بالشهوات وبعد أن يتمكنوا من قتل رجولة الرجال وسحق غيرتهم عندها يضحي الواحد منهم لا يتحرك له ساكن حينما ينظر محرم إلى ابنته بشهوة عندها يجب أن نقرأ الفاتحة على هكذا مجتمع . وبناءا على هذا فسّر بعض المحققين الآية الكريمة

(يذبّح أبناءهم ويستحيي نساءهم ) على أن فرعون أراد إذهاب

روح الرجولة من الوسط الرجولي ، وإذهاب الحياء من النساء كي يتمكن من التسلط على رقابهم بسهولة ، أي أن أحد أعمال فرعون الوضيعة هو سحق الجيل الذي سيلي جيل زمنه معنويا وروحيا ليضحي متنكرا للفطرة السليمة ، وحينما ينحط الجيل لا يتأتى له التفكير بتشكيل الأسرة ، ولهذا أكد القرآن الكريم والروايات المنقولة عن الرسول الأكرم صلى الله وعليه واله وسلم وأئمة البيت عليهم السلام على مسألة تشكيل الأسرة ، كون الجيل السليم يمكن أن يأتي بالتمدن ، والجيل السليم يتحرق لمجتمعه ، وكذا يمكن له أن يعمر البلاد ، ويرفع من مستوياته العلمية . أما الجيل الوضيع ، والمريض نفسيا – وهو مراد القذرين في المجتمع – لا يمكن أن يقدم غير الشر والبغي والظلم .

ورد في الحديث الشريف أن الحياء شعبة من شعب  الإيمان وأن الشخص الذي لاحياء له لا إيمان له فلذلك يجدر بنا دائما أن نضع الالتزام بالحياء في قائمة الأولويات في التربية لننشئ الجيل على أساس متين من الأخلاق القويمة والحياء الفاضل . 

 

الهدوء والسكينه

وهي من الفوائد المهمة للزواج وقد ذكرها القران الكريم (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها ) الروم 21

لو تحرينا لعلمنا بأن الرجل بدون المرأة يضحى عضوا ناقصا، وكذلك المرأة بدون رجل  ، وفي الحقيقة أن الرجل والمرأة هما وجود واحد كامل ، يستند أحدهما إلى الأخر ، ولا يمكن الفصل بينهما . ويمكن القول أن نقول بأن عبارة الزوج تليق بهما أكثر من غيرهما كونهما يكمل أحدهما الأخر ، وهذه هي طبيعة الزوج . إن الرجل ليستند إلى المرأة بنظر القرآن ، بنظر الطبيعة ، بنظر الحالة النفسية ، وأن المرأة لتركن إلى الرجل . في هذه الحياة ، وفي هذا العالم يحتاج كل شخص إلى شخص أخر يُفرغ عنده ما في قلبه ساعة الشدة ، وفي اللحظات الخاصة جدا ، ولو دققنا مليّا في القرآن الكريم ، وفي الطبيعة . لما رأينا أحّن من الزوجين على بعضهما على بعض ، لذا يقول القرآن المجيد بأنهما مخلوقان يسكن أحدهما للأخر ويهدأ ، وأنهما لا يمكن أن يتخلى أحدهما عن الأخر ، وعليه فلا بد لهما من العيش بعنوان زوج يكمل أحدهما الأخر

(وجعلنا بينكما مودة ورحمة ) الروم 21

أي جعل بينكما الألفة ، وهذا الأمر ملاصق للرجل والمرأة منذ أن خلقهما الله ، حيث جعل المحبة والمودة والرحمة بينهما ، هذا إذا لم نوجه أي ضربة قاصمة لهذا السكن المألوف ولتلك المحبة والود الذي حباه الباري لنا منّا وعطاءً جميلا                                                    

إن الدار التي لا يتمتع فيها الزوجان بهذه السكينة ، ولا يستفيدان فيها من هذه الألفه لا تعدو أن تكون كالفرد الذي لا يغالبه النوم ، وأقول قولي هذا باعتبار أن الذي لا يأتيه النوم تراه مضطربا قلقا لا يعمل فكره بالمرة ، ويبدو النحول والخمول على جسمه ، ولكن قوته التخيلية تضحي متفاقمة .

فالنوم على حد قول القرآن المجيد يوجب الهدوء والسكينة ، ويقول أيضا أن الرجل والمرأة يوجبان الهدوء لبعضهما ، فالذي هو مجرد ليس له زوجة ، كالذي ليس له دار ، والتي ليس لها زوج كالفرد الذي غاب النوم عن عينيه ، لذا يجب علينا أن نحافظ على حالة الهدوء والسكينة هذه من خلال تخلينا عن كل ما يمكن أن يسهم في تفتيت هذه الحالة والتي تعد بمثابة سكن وسكينه .

المرأة والرجل يزين أحدهما الأخر

إنهما بنظر القرآن المجيد ليس فقط يسكن أحدهما للأخر بل ويزين أحدهما الأخر أيضا . قال عزّمن قال في محكم كتابه ( هنً لباس لكم وأنتم لباس لهنً) البقرة 187

إن اللباس في هذه الآية المباركة ينضوي تحت ثلاث معان ، المعنى الأول : أن الزوجين يزين أحدهما الأخر ، باعتبار أن اللباس زينه والشاهد على ما نقول هو إطلاق القرن المجيد كلمة زينه على اللباس في آية أخرى :

(بسم الله الرحمن الرحيم  يا بني أدم خذوا زينتكم عند كل مسجد

 وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين ) الأعراف/ 31

وبناء على ذلك تضحي الآية ( وهن لباس لكم وأنتم لباس ) أي هن زينة

لكم وأنتم زينة لهن .

أما المعنى الثاني فهو : أن المرأة قد تضحي سببا في عدم انحراف الرجل ، وقد يكون الرجل سببا في عدم خروج المرأة من جادة الصواب . أما المعنى الثالث فهو : أن الرجل ستر للمرأة ، وكذا المرأة ستر لزوجها ، فالرجل الغير متزوج مثل ذاك الذي لم يستر عورته ، والمرأة التي لا زوج لها كتلك التي لا ترتدي حجابا أو إزارا يستر عورتها . وعليه تكون الآية الشريفة التي ذكرناها : الرجل زينة امرأته ، وكذا المرأة زينة لزوجها على الزوجين أن يعرفا كيف يحافظان على هذه الزينة . 

قال الأمام الصادق جعفر بن محمد  عليهما السلام: ( إنما المرأة قلادة فأنظر ما تتقلد ، وليس للمرأة خطر ، لا لصالحتهن ولالطالحتهن ، فأما صالحتهن فليس خطرها الذهب والفضة ، وهي خير من الذهب والفضة، وأما طالحتهن فليس خطرها التراب، التراب خير منها )

وقال الأمام زين العابدين وسيد الساجدين علي بن الحسين: عليهما السلام

(وأما حق الزوجة فإن تعلم أن الله عز وجل جعلها لك سكنا وأنسا ، فتعلم أن ذلك نعمة من الله عليك فتكرمها وترفق بها ، وأن كان حقك عليها أوجب ، فإن لها عليك أن ترحمها )

 

 

البحث مستل من كتاب تربية الشباب ج1 لنفس الكاتب

 


البحث مستل من كتاب تربية الشباب ج 1 لنفس الكاتب


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق