]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

توازن الجسم

بواسطة: خالد مرخوص  |  بتاريخ: 2012-07-15 ، الوقت: 10:15:46
  • تقييم المقالة:

خالد مرخوص.

 

الإحكام والانضباط والتوازن سنة الحياة، وكل شيء خاضع لميزان..المكونات في الدم موزونة ولها مقادير محددة لا تتعداها،ضغط الدم وعمل الكلى،وكذا الكواكب وعمل الشمس والقمر والمجرات شأنها شأن جسم الإنسان وما يحتوي عليه من سكر وبوتاسيوم و منغنيويوم وملح ويوريا وكولستيرول ..

قد يتهيأ لفكربعض الناس أنه إذا أكل بكثرة وشراهة فسوف يتخلص من  فائض القيمة الغذائية من سكر وملح و حديد و يوريا.. عبر البول،أو قد ترتفع معدلات هذه المواد في الدم ويتعرض لخلل صحّي ـ و هذا ما لا يحصل في الجسم السليم المعافى ـ

والحاصل أن فائض القيمة الغذائية تتخزن في الجسم بعد تحولها إلى نشويات ومادة طاقية صالحة للاستغلال لاحقا عند حصول نقص في الجسم من جراء الصوم أو عدم تناول وجبات.

ويتهيأ لفكر البعض أنه إذا صام فسوف يعاني من نقص في المكونات المذكورة في الدم ـ وهذا توقع خاطيء كذلك ـ لأن في الجسم غدة خاصة بإرسال تعليمات لضبط الخلل سواء أكان نقصا أو فائضا بحيث تحتفظ بالمعدلات الثابتة، فيعتبر الكبد والطحال مستودعين للحديد الّذي تأتي به الكريات البيضاء بالسيطرة على الكريات الحمراء منتهية الصلاحية،فتجرّد منها مادة الحديد وتأخذه للكبد والطحال وتستودعه فيهما،ويتم إنتاج كريات حمراء جديدة في نخاع العظم لتنطلق في رحلة جديدة ودورة حياة أخرى،وهكذا. .

والمرأة التي ترضع وليدها تعاني أحيانا من آلام في العظام والأسنان بعد عملية الإرضاع،لأن الرضيع قد إمتص كمية لابأس بها من الحليب مما أحدث إشارات تعبيرية(الآلام) على النقص الحاصل  في الكالسيوم ،فيتحلل الكالسيوم الموجود في العظام (مستودع الكالسيوم) و يتسرب إلى الدم معوضا النقص.

أي خلل يحدث في المعدلات الثابتة في الجسم الضعيف يتسبب في اضطرابات خطيرة تهدد الحياة،وتؤدي إلى الموت المحقق،حدوث نقص شديد في الكالسيوم يؤدي إلى  تشنجات مميتة،والزيادة المفرطة في الكالسيوم تتسبب في تراخي العضلات،وقلة البوتاسيوم في الدم ينتج عنها الوهن والضعف الشديدين.

لكل مادة معدلا ثابتا تتحكم فيه غدد مهيمنة على الوضع في حالتي النقص أو الفائض،وتقوم بضبطها في حدود معينة وثابتة،فعند تناول غذاء يحتوي على مادة الحديد(سبانخ و عدس)تتم عملية امتصاص الحديد في الأمعاء و إرساله عبر الدم للمشاركة في صناعة كريات الدم الحمراء الجديدة في النخاع،وعندما تموت الكريات الحمراء،يُستَرَدّ الحديد منها ويُخزّن في الكبد و الطحال لكي يتم استغلاله مرة أخرى في منظومة دقيقة طرفاها الأساسيان: داخل ومنصرف حتى لا يسقط الجسم ضحية فقر الدم،ولكل مادة دورة حياة ومساهمة.

 وما بين دخول الغذاء في الفم وخروجه عن طريق البول أو البراز،هناك خضوع تام لتحكم غدد ذكية تقوم بعملية استغلالية وضابطة لكل مادة،وبشكل آلي دون أن يعي الإنسان ذلك أو يستعين برقيب لقياس الكميات التي يحتاجها الجسم،بل يتناول كل شخص وجباته بعشوائية ولا مبالاة.

معروف عن الكولسترول أنه مادة دهنية،عندما يرتفع معدلها تترسب في الشرايين وتحدث اضطرابا صحيا يتجلى في التصلبات الشريانية عند كبار السن بخاصة،ولا يهدد ذلك المشكل  من يتمتع بصحة جيدة لأن جسمه يقاوم تلك الترسبات بوجود غدد تسهر على ذلك.

أما ارتفاع معدل اليوريا في الدم،فيتسبب  للمريض في حدوث غيبوبة(كوما)،ومآل فائض اليوريا عند من يتمتع بجسم سويّ هو انصرافه عبر البول بعد إرسال إشارات من الغدد المتخصصة بالعناية داخل الجسم.

  


مثتع 

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق