]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الإدارة علم أم فن؟5

بواسطة: محمد شعيب الحمادي  |  بتاريخ: 2012-07-10 ، الوقت: 10:11:56
  • تقييم المقالة:

الإدارة علم أم فن؟5

كما أسلفنا في الأيام الماضية و تحدثنا عن الإدارة بالمفهوم الحديث و بعضاً من عناصرها المهمة، فإننا نتحدث اليوم عن عنصرٌ حساس و ضروري و هو: الرقابة. إن الرقابة، ليست اصطيادا لأخطاء الآخرين، و ليست ممارسة سبل السيطرة، لقتل أفراد المؤسسة، أو تدميراً لمواهب الناشئين، و لكنها وسيلة لتحقيق نوع من التنظيم و الفعالية داخل المؤسسة.فالرقابة الإدارية هي الوسيلة التي تستطيع بها السلطات الإدارية معرفة كيفية سير العمل داخل المنشأة ، لتحقيق الأهداف و تقييم الواقع و تحديد الانحرافات الموجبة و السالبة، و العمل على إصلاحه في الوقت المناسب، و وضع الإجراءات الاحترازية و الوقائية اللازمة على أساسه.و تختص الرقابة أيضاً في وضع معايير الأداء و القواعد المالية و العمليات اليومية و تحمي الحقوق القانونية للمؤسسة و العاملين... إلخ

و قد تنقسم الرقابة إلى رقابة داخلية: و هي التي تنبع من داخل المؤسسة و تمارس ذاتها على ذاتها أي (الرقابة الذاتية). و رقابة خارجية: و هي التي تمارسها أجهزة مختصة من خارج المنظمة.

و من هنا نقول: ما أجمل أن نكون رقباء على أنفسنا قبل الآخرين، ما أجمل أن نقيم ذاتنا و نقارن أداؤنا بما هو مطلوب منا سواء كان على المستوى الاجتماعي، بأن نكون خير قدوة و قادة لأبنائنا و أسرنا، و على المستوى العملي و المهني، بأن نكون على قدر المسؤولية و أن نعكس ذلك على الموظفين الأدنى منا خبرة و وظيفة.

و أن نتقيّد بما هو مسموح لنا أخلاقياً و قانونياً، و نتجنب كل ما هو مغاير للسياسات و اللوائح الموضوعة من قبل الإدارات و المؤسسات.

و نستشف من مقالاتنا السابقة في الإدارة، بأننا و إن تمسكنا بالإدارة و عناصرها، فإنها ترسخ فينا الطموح وحب الأفضل دائما، و بالتالي ينعكس ذلك على أداؤنا في تحقيق أهدافنا المستقبلية، و رفع مستوى الخدمات في منشآتنا.و تكون الإدارة جزء من شخصية الفرد و بذلك نكون قدوة حسنة لشريحة كبيرة من هذا المجتمع.و هذا هو ما نسعى إليه في هذا الطرح، بأن نوهب أجيالنا، خلاصة خبراتنا التراكمية (المتواضعة) من خلال التثقيف و التوجيه و الإرشاد لما هو أفضل لمستقبل واعد وتطور صاعد.

و من هذا المنطلق نقول: إن كنا نخطط بالشكل الصحيح، فإننا أثرنا إيجابا في المنزل و أنشأنا أفراداً رائعين و أجيالاً يعتمد عليهم.و إن كنا منظمين إداريا، فإننا ننشئ مؤسسات منظمة تهب الخدمة على أعلى المعايير. و إن كنا موجهين أكفاء، نكون قد ساهمنا في إصلاح المجتمع و أنشأنا شعباً طيب الأعراق. و إن كنا رقباء ذاتياً فإننا حافظنا على الوطن بأكمله، و أصبحنا من الرواد في جميع المجالات.

و كما أسلفنا ، فإن الإدارة علم و فن، و بما أننا نود أن نكون فنانين، في الإدارة يجب أن نرتقي إلى الإبداع، و لا يأتي الإبداع إلا من خلال التحصيل العلمي و بالتالي نكون مبدعين في فنون الإدارة، و التي من خلالها نستطيع أن نبدع في إدارة كل ما يحيط بنا بتفانٍ وإتقان. 


بقلم: محمد شعيب الحمادي

جريدة: الوطن

عمود متى يعيش الوطن فينا؟ 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق