]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

عناق الممكن والمستحيل | نظرة بشأن المشهد السياسي الراهن في مصر

بواسطة: وليد صالح  |  بتاريخ: 2012-07-14 ، الوقت: 10:42:55
  • تقييم المقالة:

السياسة في أحد أوجهها هي فن الممكن علي الأقل تكتيكياً .

ومن الجدير بالذكر التنويه إبتداءاً أن إعتماد هذا الوجه تحديداً من ضمن العديد من الأوجه أو المفاهيم و التفسيرات السياسية الأخرى أحياناً وأثناء التعاطي مع الوقائع و مستجداتها لا يعتبر من قبيل التسليم بالواقع أو القناعة به بل قد يكون بحثاً عن صياغة أخري تلائم مرحلياً ظروف وملابسات غير تقليدية فرضتها معطيات أولية كانت نتاج لمنظومة معالجات مغلوطة ومشوهه تخالف جميع المعايير العلمية والأعراف العملية التي تطبق في سياق الأحداث المماثلة " المرحلة الإنتقالية " .

نقصد مما سبق التأكيد علي أهمية الإضطرار للإستثناء الواقعي أو بالأحرى الممكن داخل الإطار المبدئي .

فالثورة كما أنها تفترض الخيال السياسي والإرادة المبدئية بالأساس في جميع ما يتعلق  بالتصورات والأفكار والأهداف والتحركات فهي أيضاً في حاجه للواقعية الإيجابية ولاسيما لو علمنا أن الإستثناء جزء أصيل من القاعدة فهو يؤكد حقيقة وجودها بل قد يدعمها وبنفس الوقت قد يساعدها علي التطور ــ أقدر من يستشعر ذلك من هو في موضع التطبيق ــ ولكن بشرط أن يظل "الإستثناء" إستثناءاً ولا يتحول لقاعدة أخري أو قاعدة مضادة ولكي يحتفظ بهذا الحجم يجب ألا يقاس عليه ولا يتوسع في تطبيقاته.

فالعمل علي تغيير الواقع السياسي بكافة مفرداته المركبة لاسيما في ظل تعقيدات الصراعات الداخلية والخارجية والتي توصف بكونها عابرة للحدود بل القارات ومن ثم محاولة السعي لتصحيح كامل الأوضاع في المجتمع والدولة يتطلب منا دائماً أن نحقق التوازن داخل معادلة الوعي الثوري وعلاقته بأبجديات الإدراك السياسي للأوضاع القائمة وما أفرزته من كون الدكتور محمد مرسي أصبح رئيساً لمصر حيث يجب أن نبرهن علي أننا نظل نؤمن" بالسياسة باعتبارها فن الممكن"

كما أننا نؤمن "بالثورة باعتبارها فن المستحيل" .

وإيماناً مني بالطريقة المبدئية باعتبارها طريقة تفكير الثورة أدعو الثوار للإستمرار في الواقعية والمطالبة بالمستحيل إستراتيجياً .

والتعامل مع الواقع المستجد أياً كان تكتيكياً .

لأن مبدئية الثورة قد تتفق مرحلياً وتتوافق نسبياً مع واقعية السياسة حينما نتمسك "بالمستحيل إستراتيجياً" ونتعامل مع "الممكن تكتيكياً" .

قد أكون خاطئاً ولكن هذا إجتهادي لرأب الصدع داخل الصف الثوري والسياسي وبنفس الوقت هذه الأسطر القليلة محاولة مني للتأطير الفكري أو بالأدق محاولة لتفسير كيفية تقبل عناق ما هو ممكن مع ما هو مستحيل بعيداً عن أي تبريرات مكيافيلية لا تلائم بل لا تليق بأخلاق الأحرار من شباب الثورة المصرية العظيمة في تلك الحظات التاريخية التي تتضمن مشهد مفاجئ للبعض وصادم للبعض الآخر.

وليد صالح ـ القاهرة

30 / 6 / 2012 

 


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق