]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ياسر عرفات لغزا حيا وميتا

بواسطة: الشريف محمد خليل الشريف  |  بتاريخ: 2012-07-18 ، الوقت: 20:22:39
  • تقييم المقالة:

 

ياسر عرفات لغزا حيا وميتا. بقلم الشريف محمد خليل الشريف كان ياسر عرفات رحمه الله بكل الألقاب التي أطلقت عليه ، ورغم ما قيل وكتب عنه من حسنات وسيئات ، ومن ايجابيات وسلبيات تجاه شعبه والقضية الفلسطينية إلا انه كان رمزا للقضية الفلسطينية وخاصة بوضعه الكوفية الفلسطينية على رأسه بطريقته الخاصة ، وما كان له أن يصل للزعامة إلا بفضل حنكته في إدارة الأمور سياسية كانت أم عسكريه، ويفضل هذه الحنكة استطاع أن يمسك بزمام الأمور لمنظمة فتح منذ تأسيسها عام 1965 ثم منظمة التحرير الفلسطينية منذ إن ترأسها عام 1969 ومن ثم السلطة الوطنية الفلسطينية منذ عام 1996 حتى رحيله عام 2004 بلا منازع أو منافس ، فقد كان يستطيع جمع قادة فتح حوله وتفريقهم وقتما شاء ، وكذلك كان بامكانه جمع المنظمات الفلسطينية وتفريقها كيفما شاء ، ويقرب له من يريد ويبعده أينما شاء ، بل نستطيع القول بأنه كان يستطيع جمع الشعب الفلسطيني وتفريقه حسب إرادته ، وكانت قراراته دائما مفاجئة حتى لأقرب الناس له ، وبفضل هذه السياسة استطاع جمع الشعب الفلسطيني حوله فكان يرتفع به وبقضيته إلى القمة أحيانا ويلقي به وبقضيته إلى الهاوية في أحيان كثيرة ، وما كان هذا ليحصل إلا نتيجة حبه للزعامة والتمسك بها حتى وفاته بتاريخ 11/ 11/2004 ، ورغم انه كان لغزا وهو حيا بقي لغزا وهو ميتا ، حوصر نتيجة سياسته السلمية فقد أتم اتفاق أوسلو ورعاه وباركه وألقى بكل مطالب الشعب الفلسطيني من تحرير فلسطين التاريخية وحقه في الجهاد لاستردادها عرض الحائط وأسقطها من قاموس الثورة وكذلك من ميثاق منظمة التحرير الفلسطينية ، أما حرية الشعب الفلسطيني واستقلاله فقد ألقى بها في سلة الكيان الصهيوني المحتل يتلاعب بها ويفسرها حسب مصلحته وتقوية نفوذه بما يشمل الأراضي الفلسطينية المحتلة في نكسة 5 حزيران/يونيو 1967 ( الضفة الغربية وقطاع غزه ) والتي أطلق عليها فيما بعد مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية والتي لا تملك من معاني اسمها إلا ما يملكه طفل حديث الولادة من قاموس اللغة العربية ، حسب تقسيمات ولوائح جعلت مصيرها وحياتها بيد الكيان المحتل ، أما السلطة ورئاستها فهي في حقيقة الأمر لاتملك أي نفوذ عليها إلا بالتعاون مع المحتل ، ولا شك إن عرفات قد وافق على هذه الاتفاقية وهو يعلم جيدا سلبياتها لذلك دفع محمود عباس وهو مهندس الاتفاقية للتوقيع عليها ليحمله وصمة عارها ، وهو يعلم كذلك بان هذه الاتفاقية لو عرضت على الشعب الفلسطيني لرفضها كل هذا الشعب المناضل والمكافح ، لهذا تم الاتفاق عليها سرا ولم تنشر بنودها في حينه لهذا الشعب الذي لم يلغي من قاموسه تحرير أرضه والعودة إليها حتى هذه أللحظه وحتى أن يتم له ذلك ، حاصرت إسرائيل عرفات بعد إن أخذت منه كل ما يستطيع أن يقدمه لها إلا انه توقف عند عقدتين لهما من الأهمية بحيث تبقى القضية الفلسطينية معلقة وهما القدس واللاجئين والتي تمسك بها ولم يتنازل عنها رغم تشديد الحصار المفروض عليه من 29/3/2002 وكل الضغوط التي تعرض لها وهذا ما زاد من قوة زعامته للشعب الفلسطيني ، فلم يكن أمام قادة إسرائيل بزعامة شارون إلا التخلص من عرفات بعد إعداد وتهيئة رجل يحل محله فكان محمود عباس الذي نزل من السماء لزيارة عرفات في المستشفى بباريس وهو يصارع الموت رغم الخلاف بين الرجلين على صلاحيات كل منهما عندما كان عباس يشغل منصب رئيس الوزراء والتي تنازل عرفات عن بعضها الضغوط عليه من إسرائيل وأمريكا وبطلب خاص من الرئيس الأمريكي بوش ، لقد صارع عرفات الموت وكان موته بطيئا في رحلته من رام الله إلى باريس نتيجة السم الذي تم دسه اليه في الطعام حيث ظهرت بوادر تدهور صحته بتاريخ 12/10/2004 . لقد كان الشعب الفلسطيني بكل أطيافه وميوله وتنظيماته ، وكذلك منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية بزعامة محمود عباس على ثقة تامة بأن ياسر عرفات مات مسموما من إسرائيل وبيد عميلة مقربة من عرفات ومن الذين كان يسمح لهم بالوصول إليه وخاصة المشرفين على طعامه وشرابه ، ورغم ذلك طوي ملف موت عرفات ولم يبحث فيه أحد فقد كان تقسيم تركة عرفات من أولويات الذين حوله والخاصة الباحثين عن المال والسلطة والمناصب ، إلى إن خرجت علينا قناة الجزيره في 3/7 بتقريرها حول موت عرفات والخلاصة التي جاءت بها الجزيره هي موت عرفات مسموما بصفائح البولونيوم وهذه هي المعلومة الجديدة التي جاءت بها الجزيره ، والجميع يعرف أن هذه الصفائح لا تملكها بالمنطقة إلا إسرائيل ، وما أن بثت الجزيره تقريرها حتى ثارت الزوابع وكأن عرفات مات بالأمس القريب ، فهناك من أيد التقرير وهناك من رفضه كمؤسسة ياسر عرفات التي أعلنت في 13/7 بأن سبب وفاة عرفات نزيف شديد في الدماغ مؤيدة بذلك التقرير الطبي الصادر عن مستشفى بيرسي الفرنسي ، في حين نجد سها الطويل أرملة عرفات تطالب بنبش جثمانه من جديد وتعلن أنها بصدد رفع دعوى ضد مجهول بشأن وفاته ، أما عباس فقد عارض فكرة نبش الجثمان قي البداية ثم عدل عن رأيه ووافق ، ونسمع آراء وتصريحات كثيرة واهتمام أكثر من وسائل الأعلام ، وكاد أن يغطي هذا التقرير على كل الأحداث على الساحة العربية ، وهنا لابد لكل فلسطيني تهمه قضيته ويحملها عل كاهله ، ولكل عربي متابع وغيور على عروبته وقضية فلسطين القومية من التوقف والسؤال لماذا بثت قناة الجزيره هذا التقرير وفي هذا التوقيت بالذات ؟ وماذا تستفيد الجزيره من انشقاق الشعب الفلسطيني حول هذا الملف ، وماذا يستفيد الشعب الفلسطيني إذا تم رفع قضية ضد مجهول في سبب موت عرفات ؟ وماذا سيجني الشعب الفلسطيني حتى لو كسب القضية وليس ضد مجهول بل وضد إسرائيل وهذا أمر مستبعد ؟ والسؤال الأهم لماذا المطالبة بالتحقيق الآن وبعد مرور 8 سنوات على رحيل عرفات ولم يطالب أحد من المسؤولين الفلسطينيين بالتحقيق سابقا ؟ ماذا ولماذا ... ماذا ولماذا ... أسئلة كثيرة ربما يعرف إجابتها كل عربي حر متابع للأحداث ، لقد كان عرفات لغزا في حياته حاول الكثيرون تحليله فاختلفوا وهاهو لغزا في موته ويختلف المحللون أيضا في سببه .    Email;alshareefm48@yahoo.com                                                         
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق