]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

اثر الثورة الشبابية السلمية على العقدة اليزنيه بقلم عبد الحميد جريد

بواسطة: عبدالحميد جريد  |  بتاريخ: 2011-04-22 ، الوقت: 22:39:17
  • تقييم المقالة:

 

من عبدالحميد جريد في 24 مارس، 2011‏، الساعة 02:38 صباحاً‏‏

الكثير من الباحثين والدارسين والمراقبين للأحداث السياسيه اليمنيه وعلى مر التاريخ يشخصون بان التركيبة الثقافية اليمنية مرتبطة بما سماها الشهيد الزبيري ( العقدة اليزنيه ) وهنا سؤال يطرح نفسه :هل لازالت العقدة اليزنية مرتبطة بالعقل اليمني ؟ وما اثر الثورة الشبابية على العقدة الزمنية؟ ومن خلال ذلك سيوضح كاتب السطور في مقالته مفهوم العقدة اليزنية واثر ثورة الشباب على تلك العقدة.

 

العقدة اليزنية:-

تعتبر الفكرة الرئيسية في العقدة اليزنية هي انتظار اليمني للخلاص من مشاكله وطرح الحلول من الخارج وتنسب الفكرة إلى القائد اليمني سيف بن ذي يزن القائد اليمني قبل الإسلام وعندما احتل الأحباش اليمن اعتمد سيف بن ذي يزن في تخليص بلاده من الاستعمار على الرومان ثم على الفرس فلم ينجح مع الرومان لكنه تم التعاون على طرد الأحباش من اليمن بمساعدة من الفرس.

وبالرغم من الاختلاف في الحكومات والحكام الى ان التاريخ يكرر نفسه فقد اعتمد اليمنيون في ثورة 1948م على قائدين اثنين من الخارج وهما الفضيل الورتلاني جزائري الجنسية كقائد سياسي وجمال جميل عراقي الجنسية كقائد عسكري.

وفي مراحل قيام الوحدة اليمنية كانت كل الاتفاقيات تحت إشراف خارجي ومازالت العقدة اليزنية تكرر نفسها في حكم صالح وهومازال يراهن على الخارج في كل تصرف من تصرفاته وبالمثل ماتقوم به الأحزاب في المعارضة وكلاهما يراهنان على الخارج أكثر من الاعتماد على الداخل.

 

الثورة الشبابية السلمية:

من الملاحظ أن الثورة الشبابية قامت من قبل مجموعة من الطلاب الشباب الحر الثائر وتزايدت يوما بعد يوم في جميع المحافظات اليمنية وذلك يدل على مايتميز به الشباب من فن التواصل والإقناع والعمل الجماعي والعمل بروح معنوية واحدة بعيد عن إقصاء الآخر بعكس ما تعمل به السلطة والمعارضة حيث وقد جسد الشباب ثورتهم من خلال تقديم بعض الشباب أرواحهم رخيصة في الدفاع عن الثورة السلمية وهم يواجهون السلاح الذي استخدمته السلطة ضدهم بسطور عارية رافعين سوى أقلامهم المعبرة عن أهدافهم السلمية وطموحاتهم المستقبلية منطلقين من هدف رئيسي واحد هو إسقاط النظام معتمدين على أنفسهم وعلى كل اليمنيين سواء من الأحزاب أو من القبيلة أو من الجيش غير مراهنين على الخارج كماتراهن السلطة والمعارضة والشباب يراهنون على الداخل اليمني بالوقوف مع الثورة الشبابية السلمية التي تكفل الحرية والعدالة والمساواه لكافة أبناء الشعب اليمني في الداخل والخارج والمتابع لمايجري على ارض الواقع يرى بان الاعتماد والمراهنة على الخارج لم توجد في أوساط الثورة الشبابية وماقام به الرئيس صالح في تصريح له في القناة الفضائية اليمنية الرسمية باتهام الثورة الشبابية بأنها تقوم بتنفيذ مخطط أمريكي إسرائيلي الذي سرعان ماقام بالاعتذار الرسمي للإطراف الخارجية في اليوم التالي من تصريحه , وفي المقابل اعترف الكثير من المفكرين العرب بان الثورة الشبابية السلمية في اليمن جسدت موقف حضاري لم يشهد له التاريخ اليمني من قبل حسب ماصرح به مفكرون وسياسيون عرب ومن خلال ماسبق يتضح بان العقدة اليزنية اختفت في أوساط الشباب نتيجة لماعاناه الشعب اليمني في مراحل من التخلف والتجهيل في فترتي حكم تتمثل بالحكم الأمامي ( الإمام يحي وابنه الإمام احمد الذي استمر حوالي 27سنة ) وفي الحكم (جمهوملكي ) في عهد صالح 33سنة والى مايتطلع إليه الشباب في زمن يتسابق به الآخرون ( الغرب ) للتنظير في عصر مابعد المعلوماتية وفي الأخير أتمنى أن تتوج الثورة بالحب والإخلاص والتماسك والايثار بين جميع أبناء الشعب اليمني وفق الله الجميع إلى كل خير...

  


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق