]]>
خواطر :
قالوا الصبرُ علاج للآلام... فزادت صبرُ السنين للجراح آلاما...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الإدارة علم أم فن؟4

بواسطة: محمد شعيب الحمادي  |  بتاريخ: 2012-07-10 ، الوقت: 10:10:42
  • تقييم المقالة:

الإدارة علم أم فن؟4

 

 دائماً ما نسمع بالتوجيه الأسريوالتوجيه التربوي والتوجيه المهني... فما هو المقصود بالتوجيه؟

إن التوجيه عبارة عن : عملية تنطوي على كل الأنشطة التي صممت لتشجيع المرؤوسين على العمل بكفاءة وفاعلية على المدى القريب والبعيد، و هي مهمة مستمرة لصنع القرارات وتسجيلها في أوامر وتعليمات سواء كانت هذه الأوامر عامة أو خاصة. و يعتبر التوجيه أيضاً، إرشاد الآخرين على إتقان عمل ما أو الامتناع عنه، أو قيادة مجموعة من الكوادر البشرية لإنجاز و تحقيق الأهداف.

إن التوجيه عنصرٌ من عناصر الحساسة و الصعبة في الإدارة حيث أنه يتعامل مع أفراد و هم قوى مركبة يختلفون في شخصياتهم و ثقافاتهم و لكلٍ منهم أهدافه و دوافعه التي قد تتفق مع أهداف المنظمة أو قد تتعارض، و يتطلب من المدير أن يتفهم هذه القوى حتى يتمكن من توجيه تلك الجهود الإنسانية نحو تحقيق أهداف المنظمة.

إن ما نراه هذه الأيام أن المدراء يصدرون الأوامر و التعليمات و هم في مكاتبهم دون النزول إلى المرؤوسين لكي يتم التوجيه و  الإيضاح أو شرح تلك القرارات مباشرة و هذا في نظر الإدارة الحديثة ( جهل مقيت).

إن الاتصال المباشر مع المرؤوسين في إصدار و توضيح القرارات و التوجيهات يعطي فعالية أكثر في التنفيذ بعد نقاشات و شرح ما قد يغيب عنهم من مفاهيم أو أسباب. و من جانب آخر يرى فطاحل الإدارة أن التوجيه يجب أن يكون ذو فعالية و مردود إيجابي، وإلا فإنه لا معنى للتوجيه إذا لم يلق الاستجابة. وبالتالي، يتطلب من الرئيس أن يقضى بعض الوقت مع الأفراد من أجل الاستماع والإنصات والملاحظة، و من ثم يقوم بالتوجه  النصح والإرشاد والتعليمات اللازمة التي تيسر مواجهة المواقف الصعبة أثناء أدائهم لأعمالهم لكي يولد فيهم  الحماس وحب العمل والإجادة في الأداء. و بما أننا نتحدث عن تحسين الأداء، لا بد أن نذكر أن التوجيه من الوظائف الأكثر أهمية في المستوى الإداري الأدنى بمعنى (الموظفين الأقل درجات) لأنه مكان تركيز معظم العاملين في المنظمة و الذي يتطلب ( التحفيز و الإرشاد و القيادة و العلاقات الإنسانية)  لذا، يتطلب من الرئيس أن تكون له شخصية قيادية يلقى الاحترام و التقدير وأن يكون ملماً بالعمل و على كفاءة في توصيل الأوامر و التوجيهات بأسلوب يتناسب مع القدرة الذهنية و مدى استيعاب المتلقي.

و من جانبٍ آخر و في بعض الحالات، يتطلب السرية في التوجيه، بمعنى آخر، لا يجوز الجهر بأخطاء الموظف أو توبيخه أمام زملائه، فذلك يعطي مردود عكسي، بينما، لا بد أن نجهر عن الإيجابيات التي تبدر من الموظف لإعطاء دافع للآخرين و زرع المنافسة على الإنجاز و الإبداع.و من الأفضل دائما أن نبدأ التوجيه و إصدار التعليمات بعد الثناء على الأداء الحالي و إن كنا غير راضيين عنه و لكن وقعها على الموظفين أكثر قوة و تشجيعا لهم.دائماً ما يشدّ انتباهنا الأمور الكبيرة و نتجاهل عن أمور صغيرة و لكنها فعالة إلى درجة كبيرة و قد تكون كفيلة في تغيير جذري في العطاء و الأداء.    


بقلم: محمد شعيب الحمادي

جريدة: الوطن

عمود متى يعيش الوطن فينا؟


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق