]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ساسة العراق مواقف وطنية أم انتهازية عملائية

بواسطة: المحلل السياسي فؤاد الصائغ  |  بتاريخ: 2012-07-18 ، الوقت: 13:58:46
  • تقييم المقالة:

 

بقلم : المحلل السياسي فؤاد الصائغ

في الوقت الذي يعاني فيه المواطن العراقي نقصاً في خدماته الصحية والتعليمية و مواده الغذائية والانقطاع المتواصل للطاقة الكهربائية وتفشي الفساد المالي والإداري في كافة الدوائر الحكومية , وغيرها من الويلات والمصائب التي تصب على رؤوس العراقيين بين الحين والآخر من تفجيرات وقتل وتهويل .

نجد المواطن العراقي يستبشر خيراً عندما يرى أو يسمع أحد الساسة يريد إنقاذ العراق مما هو فيه من ويلات عسى أن يكون هذا السياسي صادقاً في كلامه وطنياً في مشاعره.

ومن هذا ما أبداه الشعب العراقي من تفاؤل بالخير عندما تصدى مقتدى الصدر مؤخراً فجعل نفسه المنقذ المصلح , فأخذ ينتقد الحكومة ويظهر مساوئها وفسادها وسرقاتها وتلاعبها بأموال الصالح العام , وقال بأن هذه الحكومة لا يرجى منها خير فلا سبيل أمامنا إلا سحب الثقة من رئيس وزرائها المالكي الذي يمهد السبيل لكي يكون دكتاتوراً جديداً يزهق الأرواح ويخرب البلد.

وفي هذه الأثناء ظهر متصدين آخرين أخذتهم روحهم الإنتهازية آآآ عفواً ...الوطنية , فأخذوا ينهالون على منزل مقتدى الصدر يظهرون له تأيدهم لمشروعه الرباني الذي لا بد من الخضوع له , فظهروا في الإعلام يصفون الحكومة بما وصفه مقتدى وأكثر , ومنهم عمار الحكيم الذي أيد مشروع مقتدى بكل ما أوتي من قوة فأنطلق ينتقد الحكومة وأنزلها أسفل السافلين .

فرأى نوري المالكي بأن الوضع أخذ يتأزم عليه فالكل أصبح يظهر مساوئه وفساده أمام العراقيين, فأصبح دكتاتوراً بأعين الناس, فأدرك بأن لامفر أمامه إلا بأن يفعل بهم كما فعلوا به فأخذ يظهر مفاسدهم ووثائقهم الإجرامية وسرقاتهم وهدد بفضحهم أمام الناس , ومنها فضيحة عادل عبد المهدي عندما سرق مصرف الزوية في بغداد, وتفعيل قرارإلقاء القبض على مقتدى لجريمة قتله مجيد الخوئي وغيرها الكثير... .

وبين ليلة وضحاها فإذا بكل الذين دعوا إلى سحب الثقة من المالكي أحذ يتراجع عن موقفه , فمقتدى الصدر تنصل عن مشروعه الرباني وتحول من الدعوة إلى سحب الثقة من حكومة المالكي إلى إصلاح حكومته , فكيف يصفه دكتاتوراً قاتلاً مفسداً وكيف يدعوه إلى الصلاح والإصلاح ناسياً القول ((فأبت الطينة السوداء إلا أن تسود سجاياها )) فهو بموقفه هذا ورط نفسه والتيار الصدري وأدخله في متاهة لاخروج منها إلا ببيع ونكران كل المبادئ التي طبل ودعى لها في البداية .

أما حرباء إيران عمار الحكيم أظهر حقيقته الخوانة الإنتهازية التي لامبادىء لها مع المصالح الخاصة الحزبية, حيث قال عن سحب الثقة بأنه ليس وقتها أو ماذا بعد سحب الثقة وغيرها من المبررات والأقاويل التي وصف بها الذين يدعون إلى سحب الثقة بأنهم في غاية الغباء !!! .

فهذا حال العراق والعراقيين بأيدي هؤلاء الإنتهازيين , بيد مقتدى الذي حار بين الرغبة بالظهور بهيئة القائد المنقذ الوطني وبين الإختباء والتنازل من أجل التغطية على جرائمه بحق العراقيين, وبيد عمارالحكيم الذي يتلون حسب رغبات إيران ينتهز الفرص ويناقض المبادئ التي يدعو إليها بلا حياء ولا خجل, أو بيد المالكي الثعلب الماكر الذي يعمل على الحصول على الأصوات في أيام الإنتخابات عن طريق دعواته الطائفية وذم الساسة السنة  والأكراد هذا من جهة أما من جهة أخرى فهو يعمل على نشر دكتاتوريته بعد الإنتخابات بالتأمر مع القتلة ممن يدعون الإنتماء إلى المذهب الشيعي ومع القتلة ممن يدعون الإنتماء إلى المذهب السني كصالح المطلق وغيره وحتى مع الأكراد له مساعي في الاتفاق والتأمر تحت عنوان أعداء الأمس أصحاب اليوم . 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق