]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

وقت الفراغ

بواسطة: محمد شعيب الحمادي  |  بتاريخ: 2012-07-17 ، الوقت: 07:07:03
  • تقييم المقالة:

وقت الفراغ

 

في الصغر  كنا نلعب ونلهو ، و في الليل ننام  مبكرين لغد آخر. لم نكن ندرك مرور  الوقت بحكم صغر السن وعدم الوعي الذهني لتلك الحقبة من الزمن. وهذا ما يعتبر منطقياً.!

وبسرعة  أدركنا سن الصبا والرغبة لمقارعة الأكبر سناً ولكن لم ننتبه إلى أن العمر يجري بنا إلى زمن قد نندم فيه لعدم استغلالنا للأيام الخوالي ، الأيام التي لم نستغلها بالشكل المناسب عندما كانت  لدينا أوقات فراغ كبيرة في حياتنا متوفرة بين الحين والآخر .

 

الأرق ليلاً والتفكير قبل النوم ، تلك فترة المراهقة ، هذا ما كان الكبار يسمونها . لم يكن يتم توجيهنا أو إرشادنا  لاستغلال الوقت بالشكل الصحيح وخصوصا في أيام الإجازات المدرسية أو في الإجازة الصيفية . وها نحن  في العقد الثالث من العمر ربما ، ونعود ونكرر نفس المبدأ  انه " وقت الفراغ" هل يا ترى  فعلا لدينا وقت فراغ ؟ أم هي  حالة من النقص لدينا؟ كيف لنا أن نسمى فترة زمنية من العمر بأنها " وقت فراغ"؟!

 لو تطرقنا لهذا الموضوع بالشكل المنطقي ، نرى أنه فعلا هو " وقت فراغ" الوقت الذي عندما يكون فيه الإنسان وبأي شكل من أشكال الحياة اليومية  بدون أدنى نشاط ينتفع أو ينفع به ألآخر ين ،  وأن أردنا أن نخوض في هذا الموضوع من الناحية النفسية ، نرى النتيجة هي إما إحباط معنوي أو خمول جسدي ، أو ربما حالة كسل اثر حادث عرضي غير متوقع ، و قد  تكون حالة من الانطواء النفسي  أثر توهم بعدم قبول الآخر والمحيط وسلوكيات عدم الثقة بالنفس في مقارعة متطلبات الحياة .

من وجهة نظري الشخصية " وقت فراغ" هي تسمية ليس لها وجود ، فالوقت هو مقدار من الزمن ، والزمن حقبة من عمر الإنسان ، والعمر  ذلك الذي يمر ، فإذا  كان بلا مردود فعلي فهو "وقت ضائع "وليس "وقت فراغ" ، هذا لأننا لم نستغله بالشكل الصحيح في التدبر أو التفكر أو حتى في كيفية راحة الذهن أو البدن هذا على سبيل المثال فقط - لا الحصر.! 

لا بد لنا أن نكون أكثر وعياً وإدراكاً بأن الوقت عنصر مهم في حياة كل فرد منا ، ويجب أن يكون ذلك في نصب أعيننا.

إننا لا شعوريا نخلق وقتنا الضائع المسمى " وقت الفراغ" وبإرادتنا نستطيع تفادي ذلك ونمنع أن يفتك بنا ذلك الفراغ ، ليس بالضرورة أن نكون علماءً نفسيين لكي نصارع ذلك ، ولكن من خلال عوامل مهمة ألا وهي محاسبة الذات والتغلب على معوقات الحياة ، كما وزرع التحدي وإثراء الفكر في بناء الكيان الشخصي سبب للوصول إلى الحضور المميز وتحديد الأهداف ، وبإيجاد الوسائل الحقيقية لتلك الأهداف نكون بذلك قد تغلبنا على الأوقات الضائعة وحولنا الوقت من الضياع إلى الاستغلال الصحيح.    

 

 


بقلم: محمد شعيب الحمادي

جريدة: الوطن.

عمود متى يعيش الوطن فينا؟

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق