]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ميزان الكون ووسطية المسلمون

بواسطة: ياسر شرف  |  بتاريخ: 2012-07-12 ، الوقت: 12:23:22
  • تقييم المقالة:

 

سبحان الله فى خلقه وفى نعمه وفى كل شئ فانا لااكاد افكر فى خلق الكون ومخلوقات الكون وعناصره حتى اتخيل انى اتلاشى واصير نملة صغيرة تسبح بحمد الله  وتسجد له وتشكره على نعمه التى لاتعد ولا تحصى فسبحان الله خلق من الشئ نفعه وضره ولولا رحمة الله علينا لاادام ضره عقابا لنا على افعالنا وسيئاتنا التى لا تعد ولا تحصى والدلائل الكونية كثيرة جدا فعلى سبيل المثال الهواء الذى نستنشقه ضرورى للحياة ولانستطيع ان نعيش بدونه ولكن نستنشقه بقدر وميزان بالدرجة الكافية المتوازنة التى تمنحنا الحياة من خلال اعضاء الشم وهى الانف ولك ان تتخيل حينما نصاب بانفلونزا ونشعر ان انفنا مقفول ولا نستطيع ان نستنشق من خلاله وكأننا سنموت لنحمد الله على نعمة الهواء الطبيعى الذى هو من مكونات الحياة بالنسبة لنا ولكن بميزان الاهى يسلب العقل ونجد ان هذا العنصر ايضا ذات نفسه اذا زاد عن الحد يؤدى الى الوفاة فلو تخيلنا فى غرفة العمليات ومريض يتنفس بصورة صناعية وحدث عطل لانبوبة الاوكسجين سواء بالزيادة او النقصان لمات المريض فورا بزيادة الاوكسجين او بنقصه لذا نقول سبحان الله والحمد لله على ميزانه فى كل شئ والوسطية والاعتدال فى كل شئ والتى هى جوهر الاديان السماوية كلها ولكن نحن كبشر الذين نتلاعب فى هذه الوسطية  بالتطرف  بالزيادة او بالنقصان فالعيب فينا نحن وليس فى شئ اخر وليس هذا فقط بل لو نظرنا الى عنصر اخر من عناصر الكون فيه الحياة وفيه الموت ايضا فلو نظرنا الى الماء لوجدنا انه مصدر الحياة للانسان والنبات ولكن بقدر وميزان ووسطية فلو روينا الارض الزراعية بالقدر الكافى وبميزان لانبتت الفاكهة والخضار اللازم للانسان لناكله ولكن لو اكثرنا من المياه لهذا النبات لغرق وهلك فقد تكون سببا للحياة وقد تكون سببا للموت وبالنسبة للانسان ايضا نفس الشئ فالمياه ضرورية للشرب حتى نرتوى ونعيش ولكن اذا زاد الشئ عن حده ينقلب ضده فاذا غرق انسان يموت بسبب المياه ايضا ولذا لابد ان نحمد الله فى كل وقت وكل لحظة على ميزان الكون ورحمته بنا لاننا لو نظرنا الى البلاد التى تغرق بسبب الفيضانات لحمدنا الله على رحمته ورأفته بنا فلو غضب الله علينا لاغرقنا جميعا مثل قوم نوح ولكنه يمهلنا الى حين حتى نتوب ويشملنا برحمته سبحانك واذا انتقلنا الى عنصر اخر وهو النار فبدون النار لانستطيع ان نطهى مأكولاتنا من لحمة وطيور واسماك وخضار فهى نافعة جدا لنا بقدر استخدامها وبميزان لتكون سبب فى استمرار الحياة ولكن اذا حدثت حادثة حريق لاقدر الله تكون سببا فى وفاة الناس حرقى وبالطبع كل هذا معروف ولكن لابد ان نتامل ونتدبر فى قدرة الله وميزان الكون ونربط بين الاحداث  الكونية  لنزداد ايمان بوسطية ومدنية الاسلام فى كل شئ وعدم المغالاة والتطرف ودليلنا فى ذلك الذات الاهية ولو نظرنا الى عنصر اخر وهو الحرارة ففى الصيف نهرب من شدة الحر ولو زادت درجة الحراة لادت لوفاة بعض الاشخاص فلو اقتربت الشمس من الارض اكثر مما هو مقدر لها لاحترقت الارض ولكن من رحمة الله الحفاظ على هذا التوازن فى المسافات وفى الشتاء نهرب من البرد ونتطلع الى حرارة الشمس واذا كانت حرارة الشمس حارقة لهذا الحد فلنا ان نتخيل حرارة نار جهنم والعياذ بالله واذا نظرنا الى السماء ورفعها بدون عمد بل سبع سموات والارض ايضا ونور القمر حتى فى الاكل لايستطيع الانسان ان يأكل اكثر من طاقته فجسم الانسان يأخذ كفايته ويخرج الزائد عنه ليحافظ على توازنه فى الادخال والاخراج وبالتالى توازن الكون ولذا فان وسطية الاسلام تمثل مدنية الاسلام واعتداله فى كل شئ لان الاسلام دين يسر لاعسر ودين الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية لتحقيق التوازن الاهى والكونى فى المجتمع فلما فتح سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم مكة وجد بها مسيحيين ويهود فلم يرغمهم على الدخول فى الاسلام وهو قدوتنا ومثلنا الاعلى بل قال لهم لكم دينكم ولى دين بل امر المسلمين بحمايتهم حيث انهم اهل ذمة وكتاب وهذه هى الحرية  والديمقراطية فى الاسلام بل العدالة الاجتماعية ايضا والتى كانت تتمثل فى بيت المال حتى لايكون هناك فقير او جائع فهذا هو جوهر الاسلام واساس الثورات اما التطرف ليس من الاسلام فى شئ ولاتحاولوا تشويه صورة الاسلام والصاق التهم والاكاذيب به فلقد تعايشنا منذ الاف السنين بكافة الملل والاتجاهات والاديان فالدين لله والوطن للجميع وسوف نتعايش ايضا بكافة الاطياف والملل والاديان تظلنا وسطية ومدنية الاسلام من اجل الحفاظ على توازن وامن المجتمع المصرى.

                                          الفقير الى الله     

ياسر شرف- كبير محررين مترجمين بقطاع الاخبار- الاذاعة والتلفزيون YSHARAF37@GMAIL.COM- 01005285578

                             


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق