]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حوار منطقى بين مذيعة علمانية وضيف اسلامى

بواسطة: Haythm Ghanem  |  بتاريخ: 2012-07-16 ، الوقت: 03:11:22
  • تقييم المقالة:

(حوار افتراضى بين مذيعة علمانية وضيف اسلامى)

المذيعة_دعنى انقل لك تخوفات البعض فى الشارع و الكثيرمن الاقباط من التطبيق العاجل للشريعة الاسلامية و التى يرون ان المجتمع والحالة الدولية غير متقبل لهذا الامر كما ان البعض الاخر يرون فى تطبيقها خطورة على مدنية الدولة ومبدأ المواطنة وتساوى جميع المواطنين فى الحقوق والواجبات.

الضيف_بالنسبة للشارع فانا ارى ان ليس هناك حالة من الرفض لمشروع تطبيق الشريعة بدليل اختيار الناس للتيار الاسلامى بنسبة كبيرة جدا فى الانتخابات التشريعية مع اعلان هذا التيار سعيه لتطبيق الشريعة اذا فهى ليست حالة عامة بل ان الاقلية من المسلمين هم المعارضين لهذا الامر وهؤلاء نقول لهم لو طبقنا مفهوم الديموقراطية فالشريعة يجب ان تطبق لان هذا المفهوم قائم على سريان راى الاغلبية على رأى الاقلية ولو طبقنا رأى الشرع مع هؤلاء فسيكون الحال اشد قسوة بمراحل اذا فكل الطرق تؤدى الى تطبيق الشريعة الا طريق الديكتاتورية والبلطجة والحكم العسكرى.
اما بالنسبة للاقباط فليس هناك رفض عام منهم لتطبيق الشريعة الاسلامية بل ان منهم من يفرح بهذا الامر ويطالب به ولا تحدثينى ارجوك عن بعض نجوم التوك شو من الاقباط الذين يصرخون بالخوف من تطبيق الشريعة فهم لا يمثلون الشعب القبطى كما ارى ان نجوم التوك شو من المسلمين لا يمثلون الرأى العام الاسلامى فى مصر

المذيعة_ لنفترض ان كلامك صحيحا ولكن دعنى اقول لك ان الديموقراطية ليست بالضرورة رأى الاغلبية ولكنها ايضا تحترم الاقليات الدينية والفكرية ولا تمارس القهر وقمع الحريات.

الضيف_الديموقراطية تقوم على ركيزة رأى الاغلبية والا فلامعنى لها ولا نفع من وراءها فهى تضمن التداول السلمى بين التوجهات والايدلوجيات بغير طريقة الاحتكام للسلاح وهى قائمة على مبدأ وجود الاغلبية والاقلية والا فلتجيبينى.. انتى الان تنادين بطريقة غير اسلامية فى ادارة البلاد وشئون السياسة والاقتصاد والثقافة والفن وانا انادى بالاسلام فى ذات الامور وكلانا يظن انه المحق وكلانا لا يريد اسلوب استخدام القوة فى فرض رؤيته فعلى اى شىء نحتكم بالمفهوم الديموقراطى.

المذيعة_ولكن يا سيدى هناك اشياء غير قابلة لصندوق الانتخابات كالحريات الشخصية وحرية الابداع والفكر والعقيدة وممارسة الشعائر.

الضيف_هذه ثوابت انتم من اخترعتموها وجعلتموها خطوطا حمراء اما الغالبية الاسلامية فعندها ثوابت وخطوطا حمراء اخرى تماما .. فكما ان هناك خطا احمر فى المجتمع بان لا تسير النساء عرايا كالغربيات فى الشارع مثلا فهناك ايضا خطوطا حمراء بان لا تقترب الحريات الشخصية وحرية الابداع والفكر والعقائد من هدم الكيان والهوية الاسلامية للمجتمع المصرى.

المذيعة_انا احدثك عن انظمة ديموقراطية عريقة تحترم هذه الاشياء وصلت للقمة فى شتى مجالات الحياة الاقتصادية والفنية والثقافية والسياسية.

الضيف_ اتفق معكى ولكن بشرط ان تفسرى لى منع فرنسا للحجاب فى بلاد النور التى ان اراد فيها الرجل ان يتزوج بقرة ويدعو الناس الى زفافه لفعل وسويسرا بلاد البنوك والحريات الاقتصادية التى منعت ظهور المآذن ولكن استطيع انا ان افسر لك واقول ان لهم كل الحق فى ذلك فهم اناس يعرفون معنى الهوية القومية و يملكون كل القوة والشجاعة لابعاد الهوية الكافرة لمجتمعاتهم عن الاسلام فهم عندهم ثوابت لا يجوز الاقتراب منها وليس كما ينادى البعض عندنا بحرية هدم الثوابت و الاستهزاء بالدين واعتناق اى فكر يناقض الاسلام والدعوة اليه او حرية خلع الملابس والاحضان والجنس فى السينمات.
اما بالنسبة لتقدمهم ورقيهم المادى بالطبع فانا اتحدى سيادتك ان تثبتى لى ان احكام واخلاق الاسلام تعرقل وتمنع الامم من الابداع واختراع المخترعات الحديثة او ان الاقتصاد الاسلامى قد جر الخراب والهلاك على امة قد اخذت به وطبقته ولا احتاج ان اذكرك بمن الذى نجا من البنوك والنظم المالية فى الهزة الاقتصادية التى اصابت العالم كله والى اى نظام اقتصادى لجات كل من انجلترا واليابان لتلافى الاثار المدمرة لهذه الهزة العنيفة.

المذيعة_اذا فلتذكر لى يا سيدى عن دولة من الدول اخذت بالنظام الاسلامى وحققت نجاحا كبيرا يصبح مثالا يحتذى به وليس عندنا فى الواقع امثلة كثيرة لدول اعتمدت الشريعة فى ادارة شئونها اللهم الا كافغانستان او السودان مثلا.

الضيف( ضاحكا)_ ارجوكى لا تحدثينى عن افغانستان بالذات هذا الشعب الفقير الذى لا يتجاوز بضعة ملايين والذى تعاقب على سحقه وتدميره اكبر ثلاث امبراطوريات فى العصر الحديث واقصد انجلترا ثم الاتحاد السوفيتى ثم الولايات المتحدة فكتب شهادة وفاة امبراطوريتين واعتقد ان الثالثة فى الطريق ان شاء الله تعالى فلا يوجد شعب بهذه الامكانيات و خاض كل هذه الحروب بلا انقطاع يستطيع ان يتقدم فى مجال غزو الفضاء مثلا اما السودان فقد كانت كشيخ الازهر طنطاوى رحمه الله الذى ما كف عن ترديد ان الشريعة مطبقة بنسبة تسعة وتسعون فى المائة فانا ارجوكى ان تضربى لى مثالا حيا وليس (يفط) مرفوعة لا يحمل رافعها اى معنى من معانيها
اما انا فاستطيع بفضل الله تعالى ان اردكى الى اللاف من غير المسلمين من اكابر الغرب فى شتى المجالات الذين شهدوا لهذه الامة المباركة بالتقدم والرقى والازدهار فى عصور الاخذ بكتاب الله المتين والتمسك بشريعته الغراء.

المذيعة_ولكن التيار الاسلامى اعلن التزامه بالديموقراطية وتداول السلطة فى حين انكم قد تكفرون الكثير من الاتجاهات الاخرى التى لا تتوافق مع رؤاكم .

الضيف_الديموقراطية اصبحت امر واقع سواء بقوة السلاح او بالبلطجة الفكرية للتيارات العلمانية التى تمترست خلف عنوان محاربة الاستبداد وانفراد الحزب الواحد بالحكم فاصبح لزاما على اهل الاجتهاد فى التيارات الاسلامية ان تتعامل مع هذا الواقع المفروض على امة الاسلام ومحاولة الدخول فيه لتقليل شره قدر المستطاع وجعله محدد بحدود الشريعة فلا يتجاوزها..

المذيعة_ اذا فانت ترى ان الدخول فى الديموقراطية هو امر اضطرارى قد لجأت اليه التيارت الاسلامية بحكم الواقع المفروض.

الضيف_ نعم

المذيعة_ وبالتالى فلو كان الامر ليس بالاضطرار لقمتم بتطبيق الشريعة بالقوة.

الضيف_ اتمنى عدم بناء الاستنتاجات الارهابية فلم يعلن احد من علمائنا المعتبرين وهم اهل شجاعة واقدام انه لولا الجيش لطبقنا الشريعة على الناس بالرشاشات فالاصل فى الاسلام الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة..

المذيعة_لماذا دائما ترهبون الناس فكريا بأنه (يجب ) تطبيق الشريعة الاسلامية ومن قال انها غير مطبقة فعلماء الازهر يعلنون ان الشريعة اغلبها مطبقة...لماذا دائما تحتكرون الحقيقة.

الضيف_اما بالنسبة لعلماء الازهر فهم ليسوا منزلون من السماء حتى يحكمون ان الشرع قد طبق فى مصر او لا فعندنا كتاب الله عز وجل وسنة نبيه صلوات ربى وسلامه عليه اللذان هما بلسان عربى مبين واضح يفهمه الجاهل والامى والعالم ويستطيع كل منصف عاقل ان يقول انه لا اخلاق ولا معاملات ولا احكام كتاب الله وسنة نبيه صلوات ربى وسلامه عليه موجودون بالنسبة الكافية ابدا فى المجتمع المصرى والا فمن اين جاء كل هذا الخراب والفساد..
اما بالنسبة (لوجوب) تطبيقها فقد قال الله عز وجل(يسوق لها الادلة من الكتاب والسنة على وجوب تطبيق الشريعة )

المذيعة_ انا لست من علماء الازهر لارد على كلامك وما سقته من ايات واحاديث.

الضيف_اذا لماذا تجادليننى فى معتقدى وعندما اسوق لكى الادلة على صحته تقولين انا لست من اهل الاختصاص لارد عليك.

المذيعة_انا اتحدث لك عما يقوله الناس فى الشارع واحاول ان اصل اليهم بوجهة نظرك.

الضيف_اذا كنتى تعتبرين نفسك (رسولا ) فما على الرسول الا البلاغ المبين مع انى اقسم لكى ان كلامك هذا ليس ابدا برسالة الشارع ولا رأيه بل هو رأى تيارك الفكرى والذى تحاولون ان تتمسحون بالشارع فى اقراره ولو سلمنا ان هذا هو رأى الشارع فاكرر انه يجب عليكى ان تقومى بدور الناقل والمبلغ وليس بدور المجادل المشكك.

المذيعة _شكرا لك ضيفنا الكريم و مع ضيف اخر فى اللقاء القادم

الضيف (ضاحكا)_ ثكلتك امك

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق