]]>
خواطر :
متعجرفة ، ساكنة جزيرة الأوهام ... حطت بها منذ زمان قافلة آتية من مدينة الظلام...الكائنة على أطرف جزر الخيال...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

الإدارة علم أم فن؟

بواسطة: محمد شعيب الحمادي  |  بتاريخ: 2012-07-10 ، الوقت: 10:01:19
  • تقييم المقالة:

الإدارة علم أم فن؟

لقد مارس الإنسان "الإدارة" كنشاط منذ القدم، و لا يزال يمارسه بأعماله اليومية، سواءً كان مدركاً لذلك أم لا، و من وحي ذلك، و لأن المناخ العام في تطورٍ دائم، كان لزاماً على الأكاديميين تطوير و تحسين مفهوم الإدارة، لذلك تفاوت مفهوم الإدارة باختلاف المدارس الأكاديمية و لكن بقي الجوهر واحد.

و برز السجال بين البعض على أن الإدارة علم أم فن؟، فما هو المفهوم الصحيح للإدارة؟

في واقع الأمر، إن الإدارة مزيج بين الفن و العلم،لأن الإنسان إداريٌ بالفطرة و لديه المهارات الكافية لإدارة الأمورالحياتية و التعامل مع المجتمع و الأشياء من حوله، و يضاف على ذلك، تصقيل تلك المهارات بالتحصيل العلمي من خلال التراكم الأكاديمي أو الخبرات المهنية.

و إذا تطرقنا إلى التعريف الأكاديمي للإدارة نجد أنه اختلف المفهوم لدى البعض، و منها أن الإدارة هي: النشاط المسئول عن اتخاذ القرارات و صياغة الأهداف و تجميع الموارد المطلوبة و استخدامها بأعلى كفاءة لتحقيق تلك الأهداف عن طريق ( التخطيط،، التنظيم, التوجيه، الرقابة)" و سوف نتحدث عن تلك العناصر في الأسابيع القادمة".

وازداد النشاط الإداري في الآونة الأخيرة، حيث رأى المراقبون الصلة الوثيقة بين الإنماء والتطوير الإداري، وتم ربطهما ببعض حتى قيل:(لا توجد بلدان مختلفة؛ وإنما هناك بلدان فيها إدارات مختلفة).

ومن هنا نستطيع أن نؤمن بمدى أهمية الإدارة لأي منظمة أو مؤسسة، و لا نبالغ إذا قلنا أن الإدارة هو العقل الذي يحرك جميع النشاطات التي تنشأ لأجلها المؤسسات العامة و الفردية، فإذا تم إيجاد الأموال و المعدات و الموارد البشرية، لا تستطيع أن تتفاعل دون توجيه تلك العناصر للوصول إلى الأهداف الموضوعة.

و من جانب آخر، فإن المنظومة الإدارية مسئولة و مكلفة عن تحقيق النتائج الإيجابية وإن أهميته مستمدة من النتائج المرجوة تحقيقها و ليس لها أهمية في ذاتها أو أفرادها، و من هنا نستطيع أن نقول بالمفهوم الحديث للإدارة، أن بقاء الإدارة كأشخاص مقرونة بالنتائج و بلوغ الأهداف الموضوعة سابقاً. و بكلمات أخرى، يمكننا القول بأن النتائج التي تتقدم بها جهود مجموعة من الأفراد الذين يعملون متضامنين، يتوقف على مدى فعالية العمل الإداري و قدرته و مدى تأثيره، و عندما تفقد هذه القدرة، تفقد قيمتها، لذلك يجب إعطاء الاهتمام الكافي للعمل الإداري وتحسين كفاءة الإداريين، بذلك نحصل على النتائج الإيجابية و التي يعود نفعها على المستهلك.و تعتبر الإدارة أيضا العنصر الأساسي لأي تطور سواء كان ذلك على نطاق المؤسسات الحكومية أو الفردية، و لنا مثال على ذلك اليابان: تعتمد على المهارات الإدارية المتوفرة في الموارد البشرية لديها، و يمكن النظر إلى الإدارة أنها الثروة الفعلية للدول، فإذا تمكنت من تطوير الكوادر و المهارات الإدارية، فإنها قد و ضعت حجر الأساس لعمليات بناء المجتمع و تقدمه وتحقيق الرفاهية للأفراد.

و هنا نشيد بالجهود الجبارة التي تبذلها الحكومة الرشيدة في رفع كفاءة الإداريين و تصقيل مهاراتهم لتولي المناصب الإدارية العليا بالمفهوم الحديث للإدارة. 


بقلم: محمد شعيب الحمادي

جريدة: الوطن

عمود: متى يعيش الوطن فينا؟

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق