]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

زنزانة أحلام العسكري ... قصة في حلقات ( 5 )

بواسطة: أحمد الخالد  |  بتاريخ: 2012-07-14 ، الوقت: 16:08:50
  • تقييم المقالة:

 

( 10 ) ======= " طبع الملاح " --------------- -        مدي يدك ، واخلعي لي البنطال ، تذكري لحظة كنت تخلعين لي البنطال ، تخيلي أنك تمررين يديك فوق البنطال وتفكين الحزام بينما جسمك يتراقص فرحا .... يالها من لحظات !! -        أي لحظات تلك ؟! -        تلك اللحظات ... التي كنت تداعبينني فيها بينما كنت ... ألا تذكري ؟! -        لا أذكر شيء ولن أذكر ، ألا تستحي يا رجل ؟! -        وأي حياء بين الرجل وزوجه ؟! -        زوجه ... !! أين نحن من هذا ، دعني في همي وشأني .. أغلقت باب نفسي علي فلا تفتح علي أبوابا أغلقتها ؟! -        أريدك الآن ؟! -        في التليفون ؟! -        ولما لا ؟! -        ألم تسأل نفسك ، ماذا أفعل في نفسي بعد انتهاء المكالمة ؟! -        تخيلي نفسك الآن أنك بين عشر رجال ، كل منهم يداعب جزء منك ، واتركيني أكمل الباقي !! -        ......................    -        أغلقت التليفون يا غبي ... أي رجل أنت ، هل هناك رجل يطلب من زوجته ذلك ؟! -        وماذا أفعل بها ، ماذا أقول لها .. هي لا تشعر بي ولا تريد أن تتخيل معي .. ها قد حاولت .. اليوم سماح .. ها اليوم سماح -        اليوم سماح نعم ... سماح اسمك الليلة  يا بيضة ... هههههههه ...  ما رأيكم يا رجال ، سترقص لنا سماح اليوم عارية .. غنوا لها سماح .. سماح يا اهل السماح لوم الهوى جارح  .. أصل السماح طبع الملاح ... يا بخت من سامح

كانت السماعات تنقل لنا مكالمة بين أحد نزلاء العنبر وزوجته .. تأكدت أنها السماعات هذه المرة ، فقد كان الصوت يتابعنا ونحن بالحمام .. بينما جسمي بين يديها تحممني كطفل !!

كان صوت ارتطام المياه المتتابعة دفعات على جسد منصورالمواجه للحائط  ـ فيما يبدو ـ  يتناثر في أذني كأنه ضربات سوط بينما تتابع الجوقة الغناء بداية من ...  سماح يا اهل السماح .... لوم الهوى جارح 

مرورا بـ ... يا خارجة من باب الحمام وكل خد عليه خوخة ... خوخة خوخة خوخة .. مشيتي حافية وخدتي زكام ورابطه راسك م الدوخة .. دوخة دوخة دوخة ، وصولا إلى ... طالعة السلالم يا ماشالله عليها .

-        كنت أتمنى أن أرزق بطفل ، لكن لم يحدث ، لم يستطع رحمي حمل أطفاله .. لم يبقى في جسدي جنين أكثر من شهرين طوال فترة زواجنا . رغم أنني حملت كثيرا !!

كانت تجفف جسدي كطفل بين يديها بالفعل ، يبدو أنني أفقت أو أنها ازدادت سكرا ... الغريب في تلك اللحظة أنني لم أستطع تجاوز الشعور بأنني طفلها حقا ... أشعر بخجل طفل طويل القامة بين يدي أمه ....

كما أن لمساتها لي لم تتخطى حدود كونها أم ، حيث كانت تعتمد على ركبتيها وهي تلبسني طقما ملونا بألوان طفولية من أحد الأطقم المتراصة على رف الحمام ، وتتأفف من حركتي الزائدة ، رغم سكوني .

-        ألا تتوقف قليلا حتى أكمل ملابسك .. ستبدو أجمل هكذا .. اهدأ قليلا وإلا ستغضب أمك منك !!  

كانت فريدة أو احدى زوجات النزلاء في هذه اللحظة تقول لزوجها :

-        وماذا أقول لابنك الآن .. هل أقول له سأدخل حجرتي لأنفرد بأبوك في العنبر ؟! ... ماذا لو سمع ابنك الصراخ الذي تريد أن تسمعه مني ، ألا تستحي ؟!

---------------------------------------------------

 ( 11 ) ======== " هو الرجل الذي احتلني " -----------------------

منذ متى وأنا لا أشعر بالخجل ؟!

لا أذكر .

أبيت كل ليلة مع إحداهن  ولا أستحي من عريي ، أشعر بأنني خلقت لأتعرى أمام إحداهن ، ليس يهم من هي ، ليس يهم ماذا تراني ....

فمن أتعامل معهن لا تهتم أيا منهن في الأصل برؤية جسدي فأنا بالنسبة لها جسد مثل باقي الأجساد التي تكشف لها كل ليلة ، هي لا تهتم إلا بالليلة وكيف ستقضيها ... هل ستفوز بما يكفي لأن تأخذ الليلة التالية إجازة ترتاح فيها من روائح العمل الكريهة .. لو أنها مازالت تحتفظ بحاسة الشم !!

هي تبذل كل جهدها لتفي الليلة بما تحتاجه منها ، أو لعلها ـ وأكثرهن يحاولن ذلك ـ تستطيع أن تقنعني بقدراتها حتى أبقيها النهار انتظارا لليلة تالية ... لم أترك واحدة منهن في شقتي أبدا ، بل على العكس كنت أحرص على نزولها قبل السادسة صباحا .. لأنام قليلا عاريا منفردا قبل نزولي .

لعلني لم أشعر بالخجل يوما لأن كلا منهن كانت ترى جسدي لا عريي .. ولم تقدم واحدة منهن على أن تحممني كما فعلت هي ...

لعل ذلك هو السبب في شعوري بالخجل منها الآن !!

ومن هي ؟!

حتى الآن لم أتعرف عليها ،

هي زوجة سعيد الجندي بكل تأكيد   

ليس يهم زوجة من هي .. المهم من هي ؟!

-        من أنت ؟! -        أنا أحلام العسكري ... تعيسة سعيد الجندي ، الرجل الذي احتلني حضورا وغيابا ، وأضافني ركنا في هوية أختي .. صورة تختفي فيها سرقاته .. أنا أحلام العسكري.. امرأة تحيا على فتات ما سرق باسمها ويسليها زوجها بالاستماع لسرقاته لأعراض الآخرين ... أحلام العسكري أنا .. امرأة يسليها زوجها بتسجيلات مصورة في عنبر للمساجين للحظات فحولة زائفة ، لم يبدها بينما كنت زوجته  ... أنا أحلام العسكري زوجة سعيد الجندي السارق لكرامة رجال وهنوا ذلا تحت وطأة سطوته ...   فمن أنت ؟! -        أنا ....  ؟! وليد المصري . وكل ما أعرفه عني الآن أنني لا أعرف لماذا أنا هنا ؟! فهل تعرفين ؟! -        أنت هنا لأنك الرجل الذي ظللت أجلس في سيارتي طوال ثمانية عشر ليلة أراقبه يناور للحصول على أنثى تلك الليلة  ، أراه يعرف هدفه فيعزف على أوتاره ... أنت هنا لأنك رجل اخترته من بين رجال يشبهونه لأنه يتعامل مع هدفه باصرار  ، رسمت لك صورة إناثك وارتديت ما ترتدين ، تعلمت منهن إشارة اليد ولغة العين ، وتركتك تصطادني بعينيك ، لم أذهب معك لشقتك لأنني لست واحدة من نسائك ... ولن أكون ! -        إن لم يكن الأمر كذلك فماذا تريدين ؟!

 كانت تضع ذاكرة جديدة في الجهاز ، فلاحت منها نظرة خاطفة لساعة الحائط :

-        قاربت الساعة على الإنتهاء ، ولم تجب عن سؤالي : هل فكرت في سبب لجوء أكثر نساء الليل لذلك ؟! ----------------------------------------------- 

« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق