]]>
خواطر :
ما الحياة الدنيا إلا أمواج في مد و جزر مستمر... أرحام تدفع و تراب يبلع...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

القرآن وزراعة القلوب البشرية

بواسطة: Mahmoud Mahmoud Gomaa  |  بتاريخ: 2011-07-19 ، الوقت: 10:34:07
  • تقييم المقالة:
  بين القرأن الكريم أن التعقل الإنسانى يتم بالقلب، وأوضح أجماع العلماء المسلمين كيف يعقل القلب الإنسانى بتقنيات علمية مازالت تغيب عن الكفار، وقد بين  الدكتور محمد سيف بإحدى مواقع ألنت ذاكرة القلب والأداء العقلى للقلب بما يدحض كل علوم الكفرة، فقد ذكر وبما قد سبق بيانه بأول فصل لكتابى:[عجيبٌ أمر أهل القرآن وخاصته فما قابلتُ واحداً منهم قد بلغه الهرم إلا ووجدتُه متماسك الذاكرة متوقد الذهن) وذلك صحيح تماماً، فالفكر والعلم يختلف عن العقل والتعقل، والذاكرة العقلية تختلف كلية عن الذاكرة العلمية أو الذهنية، وبما بينته بجدول مقارنة علمى بينهما، ومنه ما يوضح تدمير معظم خلايا المخ بالكبر مع عدم تجديد لخلايا المخ العصبية التى تموت حتى يصل الإنسان لسن يكون فيه غير قادر على الأداء العلمي، بينما الأداء العقلى بذلك السن يكون بأعلى نسبه، ويقول الله تعالى بالآية5 سورة الحج: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّى وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ)فتلك الآية الجليلة من الآيات العلمية التى يخاطب الله تعالى البشر بكل زمان ومكان، حيث ببداية الآية الكريمة يخاطب الله تعالى بحاضرنا وبكل وقت حتى يوم القيامة بقوله تعالى:(يَا أَيُّهَا النَّاسُ) ثم يعرض الله تعالى بتقنية وتقدير ربانى معجز دلالات البعث ومراحل خلق كل إنسان والموت وبلوغ مرحلة متقدمة بالشيخوخة، والتى يحدث معها فقد للقدرات العلمية والذاكرة الذهنية، وذلك بقوله تعالى: (وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا) ثم يعقب الخالق القادر العليم بدلالة عقلية تبين نمو الرؤية العقلية لدلالات الله بتلك المرحلة من السن، بإحيائه سبحانه وتعالى الأرض بعد موتها، ليسجَّل العلم الحديث وجود خلايا بالقلب تشبه الخلايا العصبية، وتكون مسئولة عن تولد صفات النور العقلانية من الخوف من الله والحب والقناعة والجود والصبر...الخ لصفات العقل، والتى تترجم آثارها بالقلب الإنسانى لحالات الانقباض والانبساط وزيادة ضربات القلب وانخفاضها، ويقول د/محمد سيف عن تلك الآية الجليلة:(ذلك مرده لترجمة هذه الأحاسيس القلبية لجزئيات بروتين تتكون داخل الخلايا العصبية بالقلب يتم استدعاؤها كلما مرت آيات القرآن علي القلب اليقظان وليس الغافل فيشعر العبد بأثر القرآن في قلبه فيدعه مخضراً بالإيمان قد أضاء القرآن جوانحه فيشعر بلذة يجد أثرها بقلبه وصدق رسول الله بحديث صحيح من رواية ابن مسعود وصححه الألباني وشيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم (أن تجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري..)" الخ، ولا عجب عندما تسمع دعاء أبي بكر الصديق (اللهم اخلطه بلحمي وعظمي ودمي) فإن الدم يمر على القلب المستضئ بالقرآن كما يمر على العقل المستنير بكلام الرحمن فتتأثر جزئياته بنور الذكر المتمثل في جزئيات البروتين المرتكزة داخل الخلايا العصبية للقلب) انتهى لأدفع بقصة امرأة تدعى كلير سيلفيا زرع لها قلب بتاريخ29/6عام1988م من شاب كان عمره18سنة مات في حادث سير، حيث أنهابعد الزراعة تصرفت بطريقة ذكرية وأحبت بعض الأكل الذي لم تكن تطيقه ، وعندما قابلتأهل الشخص المتبرع بالقلب تبين أن تصرفاتها أشبه ما تكون مرآة من تصرفاتالمتبرع، لنلاحظ أن ما أنتقل مع القلب المزروع لها صفات غريزية من شم واٌستطعام وتذوق ..الخ وخلافه، لأبين أهم ما ظهر على كل من أجروا عمليات زراعة قلب، وتذهل الكفار لتطابقها مع القرأن الكريم: 1ـ وجود خلايا الذاكرة القلبية بما جاوز عددها أضعاف ما بالمخ ولا تتلف بمراحل العمر المختلفة، ويقدر عددها بحوالى40000خلية عصبية 2ـ التوتر والقلق المصاحب لكل من أجروا تلك العمليات، مع عدم الفهم والإدراك لكثير من الأمور يدل على أن التدبر والتفقه يكون بالقلب 3ـ كثيرين من كل من أجريت لهم عمليات زراعة القلوب لا يفهمون ما يسمعونه، وأقلية لا يسمعون أطلاقاً، وباقيهم يبهمون ما سمعوه. 4ـ نشطت مراكز الكذب بكل من زرعوا قلوب، وهى المعروفة بناصية الرأس من المقدمة العلوية، وذكرت بالقرآن بأنها:(نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ) 5ـ  كل الذين تم لهم زرع قلب صناعي يشعرون بأن قلبهم الجديد قد تحجر، ويكونواقساة الشعور تجاه الأخريين. 6ـ المسلمين والمؤمنين الذين تمت لهم تلك الجراحة فقدوا إيمانهم، ولا أعلم أى حكم عنهم، فذلك لم يتم وقت جهابذة علماء المسلمين 7ـ من صفات اللا تعقل الموجودة بالكفرة الرعب الذى يصيب قلوبهم، لنجد أن كل من أجروا تلك العمليات لا يرتعبوا مهما حدث أمامهم. 8ـ كل من أجروا تلك العملية تلبدت بهم ما يدعونه بالعواطف القلبية، والتى هى أساساً صفات العقل النورانية بالقلب    فالحقيقة المشينة بجميع الكفرة، أنهم لا يعقلون ولا يعرفون ما هو العقل، حيث بجميع عمليات زراعة القلب جعلوا ممن تم زراعة قلوب لهم ينتقلوا من إنسان له فؤاد، ألى إنسان فاقد عقل كلياٌ، وبما استطاعوه الكفرة بجهلهم التام أن يرسوه بمسخ أسموه زراعة القلوب البشرية، فلكونهم لا يعقلون ولا يعلمون، فتجاربهم التى أجريت وكأنها على حيوان لزراعة قلوب بشر للبالغين منهم، قد منيت بفشل زريع لتحويلهم إنسان مقضي له أيام معدودة بآدميته المكرمة لمسخ بلا عقل، فلكل أجل كتاب، ولا يعلم ما يمر به هذا المسخ المسكين ذو القلب الميت الشبيه بقلوب الحيوانات سوى الله، فلم يجلوا لنا هؤلاء عباقرة الباطل عن ما يحل مكان العقل الظاهر المفقود أثناء توفى النفس لخالقها العظيم، وهل جميع الظواهر العقلية المكتسبة تندثر مع العقل المفقود أم لا، وهم لم يجلوا تلك الحقائق لأنهم لا يعقلون من علوم الحقيقة المطلقة حقيقة واحدة، ومن المحزن أن فعلهم ذلك به تفاخر منهم بذلك وبعلومهم الضالة، وذلك بمسخ الكفرة لقلوب لا تعقل إلى قلوب بلا عقل، تدنو عن قلوب الحيوانات، وبأفضل مخلوقات الله، وإذا كانوا بهم أدنى عقل، لتناولوا من علوم الحقيقة المطلقة، ما تناوله الدكتور مجدي يعقوب المسلم بالله من أمة النصارى، لعلوم زراعة القلب بالأطفال، فقلوب الأطفال تكاد تكون بحالة عدم احتواء لخلايا التعقل وصفاته، وعدم وجود ظواهر عقلية مكتسبة، ليدعمها الخالق العظيم بصفات نور العقل إلى أجلهم المسمى، ولذا يطلق بلغة العقل لشقاوة الأطفال عفرته وتشيطن، وذلك لوجود العقل بأقل محتوى من صفاته وقدرة السيطرة على المخ، فالعقل لا قلع له ولا زرع له وإنما ضياءه وإظلامه وأحياءه وموته، أى أن الكفرة بعمليات زراعة القلوب  قاموا بتحويل إنسان له فؤاد لإنسان ميت بالنسبة للحياة الإنسانية، ويبين العلماء المسلمين ذلك بتقنية علمية بعلم لدنى بإجماع شرحهم لمعنى الإنسان الحي بأنه الإنسان الذى يعقل وذلك بقول الله تعالى بالآية70سورة يس (لِيُنْذِرَ مَنْ كَانَ حَيًّا وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكَافِرِينَ) لأنسخ من كتب شرح آيات كتاب الله ما يلي: فمن كتاب الآلوسى{لّيُنذِرَ مَن كَانَ حَيّاً}أي عاقلاً كما أخرج ذلك ابن جرير، ومن كتاب ذات المسير قوله تعالى:{مَنْ كان حَيّاً}وفيه أربعة أقوال .أحدها: حيّ القلب حيّ البصر، قال قتادة.والثاني: من كان عاقلاً، قاله الضحاك . قال الزجاج : من كان يَعْقِل ما يخاطَب به، فإن الكافر كالميت في ترك النذير، ومن كتاب السمرقندى:{مَن كَانَ حَيّاً}يعني: عاقلاً راغباً في الطاعة، وبكتاب اللباب المعنى لتنذِرَ القرآنَ مَنْ كَانَ حياً يعني مؤمناً حي القلب لأن الكافر كالميتِ في أنه لا يتدبر ولا يتفكر قال الله:{أَوَ مَن كَانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي الناس }[الأنعام:122] وقيل: من كان حياً أي عاقلاً وذكر الزمخشري في»رَبِيع الأَبْرَارِ« » وَيحِقَّ الْقَوْلُ « ويجب العذاب على الكافر، وبكتاب الزمخشرى{مَن كَانَ حَيّاً} أي عاقلاً متأملاً، لأن الغافل كالميت،وبكتاب حقي:{من كان حيا} اى عاقلا فهيما يميز المصلحة من المفسدة ويستخدم قلبه فيما خلق له ولا يضيعه فيما لا يعنيه فان الغافل بمنزلة الميت وجعل العقل والفهم للقلب بمنزلة الحياة للبدن من حيث ان منافع القلب منوط بالعقل كما ان منافع البدن منوط بالحياة، وبكتاب أبو السعود{مَن كَانَ حَيّاً}أي عاقِلاً متأمِّلاً ، فإنَّ الغافلَ بمنزلةِ الميِّتِ، وبكتاب ابن عبد السلام{حَيّاً} عاقلاً .  
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق