]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

مفهوم القيادة

بواسطة: محمد شعيب الحمادي  |  بتاريخ: 2012-07-12 ، الوقت: 08:07:03
  • تقييم المقالة:

مفهوم القيادة

 

يقع الكثير من الخلط بين مفهوم القيادة ومفهوم الإدارة أو قد يعتقد البعض أن المديرهو القائد ويعتبرونهما مسميان لشخص واحد، ذلك الخلط يأتي من أنهما يبدوان من الوهلةالأولى أنهما شئ واحد، حيث إن المدير والقائد كل منهما يسعى بقيادته أو بإدارته إلىتحقيق الأهداف التي قد حددت له أو رسمت له سلفاً، لكن الواقع يختلف تماماً فياعتبار المدير والقائد شخصية واحدة فيمكن القول أن (كل قائد مدير.. وليس كل مديرقائداً).

وكثيرا ما نسمع عن القيادة و القائد، فما هو مفهوم القيادة و ما هي أدوار القائد في الحياة الاجتماعية والمهنية؟وهو تساؤل مشهور اختلفت إجابات المتخصصين عليه اختلافا واسعًا، فأكد بعضهم إلى أنالقيادة: موهبة فطرية تمتلكها فئة معينة قليلة من الناس، ويقول وارين بينسي: "لاتستطيع تعلم القيادة، القيادة شخصية وحكمة وهما شيئان لا يمكنك تعليمهما"، وأكدآخرون أن القيادة فن يمكن اكتسابه بالتعلم والممارسة والتمرين، و يقول وارن بلاك :" لميولد أي إنسان كقائد، القيادة ليست مبرمجة في الجينات الوراثية ولا يوجد إنسان مركبداخليًا كقائد " ومثله بيتر دركر يقول :" القيادة يجب أن تتعلمها وباستطاعتكذلك".والذي يتبين لنا أن القيادة تارة تكون فطرية وأخرى تكون مكتسبة، فبعضالناس يرزقهم الله تعالى صفات قيادية فطرية، و يضيف إليها رونق العلم والمعرفة من خلال المناهج التعليمية في هذا الشأن. إذن نستطيع بلورة القيادة على أنهخليط بين الموهبة والمهارة التي يهبها الله للمرء والتصقيل العلمي الذي يضع تلك الموهبة في قالب علمي وأساليب حديثة يمكن للقائد استخدامه بالشكل الأفضل والقبول من المجموعة.
ونستطيع القول أن القيادة هي القدرة على توجيه وتحفيز وخلق بيئة عمل يستطيع من خلالها تحقيق الرؤية أو الأهداف الموضوعة مسبقا. والقيادة أيضا:تركز على العلاقات الإنسانية وتهتم بالمستقبل. ومن هنا تحرص على عدم الخوض إلا في المهم من الأمور. وتهتم القيادة بالرؤية والتوجهات الإستراتيجية وتمارس أسلوب القدوة والتدريب.و اعتماد الموازنة العامة، و رسم المعالم الأساسية لكيفية الوصول إلى تلك الأهداف، و الإشراف العام على سير العمل دون التطرق إلى الحيثيات الصغيرة.

ويعتبر القائد صاحب رؤية مستقبلية لصالح العمل والمجموعة والتحسين المستمر في الأداء والعمل بفعالية حتى يتم تحقيق الأهداف المرجوة. وإن نظرنا إلى القيادة بالشكل الأعم نرى أن المرء قد يكون قائدا بطبيعته، فإذا وجد نفسه يقود الأسرة في المنزل فهو قائد، و كما هو الحال في المدرسة والعمل أو حتى بين أصحابه. إن القائد يستطيع توجيه المجموعة بالأشكال التي يراها مناسبة، بذلك تكون المجموعة تعمل بناءا على توجيهاته. وهنا نستطيع أن نقول أن القيادة أيضا، بناء الثقة بين الجماعة والقائد الذي يبدو عليه الحكمة والاتزان والاحترام المتبادل، لابد أن نكون حذرين في عدم الخلط بين الإدارة و القيادة، لأن ذلك من شأنه الإبطاء في عملية الوصول إلى الأهداف، وخلق بيئة غير مستقرة تشوبه التيْه وتشابك المفاهيم، فيعمل المدير على أنه قائد، و يعمل الموظف على أنه مدير، و تكون النتيجة سلبية. وأما الإدارة فهي تُعنى بالمهام الوظيفية و العمليات اليومية و الذي سوف نتحدث عنه لاحقا.

  


بقلم: محمد شعيب الحمادي

جريدة الوطن

عمود: متى يعيش الوطن فينا؟


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق