]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عم يعتذر السلفيون (2)

بواسطة: د.أحمد شرف  |  بتاريخ: 2011-07-20 ، الوقت: 10:47:14
  • تقييم المقالة:

 

عم يعتذر السلفيون (2) رداً على مقال اليوم السابع ( إعتذار من السلفيين 2)

 

استكمالاً لما قد بدأناه من توضيح لحقائق مشوهة بفعل بعض الكتاب ، ولما أوردناه من ردود على بعض الادعاءات في مقال ( إعتذار من السلفيين 1) بجريدة اليوم السابع ، فإن الكاتب بدأ في الحلقة الثانية ( إعتذار من السلفيين 2) بتوضيح مشكلة التيار السلفي من وجهة نظره التي قد تكون صحيحة وقد تكون مخطئة ولنقرأ سوياً ما قال " ما مشكلة التيار السلفى إذن؟
أنا شخصيا مشكلتى مع التيار السلفى أننى لا أستطيع أن أنسى أن هذا التيار كان عدوا للثورة... !
لقد أفتى كبار شيوخ التيار السلفى بأن كل ما قمنا به خلال ثورتنا المجيدةكان حراما، بل هو من الكبائر، بل شبهنا بعض هؤلاء الشيوخ بالخوارج." بدأ الكاتب وفي لهجة تعميم تحمل الكثير من عدم الموضوعية والكثير من مجاوزة الصواب وغمط الحقوق بدأ يتهم التيار السلفي بأنه كان عدواً للثورة نتيجة بعض الفتاوى لبعض من شيوخ التيار السلفي ممن كانوا يحرمون الخروج على الحاكم ، فاقول له يا أخي ألم تعلم إلى الآن أن هناك كثير من أكابر شيوخ التيار السلفي كانوا في ميدان التحرير منذ يوم الجمعة 28 يناير امثال الشيخ الدكتور محمد عبد المقصود والشيخ محمد حسان والشيخ أحمد نشأت والشيخ فوزي السعيد أليس هؤلاء من شيوخ التيار السلفي ، إذا فلماذا كانوا في الميدان إذا كانوا يحرمون الخروج على الحاكم بتلك الصورة السلمية التي حدثت في الثورة ؟ أجيبك أنا لقد كانوا في الميدان لأنهم رأوا غير ما رأى من افتى بحرمة الخروج على الحاكم وردوا عليهم بأن هذا ليس خروجاً على الحاكم لأنهم لم يخرجوا بسلاح وإنما خرجوا بمطالب مشروعة وفي مظاهرات سلمية ليس بها أي نوع من العنف ، وبعدها بدأ الكثير من أفراد التيار السلفي الخروج إلى الميدان هذا لأن التيار السلفي ليس جماعة لها قيادة واحدة وإنما هو تيار فكري قد أقتنع انا برأي شيخ وتقتنع أنت برأي آخر وهذا هو الخلاف الطبيعي في أي فكر ، فالأوامر والتعليمات والآراء ليست واحدة فلا يجب على أي إنسان أن يحاسبهم وكأنهم على رأي واحد ، لذا فتعميمك يحمل الكثير من الإجحاف لمن كانوا بالميدان من السلفيين وهذا التعميم ليس منطقياً على إطلاقه .

ثانيا : إن وجهة نظر هؤلاء كانت تنبع من خوفهم على هذا البلد وعلى ما قد تجره بعض الثورات من بلاء على شعوبها ، وأسألك سؤالا : لولا أن الله قدر النجاح لثورتنا أكنت تنتقدهم بهذا الشكل ؟ وماذا لو حدث في مصر مثل ما حدث في ليبيا ألم تكن تؤمن إيماناً جازماً بصواب رأيهم هذا ؟ فلا داعي لهذا الاستعلاء الذي لم نكن لنجده في حال فشل ثورتنا فالله قدر لها النجاح وكانت هناك احتمالات أخرى ، وكلنا كان يتوقع سيناريوهات مختلفة للأحداث ، وللعلم هناك بعض رجال الأعمال والشخصيات المعروفة كانوا ضد الثورة وهم الآن يتربعون على عرش السياسة رغم فيديوهات كثيرة تثبت ضديتهم هذه ، فلم نسمعك تنتقد أحدهم أو تطلب منه الاعتذار وأعتقد أنك تحاذر من أن تدخل منطقة الخطر ، فتشهر سلاح الكلمة في وجه من تراه لا يمثل خطرا إذا تم انتقاده وما الضير فالكل ينتقد .

 

ثم يقول الكاتب " أنا لا أحمل ضغينة لأحد، ولا أرى التيار السلفى يشكل خطرا على مصر، لأسبابوضحتها فى مقال الأمس، والآن نحن أمام خريطة جديدة، سوف يكون الحضور فيهاللإسلام المعتدل، وسوف تغل فيه يد أمن الدولة، ومهما بلغت غواية المالالسعودى فسوف يهزمها فهم المصريين للإسلام، لذلك سوف يتمصَّر التيار السلفىرويدا رويدا، لأن عوامل انتشاره (بشكله السعودى البدوى) كانت استثنائية،وسيصعب تكرارها." هو هنا يواصل إقناع الناس بتلك الحيادية المفتعلة وتلك المنطقية التي لا ألمحها في كلامه بانه لا يحمل ضغينة لأحد ، ويواصل ايضا كلامه المرسل كما في المقال الأول بجملة " بغواية المال السعودي " صراحة أنا لن أرد على هذه الكلمة فقد رددت عليها في المقال الأول وهي تحمل في ثناياها من اللا منطقية وأنها كلمة مرسلة ما يكفي لدحضها ، وأية بدوية في فكر التيار السلفي في مصر ؟ هل تراهم يركبون الإبل أو رأيت السيوف يحملونها في أجنابهم أو أنهم يحرمون الطائرات وصعود الفضاء والسيارات والتلفاز وغيرها من مظاهر التقدم ، ما هي مظاهر بدويتهم ؟ أم تعتبر أن الجلباب والغترة مظهر بدوي ؟؟ وإذا كان ذلك فهل نحكم بالمظهر ؟ ومن قال لك ان البدلة والكرافت من مظاهر التقدم ؟؟

 

ويواصل أيضا استعلاءه فيقول : " إننى أكتب هذه المقالة لكى تتهيأ الأجواء لانتخابات تشريعية محترمة، وأنابكل أمانة – لا أشعر باحترام أو ارتياح تجاه هذا التيار الذى حَـرَّمالثورة، ثم يريد الآن أن يحصل على نصيب الأسد فى الغنائم بعد النصر، أو بعدغزوة الصناديق!"  كلام معاد ومكرر ومردود عليه لكني سأكرر الرد عليه لكي يعلم من لا يعلم ، يا أخي هذه ثورة شعب كامل ، لم تكن لتنجح دون تكاتف الشعب بأكمله ، ولقد كان من لم يشتركوا في الثورة من السلفيين في الشوارع مع الناس يحمونها وهؤلاء لا يقلون قدرا عمن كان في الميدان فالله هو وحده من أنجح هذه الثورة ومن بعد ذلك تكاتف كل أبناء الشعب ، وقولك هذا يحمل من إقصاء التيار السلفي عن الحياة السياسية الكثير حتى لو أنكرت ذلك في مقالك الأول فأنت هنا تستكثر عليهم المشاركة في الحياة السياسية وتريد حرمانهم من حقهم هذا ، وأما بخصوص غزوة الصناديق تلك الشماعة الواهية التي تعلقون عليها أي هجوم على التيار السلفي ، لا تظهر إلا عدم حياديتك التي ادعيتها في بدء المقال فهناك من أخطأ كثيرا في حق الإسلام وحق الوطن ولم نرك تتشنج بهذه الطريقة ، ومنهم من قال أنه " كان بيهزر " وليس الشيخ يعقوب وحده ولم نر منك رد فعل أو مقال تنتقد به هذا الذي كان يمزح فرسم ما رسم وأساء إلى الإسلام والمسلمين ، لكن في النهاية أقول أن مقالك من جملة الإعلام غير المحايد الذي نسمعه ونقرأه كثيرا هذه الأيام فلا غرابة فيما تكتب ، فإن لم يكن مقالك بهذا المضمون فاعلم أنه لن ينشر .

 

د. أحمد رزق شرف    

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق