]]>
خواطر :
انساك ! ده كلام ؟... اهو ده اللي مش ممكن ابدا...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ايران بين تغيير المواقف وتغليب المصالح

بواسطة: رافد البهادلي  |  بتاريخ: 2012-07-11 ، الوقت: 20:34:53
  • تقييم المقالة:
هناك نوع من السياسات التي تتبعها بعض الدول الداخلة ضمــــــن مايسمى بالدول الكبرى يطلق عليهــــــا البعض ( السياسة المترددة أو السياسة المعلقة على أمر آخر) ومفاد هذه السياسة هو ان موقف الدولة التي تتبناها لايكون موقف مباشر او صريح بل يكون متذبذب حسب الظروف التي تحكم الدول ذات العلاقة مع الدول المتبنية للسياسة المذكورة..ومن هذه الدول الكبرى هي "روسيا والصين" فغالباً ما تتبع هذه الدول السياسة المترددة مع الدول التي من الممكن ان تحقق مصالح لها او تكون حليفتها في المحيط الذي توجد فيه من اجل وضعها ضمن موازنة المنافسة والتحدي مع الدول الاخرى الكبرى التي لاتتبع هذه السياسة كالولايات المتحدة الامريكية.. لذا نجد روسيا والصين تتخذ جميع الاجراءات والقرارات التي من شانها ان تدافع عن حليفاتها تصل في بعض الاحيــــان الــــى استخدام حــق النقض ( الفيتو) الممنوح فقط للدول دائمة العضوية في مجلس الامن الدولي ومن المعروف ان استخدام هذا النقض من شأنه ان يوقف جميع الاجراءات المراد اتخاذها ضد اي من الدول بمعنى ان هذه الدول الكبرى مستعدة للقيام باي شئ مهما كانت آثاره ونتائجه للدفاع عن علاقاتها مع حلفائها..ولكن وكما قلنا آنفاً ان هذه السياسة تكون معلقة على امر او على ظروف الدول الحليفة للدول متبنية السياسة ولتوضيح الحالة نضرب مثلا قريب وواضح وهو الموقف من الحكومة السورية الحالية.. فنجد ان الموقف الروسي الصيني المساند للحكومة السورية وصل الى أوجه والى اقصى حالات الدعم والمساندة بالرغم من معارضة اغلب الدول لموقف الحكومة السورية وصل الى استخدام حق النقض المزدوج من الدولتين والذي اوقف قرار التدخل العسكري ضد الحكومة السورية هذا كله معلق على بقاء الحكومة السورية في الحكم ولتضمن روسيا والصين حليفاً جديدا ومهماً لهما في المنطقة على غرار ماكونته الولايات المتحدة من حلفاء لها في المنطقة غير ان هذا الموقف المساند بدأ يتغير ويذهب بالاتجاه العكسي عندما احست هذه الدول ان حليفها المؤمل دخل بمرحلة العد التنازلي وانه لامصلحة متوقعة من بقاء عامل المساندة لذلك اختلف الموقف الروسي الصيني من سوريا للمحافظة على المصالح الاستتراجية الثابتة مع الدول الكبرى الاخرى.. واذا جئنا الى الوضع الاقليمي لوجدنا ان ايران قد انتهجت نفس النهج واخذت نفس السياسة في رسم علاقاتها مع الدول التي من الممكن ان تحقق مصالحها في المنطقة فطالما كان الموقف الايراني مساندا لحكومة بشار الاسد الذي اعدته ايران ليكون الدرع الاول لها بوجه اسرائيل ( الخطر الذي يهدد مصالح بل وجود ايران بالكامل) فعندما زاد الضغط على ايران وشعرت ان مصالحها الاساسية دخات مرحلة التهديد كضرب اقتصادها النفطي والتهديد الوشيك بالحرب عليها كان لزاما على ايران وحفاظاً على مصالحها ان تغير موقفها من الجانب السوري لذا صرحت على لسان الناطق باسم الحكومة العراقية( العميل الاول لايران) هوشيار زيباري بان الموقف اصبح مع مطالب الشعب السوري وانه لابد من القضاء على كل الانظمة الدكتاتورية من اجل تحقيق الربيع العربي الكامل.. اذاًوفي خلاصة الكلام:- ان ايران وعلى غرارروسيا والصين تتبع سياسة تغيير المواقف حتى مع اقرب حلفائها من اجل تغليب او المحافظة على مصالحها التي خططت لتحقيقها منذ ان وضعت اقدامها في طريق الاهداف التوسعية..
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق