]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

السعادة وحيرة الفلاسفة

بواسطة: BENABDALLAH(maroc  |  بتاريخ: 2011-07-20 ، الوقت: 22:22:22
  • تقييم المقالة:

لقد شكل موضوع السعادة أحد المواضيع الأساسية في التفكير الفلسفي منذ ظهورها بشكل فعلي عند اليونان في ق6ق م .فأرسطو مثلا يرى أن السعادة غاية مدنية بها يثم قوام المدينة , وهي جميلة لذاتها لأنها فضيلة .وهكذا يرى أن السعادة على تلاثة أقسام .                                                                                                                                           1)_ سعادة منفعة: وهي ليست سعادة بأي حال من الأحوال لإنها تقوم على المنافع ومتى تحققت هذه المنافع إنتفت السعادة بآنتفاء أسبابها .ولأنها مقترنة بالطمع وبتحقيق غايات أخرى غيرها فهي إدن ليست سعادة.

2)_ سعادة متعة: هي الأخرى تيست سعادة لأنها تنتفي بتحقيق المتعة واللذة .ومتى ثم إشباع اللذات إنتفت الرغبة في الزيادة منها .فهي إذن زائلة ,وما يزول لايمكن أن يكزن مرغوب فيه , ولا هو غاية.                                                      3)_ سعادة الفضيلة : تلكم هي السعادة الحقيقية لأنها مرغوبة في داتها وضرورية لقيام حياة فاضلة .ومتى تحققت مثل هذه السعادة سوف لن نعرف الشقاء .وبسببها تقوم صداقة الفضيلة في المدينة ولن تكون بعدها في حاجة للتشريعات والقوانين.                                                                                                                                                   إلا أن مثل هذا التصور الأرسطي موغل في الميثالية رغم أن صاحبه يدعي الواقعية والعقلانية ,مما يجعلنا فعلا أن نطرح ألإشكالية الثالية: ماطبيعة السعادة الحقة؟ ومالذي يميزها عن الشقاء؟                                                                 إننالانعرف ماهي السعادة في ذاتها ولا ماهو الشقاءفي ذاته .ولكنناعلى يقين أنه متى فقدنا التوازن والتناسب بين مانرغب فيه وما نحن باستطاعتنا الحصول عليه هو الذي يثير فينا الشعور بالتعاسة والشقاء. فالسعادة إذن مرتبطة بالشقاء نفيا فمتى كان لنا إحساس بالشقاء فهو دليل على أننا لسنا سعداء والعكس صحيح متى كنا سعداء فهو دليل على أننا لسنا أشقياء.هذا الإرتباط يعني أنه لا معنى للسعادة إن لم يسبقها شقاء وعناء.فالأشياء تدرك بأضدادها.فلكي يكون الإنسان سعيدالابد له من أن يحصر وجوده داخل أناه ,ويمارس إرادته وحريته وآختياره بحسب ما تسمح به قدرته وآستطاعته .بهذا المعنى تكون السعادة هي عدم الطموحفي ما لايمكن الوصول إليه , زما ليس في متناول اليد.                      فهذه الإعتبارات عظيمة النفع والأهمية من حيث أنها تنفع في حل جميع المتناقضات التي تطرحها الإكراهات والحثميات سواء منها الحثميات الطبيعية أو الإجتماعية أو التقافية أو النفسية....الخ التي يجد الإنسان نفسه خاضع لها وبشكل قبلي وحتمي . السعادة إذن هي وعي بالفدرة ووغي بالإكراهات والحتميات .فهي ليست طوباوية كما يراها الفلاسفة ( أفلاطون. أرسطو, الفرابي ,....الخ ) ولكن السعادة شيىء واقعي يجب البحث عنها بواقعية....فهل نحن واقعيون حتى نحصل السعادة؟؟؟؟؟؟


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق