]]>
خواطر :
“كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

صدق الله العظيم

بواسطة: عبدالرقيب أمين قائد  |  بتاريخ: 2011-07-21 ، الوقت: 08:22:06
  • تقييم المقالة:
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله  أمابعد فجواباً على سؤال الأخت  السائلة عن حكم ختم التلاوة بـ " صدق الله العظيم " نـقول أن هذا من المحدثات في الدين لأنه لم يكن من هدي النبي  rولامن هدي أصحابه الكرام رضي الله عنهم  ولما كانت هذه البدعة من إحداث المتأخرين  بين العلماء حال هذه  البدعة  وحذروا منها ولهذا * قال العلامة ابن باز  ـ رحمه الله - قول ( صدق الله العظيم) بعد قراءة القرآن الكريم لا أصل له من السنة ولا من عمل الصحابة رضي الله عنهم ، وإنما حدث أخيرا ولا ريب أن قول القائل { صدق الله العظيم} . ثناء على الله عز وجل فهو عبادة وإذا كان عبادة فإنه لا يجوز أن نتعبد لله إلا بمسنون فلا يسن للإنسان عند إنتهاء القرآن الكريم أن يقول { صدق الله العظيم}  فإن قال قائل أليس الله يقول { قل صدق الله }فالجواب : بلى قد قال الله ذلك ونحن نقول صدق الله لكن هل قال الله ورسوله rإذا أنهيتم القراءة فقولوا صدق الله العظيم. وقد صح عن النبي عليه الصلاة والسلام ، أنه كان يقرأ ولم ينقل عنه أنه كان يقول صدق الله العظيم. وقرأ عليه ابن مسعود رضي الله عنه من سورة النساء حتى بلغ {فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيداً}فقال النبي عليه الصلاة والسلام { حسبك } ولم يقل قل صدق الله العظيمولا قاله ابن مسعود أيضا ، وهذا دليل على أن قول القائل عند إنتهاء القراءة { صدق الله العظيمليس بمشروع } . نعم لو فرض أن شيئا وقع مما أخبر الله به ورسوله فقلت صدق الله واستشهدت بآية من القرآن الكريم هذا لا بأس به لأن هذا من باب التصديق لكلام الله - عز وجل - كما لو رأيت شخصا منشغلا بأولاده عن طاعة ربه فقلت صدق الله العظيم{ إنما أموالكم وأولادكم فتنة }وما أشبه ذلك مما يستشهد به ، فهذا لا بأس به أ.هـ فتاوى اسلامية 4/15  قلت : ( يعني أن تقال قبل قرآءة الآية الـمُستشهد بها ) * وقال ابن عثيمينـ رحمه اللهـ قول صدق الله العظيم بعد انتهاء التلاوة في الصلاة أو في غيرها بدعة وذلك لأنه لم يرد عن النبي rولا عن أصحابه أنهم كانوا إذا انتهوا من القراءة قالوا صدق الله ومن المعلوم أن قول القائل صدق الله عبادة لأنه ثناء على الله بالصدق وإذا كان عبادة فإنه لا يجوز أن نشرع من العبادات ما لم يشرعه الله ورسوله فإن فعلنا ذلك كان بدعة وكل بدعة ضلالة وعلى هذا فالقارئ إذا انتهى من قراءته يسكت ولا يقول صدق الله العظيم ولا غيرها لأن ذلك لم يرد عن النبيr ولاعن أصحابه رضي الله عنهم وقد قرأ ابن مسعود رضي الله عنه على النبي rشيئاً من سورة النساء حتى إذا بلغ قول الله تعالى{فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيداً} قال النبي r(حسبك) قال فالتفت فإذا عيناه تذرفان صلوات الله وسلامه عليه ولم يقل ابن مسعود صدق الله ولا أمره النبيr بذلك وكذلك قرأ عنده زيد بن ثابت سورة النجم حتى ختمها ولم يقل النبي rله قل صدق الله العظيم ولا قالها أيضاً فدل هذا على أنه ليس من هدي النبي rولا هدي أصحابه أن يقولوا عند انتهاء القراءة صدق الله العظيم لا في الصلاة ولا خارج الصلاة.أ.هـ من فتاوى نور على الدرب * وقال الشيخ عبدالرزاق عفيفي ـ رحمه الله ـ (التزام هذا القول بعد التلاوة بدعة لان الرسول rوصحابته أقرأ الناس للقرآن لم ينقل هذا عنهم فهو بدعة .أ.هـ   فتاوى الشيخ عبدالرزاق عفيفي1/310 *  وسئلت اللجنة الدائمة برئاسة ابن باز رحمه الله في فتوى رقم (3303 ) عن حكم قول (صدق الله العظيم) بعد الفراغ من قراءة القرآن؟ فأجابت : قول (صدق الله العظيم) بعد الانتهاء من قراءة القرآن بدعة؛ لأنه لم يفعله النبي rولا الخلفاء الراشدون، ولا سائر الصحابة رضي الله عنهم، ولا أئمة السلف رحمهم الله، مع كثرة قراءتهم للقرآن، وعنايتهم ومعرفتهم بشأنه، فكان قول ذلك والتزامه عقب القراءة بدعة محدثة، وقد ثبت عن النبي rأنه قال: « من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد » رواه البخاري ومسلم وقال: « من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد »  رواه مسلم . وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم .                                                     اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء * وقال العلامة الفوزان ـ حفظه الله ـ (لم يرد أن النبي rولا أحدًا من صحابته أو السلف الصالح كانوا يلتزمون بهذه الكلمة بعد الانتهاء من تلاوة القرآن . فالتزامها دائمًا واعتبارها كأنها من أحكام التلاوة ومن لوازم تلاوة القرآن يعتبر بدعة ما أنزل به من سلطان . إلى أن قال (( أما أن نتخذ " صدق الله " كأنها من أحكام التلاوة فهذا شيء لم يرد به دليل، والتزامه بدعة، إنما الذي ورد من الأذكار في تلاوة القرآن أن نستعيذ بالله في بداية التلاوة : قال تعالى : { فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ } [ سورة النحل : آية 98 ] . وكان rيستعيذ بالله من  الشيطان في بداية التلاوة ويقول : بسم الله الرحمن الرحيم إذا كان في أول السورة سوى براءة أما بعد نهاية التلاوة فلم يرد التزام ذكر مخصوص لا صدق الله ولا غير ذلك .أ.هـ   المنتقى من فتاوى الفوزان ج2سؤال رقم 59) وقال العلامة عبدالمحسن العباد ـ حفظه الله ـ عندماسئل:عن حكم من يقول بعد انتهاء القراءة: صدق الله العظيم؟ فقال: لا نعلم شيئاً يدل على مشروعية هذا، وهذا من الشيء الذي انتشر في هذا الزمان، ولا أعلم له أصلاً. أ.هـ * وقال العلامة الحجوري كما في كتابه الماتع الصبح الشارق صـ 22ومابعدها قول صدق الله العظيمبعد قراءة القرآن بدعة وبعد أن ذكر الآيتين قال: صدق الله العظيم. ولا دليل على قولها عند الفراغ من قراءة القرآن سواء قراءة آية أو أكثر ففي ]صحيح البخاري[ رقم (4582) ومسلم رقم (800) من حديث عَبدِالله بنِ مَسعُودٍ قالَ: قَالَ لي النَّبِيُّ  r: ((اقرَأ عَلَيَّ))، قُلتُ: يَا رَسُولَ الله آقرَأُ عَلَيكَ وَعَلَيكَ أُنزِلَ! قَالَ: ((نَعَم))، فَقَرَأتُ سُورَةَ النِّسَاءِ حَتَّى أَتَيتُ إِلَى هَذِهِ الآيَةِ{فَكَيفَ إِذَا جِئنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا}قَالَ: ((حَسبُكَ الآنَ)) فَالتَفَتُّ إِلَيهِ فَإِذَا عَينَاهُ تَذرِفَانِ.ولم يقل ابن مسعود ولا قال له النبيrقل: صدق الله العظيم، وإنما قال له: حسبك. وأخرج البخاري في ]صحيحه[ رقم (6) ومسلم رقم (2308): عَن ابنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله - rأَجوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجوَدُ مَا يَكُونُ في رَمَضَانَ، حِينَ يَلقَاهُ جِبرِيلُ وَكَانَ يَلقَاهُ في كُلِّ لَيلَةٍ مِن رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ القُرآنَ.) ولم ينقل في حرف واحد أن جبريل أو محمدًا عليهما الصلاة والسلام كانا يقولان عند الفراغ من قراءة شيء من القرآن: صدق الله العظيم وأخرج البخاري في ]صحيحه[ رقم (3809) ومسلم رقم (799): من حديث أَنَسِ بنِ مَالِكٍ رَضِيَ الله عَنهُ، قَالَ قال: النَّبِيُّ  rلأُبَيٍّ بن كعب ((إِنَّ الله أَمَرَني أَن أَقرَأَ عَلَيكَ {لَم يَكُن الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أَهلِ الكِتَابِ}[37]{ )) قَالَ: وَسَمَّاني؟ قَالَ: ((نَعَم))، فَبَكَى. ولم يقل النبي rبعد قراءة هذه الآية: صدق الله العظيم. وأخرج البخاري في ]صحيحه[ رقم (4474): من حديث رافع بن المعلى رضي الله عنه أن النبي rقال: ((أَلا أُعَلِّمُكَ أَعظَمَ سُورَةٍ في القُرآنِ قَبلَ أَن أَخرُجَ مِن المَسجِدِ))، فَذَهَبَ النَّبِيُّ rلِيَخرُجَ مِن المَسجِدِ فَذَكَّرتُهُ، فَقَالَ: ((الحَمدُ لله رَبِّ العَالَمِينَ هِيَ السَّبعُ المَثَانِي، وَالقُرآنُ العَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ)). ولم يقل: صدق الله العظيم. وثبت في ]سنن أبي داود[ رقم (1400) والترمذي (2893): من حديث أَبي هُرَيرَةَ عَن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: ((سُورَةٌ مِن القُرآنِ ثَلاثُونَ آيَةً تَشفَعُ لِصَاحِبِهَا حَتَّى يُغفَرَ لَهُ، {تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ المُلكُ}. ولم يقل: صدق الله العظيم. وفي البخاري رقم (4952) ومسلم رقم (494): من حديث البَرَاءَ بنَ عَازِبٍ قَالَ: سَمِعتُ النَّبِيَّ rقَرَأَ في العِشَاءِ بـ{التِّينِ وَالزَّيتُونِ}فَمَا سَمِعتُ أَحَدًا أَحسَنَ صَوتًا مِنهُ. ولم يقل: صدق الله العظيم. وأخرج مسلم في ]صحيحه[ رقم (873): من حديث ابنة حَارِثَةَ بنِ النُّعمَانِ قَالَت: مَا حَفِظتُ {ق وَالقُرءَانِ المَجِيدِ}إِلاَّ مِن في رَسُولِ الله rيَخطُبُ بِهَا كُلَّ جُمُعَةٍ. ولم تنقل أنه كان يقول: صدق الله العظيم، أو هي كانت تقول عند قراءة آيات سورة ق: صدق الله العظيم. ولو ذهبنا نعدد السور والآيات التي قرأها رسول الله rوأصحابه والتابعون لهم بإحسان من القرون المفضلة ولم ينقل عن أحد منهم أنه كان يقولها لطال المقام، ولخرجنا عما نحن فيه، وفيما ذكرنا كفاية في بيان أن قول صدق الله العظيم بعد التلاوة بدعة جديدة لم تكن مسبقة في القرون الأولى.أ.هـ *وقال بكر بن عبدالله أبو زيد ـ رحمه الله ((وأما التزام قول ((صدق الله العظيم)) بعد قراءة القرآن العظيم, فقد قال الله تعالى:{قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا }[آل عمران:95]. وقال سبحانه: ( وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا ) [النساء:87]. وقال سبحانه: {وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلاً}[النساء:122] . ومع هذا فليس في هذا الذكر شيء يؤثر, وما ذكره بعض المعاصرين من أن في ((الجامع لشعب الإِيمان)) للبيهقي [5 / 31, 45 , 49] ما يدل على ذلك فهو وهم لا ولم نر من ذكره مشروعاً من العلماء المعتبرين, ولا الأئمة المشهورين. وبهذا فالتزام هذا الذكر (صدق الله العظيم) بعد قراءة القرآن التزام مخترع لا دليل عليه, فهو محدث, وكل محدث في التعبيرات فهو بدعة, والله أعلم أ.هـ    من رسالةبدَعُ القُرّاء القَديمَة  وَ المعَاصرةص10 * وقال الشيخ محمد بن جميل زينوكما في (التوجيهات الإسلامية ج1/45) صدق الله العظيم 1 -اعتاد القراء أن يقولوها بعد الانتهاء من القراءة ، مع أنها لم ترد عن الرسول rوصحابته والتابعين . 2 -إن قراءة القرآن عبادة ، لا تجوز الزيادة فيها ، لقوله:r«مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ ردٌّ » . ( أي مردود ) " متفق عليه " . 3 -إن الذي يفعله القراء لا دليل عليه من كتاب الله ، وسنة رسوله . وعمل صحابته ، وإنما هي من بدع المتأخرين . 4 -« سمع الرسول rالقرآن من ابن مسعود ، فلما وصل إلى قوله تعالى{وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا} فقال : " حسبك » ( لم يقل : صدق الله العظيمولم يأمر بها ) " رواه البخاري " . 5 -يظن الجهال والصغار أنها آية من القرآن ، فيقرأونها في الصلاة وخارجها ، وهذا غير جائز ، لأنها ليست من القرآن ، ولا سيما أنها تكتب أحيانا آخر السور بخط المصحف . 6 -صرح سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله - بأنها بدعة ، عندما سئل عنها . * وقال حفظه الله (( ألا يسمح المدرس للطلاب بقول ( صدق الله العظيم) لعدم وجود دليل شرعي عليها ولأن القرآن عبادة لا يجوز إدخال شئ زائد عليها ، ولئلا يظنها الطلاب أنها من القرآن .أ.هـ

*وقال الشيخ النجمي رحمه الله (( قول (صدق الله العظيم) بدعة مع أنه يجب اعتقاد معنى هذا الكلام بقلوبنا، قال تعالى:{وَمَن أصدَقُ مِن الله حَدِيثًا}{ومن أصدقُ مِن الله قيلاً}فمن كذب الله فهو كافر أو منافق.).أ.هـ من تعليقاته على الصبح الشارقحاشية صـ23

وبعد هذا العرض لكلام أهل العلم تبين أن قول (صدق الله العظيم) بعد التلاوة للقرآن الكريم يعتبر بدعة  ما أنزل بها من سلطان  ولم يثبت فيها دليل عن المعصوم rولا عن صحابته الأخيار ولم ينقل فيها عن أحد من العلماء المتقدمين بل هي من محدثات المتأخرين ونحن  متعبدون بالدليل الشرعي الوارد في  الكتاب والسنة ومأمورون باجتناب البدع والمحدثات وماتـقدم من كلام العلماء فيه الكفاية والغنية عن الإطناب والله الهادي إلى سواء السبيل وآخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم كتبه /أبو عبدالله عبدالرقيب بن أمين قائد                                                                                 فجر الثلاثاء 18/شعبان 1432
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق