]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حركة النهضة التونسية إسلامية الهوى علمانية الممارسة

بواسطة: صابر النفزاوي  |  بتاريخ: 2012-07-17 ، الوقت: 03:57:20
  • تقييم المقالة:

 

تاريخ حركة النهضة الذي يمتد إلى أوائل السبعينيات مليء بالشخصيات البارزة و الأحداث الفارقة و النضالات العظيمة و حتى بالتسميات الكثيرة [الجماعة ..الاتجاه الإسلامي..النهضة الاسلامية ..النهضة]كما عرفت مراجعات عديدة لمنهجها ككل الحركات الإسلامية "المعتدلة"..لتقوم الثورة التونسية المجيدة و تعود إلينا الحركة برموزها و تاريخها و فكرها المنمذِج لحزب العدالة و التنمية التركي..

منهجيّا سأجازف منذ البداية "بمصادرة" مفادها أن تجربة حزب العدالة و التنمية في تركيا لا تعد نموذجا يحتذى به بالنسبة إلى اليمين الإسلامي "المعتدل"..فمنذ قيام الجمهورية التركية على يد أتاتورك عام 1923 حمل الجيش على عاتقه مهمة حماية علمانية الدولة من حيث السياسة العامة للبلاد في كافة المجالات ..هذا الجيش "المتأترك" يضطلع بمهمة قومية "مقدسة" بما يعنيه ذلك من محاربة للإسلام عموما و لما يسمّى "بالإسلام السياسي" خصوصا ، فاليمين القومي [الطوراني]يكاد يكون اليمين الوحيد المعترف به في تركيا..في ظل هذا الإرث الثقيل الذي خلفه مصطفى كمال المعروف بأتاتورك [ابو الأتراك]لم يكن بوسع الأحزاب و الشخصيات ذات الميول الإسلامية غير المعلنة إلا الاقتراب من الإسلام دون الابتعاد عن العلمانية و هو وضع مربك انتهى بنجم الدين أربكان و حزبه إلى التصفية قانونيا و سياسيا و من قبله رئيس الوزراء عدنان مندريس الذي تمت تصفيته جسديا عقب انقلاب عام 1960 و في الانقلاب الأخير عام 1980 تمت الإطاحة بسليمان ديميريل ليعود إلى الحياة السياسية أوائل التسعينيات ..

و منذ عام 2003 يتربّع حزب العدالة و التنمية بقيادة رجب طيب أردوغان بفضل غالبية برلمانية مستقرة إلى حد بعيد ،هذا الحزب "الإسلامي"[بين ظفرين] أُسّس في رأينا لدوافع شخصية أكثر منها دينية فقادته و على رأسهم أردوغان و على إثر حل حزب "الفضيلة"[زعيمه أربكان]أسسوا حزبهم ليضمن لهم خوض حياة سياسية بلا متاعب مع الاحتفاظ ببقايا وازع ديني ،و الحقيقة هناك قرائن تؤكد هذه الرؤية فتأسيس حزب العدالة و التنمية تم عام 2001 بعد أحداث بارزة متسارعة، فمن تعرّض أردوغان للسجن و الحرمان من المشاركة السياسية إلى حظر حزبي الرفاه و الفضيلة لأربكان ،و كل ذلك تم في إطار حماية علمانية الدولة ،و لما كان ذلك كذلك فمن الطبيعي أن يسلك الحزب الحاكم في تركيا اليوم مسلكا "وسطا" يمارس وفقه الإسلام دون إزعاج العلمانية و بالتالي الجيش ،كما علينا ألا نغفل على أن العضوية في الاتحاد الأوروبي بما هي مطلب وطني وتقريبا محل إجماع بين مختلف دوائر الفعل في أنقرة و الالتفاف الشعبي حول حزب العدالة ذي المرجعية الإسلامية هما عاملان من شأنهما تخفيف القبضة العسكرية على الحياة السياسية التركية باعتبار تفاقم هاجس دمقرطة المؤسسات و صيانة مدنية الدولة قبل علمانيتها ..و بعيدا عن ذلك و ذاك لنا سؤال كبير علينا أن نقدحه:كيف يمكن لحزب العدالة و التنمية في تركيا أن يكون نموذجا يحتذى بالنسبة الى حركة النهضة في ظل الفروق الشاسعة بين ظروف كل منهما؟؟..يبدو أن الحركة بصدد تجسيد ما يعرف "بمابعد الإسلاموية"-المصطلح الذي وضعه الفرنسي"أوليفر روا"وفي سياسة الحزب-التركي كثير من تمظهراتها و ذلك تجاوزا للإسلاموية الكلاسيكية و لهجتها الصدامية و أفكارها الراديكالية ،و هذه الحالة أو الرؤية التي طرحت بديلا لمقولة "الإسلام هو الحل"ليست في حقيقتها إلا انحرافا عن الدين الإسلامي في تفاصيل كثيرة من ذلك مثلا قبول ما بعد الإسلاموية بآليات الحكم الديمقراطي بشكله الغربي و ما يعنيه ذلك من تحكيم سيادة الشعب و تغييب حاكمية الشريعة ،ناهيك عن الإقرار بالمساواة التامة بين الرجل و المرأة ؛فالإسلام و إن لم يقم علاقة مفاضلة بين الجنسين فإنه أيضا لم يساو بينهما بشكل تام بل وزع عليهما المهام حسب طبيعة كل منهما ،فهما شبيهان بالهيدروجين و الأوكسيجين في الماء فوجود الأول بذرتين و الثاني بذرة واحدة لا يعني أفضلية الأول على الثاني لأن غياب غياب الثاني يعني غياب النتيجة ألا و هي الماء..فلا حياة إنسانية دون كليهما الذكر و الأنثى..فلا تعدو ما بعد الإسلاموية أن تكون سوى مجرد ظاهرة براغماتية "تكيفية"مع مجتمع دولي بصدد مكافحة الإرهاب الأخضر[التطرف الإسلامي]تذكرنا إلى حد بعيد "بالعلمانية الجزئية"التي نظّر لها المصري عبد الوهاب المسيري..بل إن مصطلح "مابعد الإسلاموية"نفسه يحمل في طياته تجاوزا و إقصاء للإسلام فهو في حقيقته يعني "مابعد الإسلام"أي أن واضعيه و المنظرين له يقترحون بديلا عن الشريعة الإسلامية نفسها و ليس بديلا عن الإسلام السياسي الكلاسيكي فقط لأن الإسلام من يوم أن كان هو دنيا و دين و اصطلاح"الإسلام السياسي"هو اصطلاح مغرض يوحي بغرابة الإسلام عن الشأن السياسي و هذا طبعا "تحريف و متاجرة بشرف الحقيقة"ويذكر عطية الويشي في كتابه :"حوار الحضارات"أن أول من استخدم هذا المصطلح هو هتلر..

الإشكال الثاني الذي يطرح نفسه هو طبيعة فكرة "مابعد الإسلاموية"الثابتة فهي ليست مرحلة تليها مراحل أو خطا تصاعديا نحو الدولة الإسلامية بل هي أقرب الى الدائرة المغلقة حيث الحركة في مكان واحد وأي محاولة للخروج من تلك الدائرة ستكون مكلفة و بمنزلة المخاض العسير لأنها ستكون مسا من أسس و مبادئ جوهرية تقوم عليها الدولة "العصرية"كنظام الحكم [الديمقراطية]و الرؤية المجتمعية[المساواة بين الرجل و المرأة.. الحرية...] و لما كان ذلك كذلك يستعصي تبرير الاستناد الى هذا "المنهج"بفكرة التدرج ..  قد يرد علي مجيب فيقول إن النهضويين كذلك مطالبين بمراعاة مناخ دولي ملتهب و قوى سياسية دولية لا ترغب في رؤية إسلام متطرف [طبعا متطرف من وجهة نظرمعينة]و البديل المطروح أمامهم هو النموذج التركي ...و هذا الكلام في الحقيقة يؤخذ قليله و يرد جله ،صحيح أن أي حزب سياسي عليه التحلي ببعض من البراغماتية و المرونة و تفادي اللهجة الصدامية ما من شأنه ضرب عصفورين بحجر واحد من جهة طمأنة الداخل[عموم الشعب،الطبقة الثرية ،النساءأو التيار النسوي بالتحديد...]و من جهة أخرى طمأنة الخارج [الو.م.أ و أوروبا]و هذا ما تفعله حاليا حركة النهضة بتطرف و انحراف و زيغ ربما وفقا لرؤية تأويلية لقواعد شرعية معينة من قبيل "".."ارتكاب أخف الضررين".."قبول الضرر الادنى لدفع الضرر الأعلى"و "الضرورات تبيح المحظورات"...و الاستناد الى بعض الآيات كقوله تعالى في محكم تنزيله"فاتقوا الله ما استطعتم"و الحديث النبوي الذي منه "فاتوا منه ما استطعتم"والاستعانة المتكررة بتعامل الرسول صلى الله عليه و سلم مع الحياة الوثنية في مكة في بداية الدعوة كذلك الاستنجاد ببعض الأدلة الشرعية مثل "المصالح المرسلة"...و دون التعمق في هذه المبررات التي لا أحسبني قادرا على الخوض فيها بإسهاب [لقصوري الفقهي] أرى أن هناك غلوا نهضويا في اعتبارها و تطبيقها،و قد استفتيت قلبي لكي أصل الى هذه النتيجة ،فلا يمكن السماح ببقاء المواخير مثلا تحت أي ذريعة كانت، هذه الحركة الفائزة بالأغلبية الحزبية في المجلس التأسيسي [و ليس أغلبية المقاعد]شرعت في تقديم تنازلات تمس العقيدة الحزبية و الدينية لحزب ينطلق من أرضية "إسلامية" و ذلك فيه تلبيس على الناس و تمييع لرسالة الإسلام و يبقى تبني ما يسمي "فقه الأولويات"و الاجتهاد المقاصدي"مسألة شائكة وخطيرة في صورة المبالغة في النُحو نحوه..فهي تحترف خطابا مزدوجا و مسيسا بامتياز فجميع قادة الحزب يتحدثون عن قبول بجميع الأطياف السياسية مهما كانت خلفياتهم الفكرية و لو كانت شيوعية فهذا مثلا "حمادي الجبالي"الأمين العام للحزب-رئيس الحكومة حاليا- يصرح لصحيفة "العرب"في بداية تسلم السلطة أن الحركة لا تنوي فرض قيود على السياحة و الخمور ...و هذا كله على ما يقولون يتنزل في إطار الحرية و الانفتاح و في أحسن الأحوال التدرج بالمجتمع نحو طابع إسلامي معتدل ..لكن لا أعرف لم لا تقنعني حكاية التغيير بالتدريج ..فالمجتمع التونسي ليس مجتمعا "جاهليا"إلى هذا الحد و ليس أدل على ذلك من نجاح الحركة  في الانتخابات الأخيرة فهذا الخيار الشعبي بحد ذاته يفيد بشكل قاطع تمسك شبه عام بالهوية الإسلامية و بالتالي الاستعداد لقبول تطبيق الكثير من التعاليم الدينية وحتى عداء الرئيسين السابقين سيئي الذكر للإسلام لم يقتل توق هذا الشعب الى ممارسة شعائره الدينية و التقيد بأوامر الشارع و نواهيه ان لم يكن كلها فكثير منها ،و هذا برز بوضوح بعد الثورة من استعادة التونسيين لمظاهر تعبدية كثيرة حرموا منها طويلا لذلك أجد استخدام التدرج فيما يتعلق بتنفيذ القواعد الإسلامية ليس في طريقه و يتنافى مع واقع الشعب التونسي، فلنا أن نفرض بعضها مع الحفاظ على قيم الحداثة و الانفتاح و التوسل في ذلك بالتأويل المقاصدي للشريعة دون المس بالثوابت فرؤية التدرج ذاتها أراها مسا من كرامة الشعب التونسي ..أما العمل  بمنطق بناء مسجد بقرب علبة ليلية و بنك إسلامي بقرب بنك ربوي ...لحث الناس بشكل غير مباشر على "الحلال" و ترك "الحرام"فأراه يدخل في نطاق الآراء  النهضوية التلفيقية الغريبة..فقد يستقطب المسجد أناسا كثر كانوا يترددون على الملاهي لكن الملاهي ستبقى تجلب آخرين كذلك البنوك الربوية فان لها دائما زبائنها فلا يخلو مجتمع من الصالح و الطالح و لا يوجد الأول إلا مع وجود الثاني فهل يجوز لنا شرعا السماح ببؤر الفساد و التذرع بالتدرج في تنفير الناس منها عن طريق البدائل المقبولة إسلاميا؟؟..بل إن هاجسا مضحكا مرعبا  راودني ماذا لو قاطع أحدهم المسجد و صار يتردد على الملهى؟؟؟...لكن و رغم كل ما تقدم لا أنكر أن هناك مسائل علينا التدرج في فرضها على الشعب التونسي لكنها قليلة بالنظر إلى الأمور الأخرى التي يجب فرضها بشكل حازم و مباشر و قاطع..فعلينا بالمقابل ألا نتشدد مع سيد قطب و أيمن الظواهري- في دعوته الأخيرة-و نقول بوجوب تحكيم الشريعة دفعة واحدة..لكن في كل الحالات يجب ألا يكون التدرج سياسة عامة تمس جميع المجالات لأن الأصل هو "الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر..

إن رؤى الحزب صراحة تنحو منحى علمانيا أو على الأقل "متعلمنا" و ليس إسلاميا؛لقد سمعت و أسمع و سأسمع [ان كان في العمر بقية]كلمة "الحرية"و هي تتردد على ألسنة قادة النهضة و المعروف لغة و منطقا أن إطلاق الكلمة دون توصيف محدد يعني كمال مدلول الكلمة مطلقا فالحرية التي يعنيها النهضويون اذن هي حرية مطلقة إلا من قيود الشعب و ما يمجه الذوق العام و لا مكان في هذا التحديد للمرجعية المتعالية المتمثلة في الإسلام ،لأن الكثير من القيم التي يسوغها المجتمع تقف على الضد من حكم الشريعة الإسلامية و العكس بالعكس فليس هناك توافق و تطابق كامل بين الرؤيتين،و الحرية التي لا تتقيد بتشريع إلاهي هي حرية بالمعنى الليبرالي و بالتالي العلماني حيث التقنين يكون موجها إلى إباحة الفساد لكن ببعض الضوابط و الرؤية الإسلامية تستوجب تقنينا موجها إلى مقاومة الفساد و تطهير المجتمع ..و شخصيا أنتظر صياغة مشروع الدستور لأرى كيف ستتعامل الحركة "الإسلامية"مع مسألة حرية المعتقد وإلغاء الإعدام مثلا فإقرارهما يعني تشجيعا على الارتداد عن الدين وتجاوزا لحد القصاص ..ولو تأملنا مثلا النقطة 318 من برنامج النهضة الانتخابي نجد فيه ما يلي :"حماية مكتسبات المرأة التونسية و دعمها"و ما يعنيه ذلك من عدم مس بمجلة الأحول الشخصية التي تبرأ منها الشيخ "جعيط" و التي تتضمن نقاطا منافية للشرع من ذلك و على سبيل المثال لا الحصر إلغاء واجب الطاعة المحمول على الزوجة وقد تم لاحقا إلحاق قانون التبني بالمجلة لتكون علمانية بامتياز..و نتدرج إلى النقطة 321 لنجد السماح للمرأة بالعري بشكل ضمني طبعا كدأب النهضويين دائما ..و المتأمل في البرنامج الانتخابي لحركة النهضة يستشف المنحى القريب من العلمانية و البعيد عن الإسلام في نقاط عدة ،و ها نحن اليوم نرى تمسك النهضويين بالفصل الأول من دستور 1959  وما يعنيه ذلك من قطع طريق أمام تحكيم الشريعة ،ما يجعلني أعتبر حركة النهضة الابن الضال للحركة الإخوانية الأصلية –كما أصّل لها حسن البنا- ،لكن ما تقدم لا ينفي أن هذا الحزب هو الأقل سوءا من بين الأحزاب المعترف بها والموجودة على "المسرح" السياسي التونسي في ميزان الإسلام ..كما أن الملاحظ في خطاب النهضويين انه كثيرا ما يقع في فخ التلفيق بين اليسار و اليمين لينتج في النهاية كائنا فرانكنشتاينيا"مشوّها[بفتح الواو و كسرها ]فمحاولة التوفيق بين المتضادات هي في حقيقتها تلفيق..و حتى شعار الحركة فيه تلاعب و مزاوجة بين الوطنوية من خلال جناحي الحمامة التان تضمان الجميع في الوطن الواحد و بين "الإسلاموية"من خلال شكل الهلال الذي يتكون من حركة الضم ..رغم نفوري من التقسيم "الحدي""المانوي" فإني أجد نفسي مجبرا على أن أقول إن حركة النهضة إما أن تكون في حقيقتها إسلامية الهوى علمانية الممارسة أو أنها و قادتها ممن يقولون و لا يفعلون ..فهذا الحزب في رأينا إما سيئ أو أسوأ..فالإسلام في حقيقته يضع الديمقراطية نفسها موضع سؤال فهي شاء النهضويون أو أبوا تقترن بالعلمانية اقتران الإصبع باليد كما يقال..و الحقيقة أن فرضية ازدواجية خطاب النهضة بين برنامج سياسي معلن و برنامج آخر خفي تتردد كثيرا بين الانتلجنسيا و حتى بين العوام..و الحق أن قرائن عديدة تؤيد هذه الرؤية منها تهافت بعض تصريحات قادة الحزب و تضاربها أحيانا و ما يعضد فكرة انقلاب الحركة على مبادئها المعلنة تصريح راشد الغنوشي في برنامج تلفزي تونسي في سياق حديثه عن تونس و ليبيا و مصر يقول فيه حرفيا:"نحن حتى مازلنا في إطار الدولة الوطنية "و هذا يخفي عدم رضى بهذا الراهن الجغراسياسي-النفسي و توق ربما إلى إقامة دولة الخلافة الإسلامية ليكون هدفها في النهاية مطابقا لهدف حزب التحرير ، كما يجب ألا نغفل عن حديث حمادي الجبالي عن الخلافة الراشدة السادسة..و الدعوة المستميتة لقيادات نهضوية على غرار الحبيب اللوز لاعتماد الشريعة مصدرا أساسيا للتشريع في مقابل دعوات أخرى "للتهدئة"تحمل قدرا غير قليل من سمات المراوغة و التضليل يبررها أصحابها بفكرة التدرج و انبثاق التغيير من القاعدة الشعبية نفسها و هو موقف زعيم الحركة نفسه في انقلاب واضح على مواقف سابقة له..وما تعيشه البلاد اليوم من تطرف من اليمين و اليسار سببه السياسة "الهجينة" التي تنتهجها النهضة في محاولة "سيزيفيّة" لإرضاء الداخل و الخارج ..

  صفوة القول ؛إن البلاد الإسلامية تحتاج إلى رؤية إسلامية للحكم تتموقع بين إفراط حزب "التحرير" [غير المعترف به قانونا]و منطقه القائم على "و إن ينصركم الله فلا غالب لكم"و بين تفريط النهضة و منطقها القائم على الأخذ بالأسباب فكلاهما يتطرف  بمنطقه..

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق