]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

قصتي مع الموت

بواسطة: Akid Bendahou  |  بتاريخ: 2012-07-10 ، الوقت: 15:52:54
  • تقييم المقالة:

 

يقول (هزيود ) الشاعر الإغريقي القديم:يجب على المرء ان يسعى الى الموت الذي هو يعرفه.

 ومن تمة تعددت الأسباب والموت واحد,ومن لم يمت بالسيف مات بدونه,والموت قضاء وقدر تدركنا ولوكنا في ابراج مشيدة,والمرء احيانا يلتمس الموت ويشعر بأنها قاب قوسين منه او أدنى,وذاك حتى قبل أجله,

أصدق قرائي الكرام القول راودني اليراع عدة مرات وهربت منه خوفا من ان يؤول الى حديث أخر,ولأن الكتابة ايضا موت,او هي قضاء وقدر,اكتب قصتي مع الموت مكرها لابطل,مستسلما وأمد رقبني لسيف اليراع,تنقسم قصتي الى شقين:

 *حادث طبيعي:يوم ارتميت طوعا بوادي الساورة العظيم,جنوب ولاية بشار / الجزائر,وجرفني التيار المائي الى مساغان بعيدة ويكاد بلا رجعة,لولا محسنين سباحين ماهرين,لكنت اليوم في عالم لايؤوب منه مسافر

*حادث اخرشبيه بالأول,اذ كان والدي يسكن في واحة تشتهر بالأرتفاعات الشاهقة,وفضولي  دفعني الى تسلق اطول نخلة,وارتميت من ارتفاعات شاهقة,خلت نفسي عصفورا,وأويت الى الأرض لم نفيق من غيبوبة طويلة الا والصداع من كل جانب.

*حادث غير الطبيعي:انا لاادعي التميز او الموهية او الشيئ من هدا القبيل,فقط اذكر ان كل من ابناء جيلي وفي اي مكان سرته سواء في جنوب الجزائر او شماله الا كنت متفوقا ,في جميع الميادين الفنية والأدبية والثقافية والتربوية,ولازلت والحمد لله.اقول عذا دون غرور او تكبر فالعديد من الناس يعرفون ما وقع لي.

الأولى في مدينة وهران تعود احداثها ابان الثمانينيات,فترة الشباب,وكنا رفقة اذ اعترضت طريقنا مجموعة اختارتني فقط من ضمن رفاقي وسددت لي ضربة بالسلاح الأبيض لولا لطف الله ونجوت باعجوبة,وتكررت معي المحاولة ونجوت,كانوا اصدقائي يبحثون على السبب ,في حين انا الوحيد الذي كنت اعرفه

الثانية والثالثة ايضا في مدينة ادرار الذي يحسبها المرء آمنة سلامة,اذ دفعت قصرا وعلى حين غرة من أمري امام شاحنة كادت ان تسحقني لحما على عظم لو ان سائقها كان ذكيا ومتفطنا وسار بها نحو الرصيف الفارغ.

الرابعة اعطيت مشروبا على انه عصيرا,سبب لي الدوار للأيام طوال لولا طبيب خبير بالسموم وصف لي علاجا ناجعا,وبعد ان كشف الداء واخبرني به لاحقا

الخامسة بمقهى  كان يجلس معي صديقا وخلته فعلا جاء ليناقشني حول موضوعا ثقافيا او فنيا,واذ به فجأة يقف من الطاولة تاركا سجارته على ولاعته الغازية,كادت ان تنفجر لو ان صاحب المقهى كان يراقب الحدث من بعيد.وحكى لي لة ان انفجرت الولاعة لكانت بمثابة قنبلة تهزك هزا.

السادسة لازلت اتذكرها حين فتح بي باب سيارة وبسرعة جنونية واوشكت ان اسقط لولا لطف الله.

يبقى في الأخير اني اروي ما حدث لي مغ الموت المحقق,ذاك ان طقس الكتابة يملي علينا  مانكتبه اليوم وغدا ,كتابة نفي اللحظة,وليست كتابة تحت الطلب. ومع هذا المرء مجبر على آلة حدباء محمول.


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق