]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

اطفالنا تذبح طفولتهم وتغتال برائتهم

بواسطة: سحر النحال  |  بتاريخ: 2012-07-15 ، الوقت: 19:03:59
  • تقييم المقالة:
طاق طاق طاقية، الاستغماية، الحَجْلَة، الطائرات الورقية، و...... هكذا كنّا وهكذا كانت طفولتنا بالضحكات ورفقة الأحباب، أما الآن اقتحمت المسلسلات التركية هذا العالم البريء وقتلت فيهم معاني الطفولة الشقية، وزرعت في عقولهم أفكار جهنمية، وحاصرتهم حروب عربية ..عربية أخذلتهم وقتلت فيهم العروبة والوطنية . هكذا أطفالنا اليوم مابين مسلسلات حاصرت عالمهم، ومابين أحداث قتلت روعة حاضرهم وطغت على معنى مستقبلهم، فهم ضائعون مابين القتل في غزة والذبح في سوريا، في الاعتقالات في الضفة والتشويش في مصر الحرة، وما بين ملل السياسة وضياع لعبة الاستغماية . بين الحروب والصراعات تضيع طفولتهم وتزداد معاناتهم وتكبر أعمارهم فتتعلق عيونهم بالشاشات وتتلون بكل الألوان فهم ضحايا الزمن الذي لا يمحو قسوة أحلامهم ويزيد معاناتهم . بين الخيال والحقيقة، وجوه بريئة تغوص عيونهم العميقة وتتكتف أياديهم عن رسم بهجة الحياة الجميلة، إنهم طيور بيضاء منعت من التحليق فوق سماء الحرية ومازالوا رهائن للسياسات والاستعبادية. الطفولة عادة ما تعنى المستقبل والغد والقادم ولكن غاب هذا المستقبل الحالم بالأجواء المتقلبة والظروف المتوترة . أصبحنا نلومهم ولا نلوم أنفسنا، فكان من المفترض أن يكون اللعب عالمهم الصغير، لكنهم وجدوا أنفسهم متظاهرين في الشوارع . ففي غزة يتظاهرون لأجل الكهرباء وفي الضفة لأجل الحياة وفي مصر يهربون ويطاردون وحش العمالة وفي سوريا قتلت أهلهم السياسة وفي لبنان وفي الأردن وفي العراق وفي دول أخرى تفرض ثقافات عليهم وترغمهم على الاختيار وتقهرهم وطأة العنف وسياسة الإجبار فهم وقعوا بين سراديب السياسة وأتقنوا لعبة الاستغماية ولكنها بطريقة أخرى . لماذا لا ندرك مدى إهمالنا لهم ولا نستشعر مدى مسئولياتنا تجاههم ؟ لماذا نسرق براءتهم ونسلب أحلامهم؟ هل نحن من نضع عليهم الأعباء ؟ هل نحن من يقتل أحلامهم في الصباح والمساء؟ هل بإمكاننا أن نعيد الزمن ونعيد لهم لعبة الأسماء؟ هل نحن من عاقبهم وجعلهم يرتدون البدل العسكرية ويحلمون بالذهاب للسماء؟ وهل نحن ؟ وهل نحن ؟........... سنتساءل كثيرا ونسأل أيضا ولكن هم من يدفعون ثمن هذه التساؤلات وكثرة الكلمات . وتشير التقديرات إلى أن 158 مليون طفل، تتراوح أعمارهم بين 5-14 عاماً، منخرطون في العمل، وذلك في عام 2006. أصبحنا نعيب زماننا وما العيب إلا فينا، هكذا نضع اللوم على الزمن ونتناسى أننا من نصنع لهم الشجن نتناسى أننا نخطئ وهم من يدفعون الثمن . حيث توجد أعداد كبيرة من أطفال الشوارع والمشتركين في الصراعات المسلحة والنزاعات القبلية أو حتى تشغيلهم في أنشطة غير مشروعة كالتسول وباعة متجولين . لا يزال أطفالنا يعانون ويفتقدون معنى طفولتهم، ومن الذي يقتل براءتهم ؟
 

http://www.alsbah.net/new1/modules.php?name=News&file=article&sid=12201

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق