]]>
خواطر :
شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . اختصار الكلام براعة لا يجيدها كل أحد، كما أن الإسهاب فيه فن لا يتقنه إلا القلة، والعبقري من يجمع بين الحُسنين   (محمد النائل) . 

لعبة الكتابة .

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2012-07-11 ، الوقت: 16:49:23
  • تقييم المقالة:

 

 

 

عندما أنظر إلى الأدب ، وأفكر في الكتابة ، أستحضر أمام عيني المتعبتين من القراءة ، مقولة نزار قباني ( 1998/1923 ) ، في يوميات قرصان : « ما أصعب الأدب« !!  .

 الكتابة بالنسبة إلي ليست مهنة أنتظر منها رصيد بنك عال ، أو أبتغي منصبا داخل مؤسسة عظيمة ، أجلس فيها على كرسي وثير ، أمام مكتب مثير ، أو أحصل منها على منزل جميل ، تحيط به حديقة يانعة ، وترعاه غادة فاتنة ، أو أطلب منها جواز سفر مفتوحا أعبر به الحدود إلى أراضي الله الواسعة ؛ فأتنزه في قراها ومدنها ، وأسير في صحاريها وعلى شواطئها ، و أدخل فنادقها وصالاتها ، وأزور متاحفها ومسارحها ، وأصور مآثرها ومعالمها ، كما يحلو لسواي ، ويطيب لغيري .

الكتابة بالنسبة إلي وسيلة نظيفة وغاية هادفة في آن واحد ، تسجل أهدافها في مرمى الفرد ، وشباك المجتمع . وأما الحروف والأفعال والأسماء فهي العناصر التي تشكل الفريق / البطل ، الذي يسجل الأهداف ، ويوقع ضربات الجزاء ، ولو في الأشواط الإضافية !!

فهي وسيلة ضرورية لخدمة هذه الغاية ولتحقيقها ، إذن فلا تنتظروا مني أن أوزع هذه الوسائل ، في ميدان كتاباتي بطريقة عشوائية ، ودون ترتيب وتخطيط منظمين ، ودون قصد ووعي مسبقين ؛ فكل حرف ، أو فعل ، أو اسم ، يؤدي وظيفته في مسوداتي كما أنيط به ، وبشكل بسيط وسهل للغاية ؛ لأنني أكتب بالدرجة الأولى لعامة الناس ( الجمهور ) ، الذين أبتغي منهم ، أولا وأخيرا ، أن يفهموني جدا وجيدا ، وأن يقولوا همسا أو جهرا :

ـ إنه يكتب عنا .. ومنا .. ولنا .. و إلينا ...

إنه يسجل الأهداف ، ويوقع ضربات الجزاء من أجلنا ...

إننا منبعه .. ومصبه ...

فلا ينسوا موضوعاتي أبدا ، وينتظرون مني موضوعات دائما عنهم .. ومنهم .. ولهم .. وإليهم ...

كما أكتب أيضا لخاصة الناس ( لجنة التحكيم ) ، الذين أرجو منهم أن يشجعوني إذا ما عهدوا مني خيرا وإصلاحا ، وتوسموا في النصر والانتصار ، أو يرشدوني إذا ما أحسوا مني خطأ وانحرافا ، ولاحظوا في كتاباتي الخروج عن قوانين اللعبة ؛ وذلك بالنقد الموجه والقويم ، في كلتا الحالتين . فالنقد الهادف والصريح لا يكون في الحالة الثانية فقط ، فينفرد بالقدح واللذعة والتقريع والتأنيب . وإنما يكون استحسانا أو استهجانا ، مستندا إلى أصول النقد الصحيحة ، ومناهجه ، ومعاييره ، السليمة والموضوعية ، التي سنها علماء اللغة ، وأوجبها دارسو الأدب ومؤرخوه .

أما الجهلة من الناس ( الخصم ) ، الذين لا يعلمون ، والذين ختم الله على قلوبهم ، وعلى سمعهم ، وعلى أبصارهم غشاوة ، وتركهم في ظلمات لا يبصرون ، لا خوف منهم ولا هم يحزنون ، فلا أكتب لهم شيئا ، ولا أنتظر أن يقرئوا لي شيئا ، أو يقولوا عني شيئا . وإنما أفتح لهم إحدى أبيات عمرو بن كلثوم الجاهلي ، فأدفعهم إلى داخلها ، وأغلق دونهم بيته الشهير بإحدى مفاتيح قارون الثقيلة ، فيخسف الله بهم الأرض ، وأقول لهم بملء فمي :

ألا لا يجهلن أحد علينا

فنجهل فوق جهل ألجاهلينا .


... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق