]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

تجارب الآخرين

بواسطة: محمد شعيب الحمادي  |  بتاريخ: 2012-07-18 ، الوقت: 05:48:20
  • تقييم المقالة:

ها نحن في الأيام الأخيرة من شعبان، بانتظار الشهر الفضيل، شهر الصوم و العبادات ، شهر التقرب إلى الله و قراءة القرآن،أعاده الله علينا و عليكم بالخير و البركة. و كما قال سيدي صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة رعاه الله، يجب أن يكون هذا الشهر الفضيل، نقلة في تغيير تصرفاتنا و سلوكياتنا مع الذات و مع المجتمع، فعلينا استغلال الشهر الفضيل في العبادات و ليس في إضاعة الوقت في أمور لا تغني و لا تسمن من جوع.

لقد تسارعت القنوات الفضائية و منذ أكثر من شهر للترويج عن برامجها في شهر رمضان، حتى أصبح لدى البعض منا، أن الشهر الفضيل هو شهر البرامج و المسلسلات التلفزيونية، وهذا بالطبع لغياب العقل و إبراز العاطفة، لأن المسلسلات عبارة عن قصص واهمة معظمها تثير العواطف و الشجون، و تثير الغيرة المفرطة بين الأزواج، و تحلل القيم الاجتماعية بين أفراد المجتمع، و الإفراط في التفكك الأسري. كل ذالك لا يدركه معظمنا لأنه استحوذت العاطفة على السلوك  في حين غاب العقل لتقييم هذه الأعمال.

و في الآونة الأخيرة أراد بعض الخارجين عن العرف،  التفرد بالمجتمع و توجيهه حيثما يشاء، و ذلك بعد تأكدهم أن المجتمع قد انساق إلى هذه المسلسلات حتى أصبح ينتظره بشغف، أرادوا التمادي حتى وصل بهم الأمر إلى تمثيل الصحابة (رضوان الله عليهم) و الرسل (عليهم السلام) في بعض الأحيان، و هذا ما لا يقبله الدين و العقل. و أنا هنا لست أهل للإفتاء، و لن أتحدث عن هذا الموضوع من الجانب الديني، و لكن لي كلمة بما يختص بالمجتمع.

نتخيل أن أحد الممثلين جسد شخصية عمر بن الخطاب في مسلسل ما، و تثبت في عقل الأطفال صورة الممثل على أنه عمر،و من ثم جسد شخصية أبو جهل في مسلسل آخر، فكيف يكون نظرة الطفل في عمر؟؟ كيف يكون نظرة الطفل في زوجة عمر في هذا المسلسل، و حين يراها في مسلسل آخر و هي كاسية عارية، و مائلة مميلة؟؟

لقد ارتبط اسم و شخصية عمر بالصورة التي التصقت بأذهان المشاهدين و بالأخص الأطفال، مما يترتب عليه أنه كل ما شاهد هذا الممثل، ظن أنه هو عمر، و هذا ما يثير التساؤل، هل مثل هذه الأعمال، لها أبعاد و أهداف غير معلنة على المدى البعيد؟ و هل تحول التمثيل لتغير نظرة المسلمين في الصحابة و التابعين؟ و أين الجهات الرقابية و المعنية في هذا الموضوع؟ و هل المجتمع الإسلامي ضعيف لتصدي لمثل هذه المسلسلات ؟

و إذا كانت الجهات الرقابية فقيرة في إيقاف مثل هذه الأعمال؟ أتمنى أن يكون المجتمع الإسلامي على ثقافة عالية و إرادة قوية لرفض مثل هذه الأعمال التي من دورها تشويه صورة الصحابة و تجسيد حياتهم الشخصية، ربما أراد البعض لأغراض تجارية و البعض الآخر أراده لأغراض عقائدية. 


بقلم: محمد شعيب الحمادي

جريدة: الوطن

عمود: متى يعيش الوطن فينا؟

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق