]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

حديث ذو شجون .

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2012-07-12 ، الوقت: 09:45:32
  • تقييم المقالة:

تحدثني نفسي بأشياء كثيرة ، ويطول حديثها عنك ، فتضيع جميع الأفكار ، وينتهي الحديث كله ، ولا يبقى سواك .
سوى صوتك .. ومـرآك .. وطيفك .
صوتك الذي يناديني ، فيصم أذنـي .
ومـرآك الذي يحضرني ، فيضم بدني .
وطيفك الذي يتيه به إلى عالم لا يوجد فيه سوانا ؛ فأحلم .. وأحلم .. وأحلم ...
وأتلذذ .. و أعيش ...
 ثــم ... ؟!
ثم أبكي !!!
لأنني لا أجد سوى نفسي التي تحدثني عنك بأشياء كثيرة ، ويطول حديثها عنك .
وتختلط أنفاسي الملتهبة بدموعي المنسكبة ، التي تسيل على خداي ؛ لتلتقي قطرتان منها عند أسفل ذقني ، فتسقطان قطرة واحدة ، وكبيرة ، على ورقة بيضاء ، وفارغة ، أكتب فيها اسمك و« أحبك » . ولا أضيف بعد هذا الاسم ، وذلك الفعل ، وتلك الأداة التي أناديك بها ، نداء يائسا ، أي قسم آخر من أقسام الكلم . وتضيع مني كل المباني والمعاني ، ويبقى المبنى الوحيد : « أحبك يـا ... » والمعنى مفهوم .
ويعبث بنور الشمعة الخافتة هواء بارد ، في غرفتي القاتمة ، التي تضم مختلف الكتب والدواوين ، وأنواع الروايات والمسرحيات ، فأستغني عنها جميعا ؛ لأقـرأ في بحر عينيك السحيق ، وغور صمتك العميق ، ديوانا حزينا ، ورواية يائسة ، ومسرحية بائسة ؛ فتتولد في نفسي المنقبضة ، الرغبة المضطرمة في الكتابة ، فلا أستطيع أن أكتب ، ولو عبارة واحدة مفيدة ، وأظل أعبث بالقلم المستسلم لأناملي المرتعشة ، ساعات وساعات ، وألبث أخطط اسمك و « أحبك » خانات وخانات ، و أنسى أن أكتب اسمي بجانب اسمك ؛ لأنني لا أجد نفسي ـ دوما ـ بجانبك ، و لا نفسك ـ وهما ـ بجانبي .
تستحيل هذه الصورة البريئة ، وتلك العبارة الجريئة ، حتى في حديثي مع نفسي ، وفي كتابتي على ورقي ، بل حتى في خيالي .
ويأخذني مرة أخرى ، حديثي مع نفسي : حديث ذو شجون !!!


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • فهد اللحياني | 2012-08-08
    ياشجون احبيك  مووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووت واشكرك على برنمجك هو ياهلا بشوج ويان ان اسمي .فهد خالد اللحياني مر احبيك موووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووت ومعجب فيكي ياشجون
  • طيف امرأه | 2012-07-12
    حديث اشجاني ..ثم أبكاني
    تصويرك باكتابه شيء مذهل ..
    بارع كما لو انني ارى امامي المنظر ..
    جميل بكل سطر وكل حرف عاطفت التي تبثها بداخلها كما النبته في التربه
    تزهر أكمام ورد دائمة الجمال
    طيف بخالص التقدير لك ولقلمك واعذرني لسرعتي فقد آن أوان السكون
    سلمتم
    طيف

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق