]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

زلزال الحب .

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2012-07-14 ، الوقت: 09:15:19
  • تقييم المقالة:

 

من وقت إلى آخر ، يداهمني حب طاغ ، بطريقة مباغتة ، لا أدري من أين يأتي ، يحمل لي نوره ونيرانه !!

في البداية يضيء في أعماقي بسحر وانتشاء ، ثم في النهاية يشعل حرائقه بمكر ، ويكويني بنار هي أشبه بنار جهنم !!

إنه يصيب قلبي مثلما يصيب زلزال عنيف أرضا مطمئنة ، كانت غير متهيبة من قبل لهولـه !!

إنه القضاء والقدر ، الذي لا يستطيع أي إنسان أن يتوقعه . فيخلف في صدري بعض الكدمات الموجعة ، والجروح الغائرة ، والآثار المؤلمة ، والذكريات البائسة ... ثم يمضي .. وقد يمضي مزهوا ، ساخرا !!

غير أنه لا يقتلني تماما ؛ فأنا في مثل هذا الموقف أكون مثل أشجار الصفصاف ، أموت دائما وأنا واقف على قدمي !!

إن الحب ظاهرة إنسانية ، تجتاح قلب الإنسان ، ولو مرة واحدة في العمر . وكم اجتاحني !!

كما أن الزلزال ظاهرة طبيعية ، تضرب جوف الأرض ، بين منطقة وأخرى ، في لحظات مجهولة . وكلاهما يأتيان دون إنذار ، وعلى غير موعد سابق ؛ فذاك يحطم القلب ، وذاك يرج الأرض ، ويخلفان وراءهما أضرارا ، وخسائر ، وأحزانا ...

وكما يرمم الإنسان الأرض بمزيد من الإسمنت المسلح ، ومواد للبناء تكون أكثر قوة وصلابة ، عليه أن يرمم قلبه بمزيد من الوعي المنقح ، ومعرفة بالحب وأسراره ، تكون أكثر نضجا ، وأعمق رؤية .

وآه من زلزال الحب إذا كان قلب المحب هشا وضعيفا ، فإن كسره حينئذ لا يجبر ، ولا ينفع معه ترميم ، أو إصلاح !!!

فلنكن أقوياء حين نحب ؛ فالمحب القوي خير من المحب الضعيف !!

وأخيرا أقول ما قاله الشاعر العربي الراحل نزار قباني ( 1998/1923 ) :

« لا أطيق امرأة تجتاحني بفتنتها .. بل أبحث عن امرأة تأخذ شكل الأم .. وشكل الصديقة .. وشكل الحمامة .. في الوقت ذاته ..

أبحث عن صدر رحيم أنام عليه .. لا عن زلزال يبعثرني مليون قطعة » .


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق