]]>
خواطر :
الحياة الدنيا مثلها امرأة ، تراها من بعيد جمالا براقا لتكتشف أن كل شيء فيها مصطنع ... من رموش العين إلى احمرار الخدين والشفتين إلى طاقم الأسنان الناصع البياض...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

رسالة إلى فتاة حزينة .

بواسطة: الخضر التهامي الورياشي  |  بتاريخ: 2012-07-09 ، الوقت: 09:53:11
  • تقييم المقالة:

 

إذن ، هو الحزن الذي يمسك بخناقك ، واليأس هو الذي يجثم على أنفاسك ، فلا تستطيعين بفعلهما حراكا ، ولا تتخذين بسببهما قرارا ، ويجعلانك تجدين طعم الحياة مرا ، وتعتقدين أنك لن تشفي من الآهات والحسرات ، وأنه مقدر على عمرك أن يكون عمر الجراح  ؟!

آه يا آنستي العزيزة .. آه ..!! 

أي أحزان كبيرة تحجبينها عني  ؟! وأي جراح مؤلمة تكتمينها ، وتحتفظين بها لنفسك فقط ، فلا ترغبين ، أو لا تجرئين ، أن تبوحي لي ولو ببعضها  ؟!

لست أرغب بإلحاح أن أتطفل على أسرارك ، وأطلع على ما لا تحبين أن أطلع ، ولكنني أحب أن أشاركك أحزانك ، وآلامك ، وأخفف عنك وطأتها بما استطعت ، إن لم يكن بالفعل والعمل ، فعلى الأقل بالكلام والمواساة ، والمثل يقول : « شيء خير من لا شيء » .

لا عليك أن تحزني ، أيتها الغالية ، فالحزن إذا عرفنا كيف نستثمره فإنه يغدو ، في حياتنا ، شيئا نافعا ؛ وذلك لأن الحزن يدفع الإنسان اللبيب ، ذا الحس المرهف ، والشعور الذكي ، إلى التأمل والتفكر .. والتفكر يهدي إلى الحقائق ، طبعا لمن يحسن التفكر . والحقائق بدورها تجعل الإنسان مدركا لها ، مطمئنا إليها . فالأحزان والمآسي ـ لا الأفراح والمباهج ـ هي التي تصقل النفس البشرية ، وتهذبها ، وتنقي جوهرها من الشوائب ، ومن كل ما يتعلق بها من حب الدنيا الفانية ، والحرص على حطامها الزائل ، والطمع في متاعها الساقط  .

قد يبدو لك الأمر غريبا ، نوعا ما ، وتسألين في حيرة :

ـ ترى كيف ينتج عن الحزن الاطمئنان ؟!

فأجيبك ببساطة :

ـ إذا كان الإنسان مؤمنا بالله العلي القدير ، ومسلما بقضائه وقدره ، وواثقا من عدله وحكمته ورحمته ، وكان ثابت الفؤاد والجنان ، وصلب الإرادة والعنان ؛ فكل من أيقن بحكمة الله واطمأن إلى رحمته رأى يد الله تقوده إلى كل خير ، وتبعده عن كل أذى .

والحزن إذا كان لا يعلمنا ، بل يضلنا .. ولا يفيدنا ، بل يضرنا .. ولا يحيينا ، بل يقتلنا ... فمن الحكمة والخير لنا أن نتخلص منه ، ونقضي عليه ، بكل ما لدينا من قوة وجهد واستطاعة وحيلة ، وذلك بمواجهته بشموع الفرح ، وورود الأمل ، ونسيم المحبة ، وضياء الإيمان ، وبـرد اليقين ... وهذه الأشياء لن تهبط علينا من السماء ؛ فالسماء لا تمطر فرحا ولا سعادة ، ولا يجب علينا أن ننتظر أن يهديها إلينا الآخرون ، فالآخرون قد يتعاطفون معنا ، ولكنهم لن يساعدوننا ، وغالبا ما يكونون هم الجحيم  !!

وإنما هي موجودة فينا ، قابعة ، في سكون ، في أعماقنا . فالسعادة شيء ينبع من داخل الإنسان ، ولا يستورد من خارجه . ومن الخير لنا ، إذن ، أن نبحث عنها داخلنا ، ونستخرجها بأنفسنا ، كما يستخرج الغواص الماهر اللؤلؤ والمرجان من أعماق البحار والمحيطات . ربما الغواص يجازف بحياته ، ويتعرض للأخطار والمفاجآت ، لكنه في النهاية يفرح وينتشي حينما يحقق بغيته ، ويحصل على ضالته ، وتلك الضالة هي : « السعادة » .

وإذا كان رسول الله محمد ، صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، قد قال : « الحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق بها » . فإنني أتجرأ وأقول : « السعادة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق بها »  !!!

وكل ما أحب أن أزيده : أنه كلما كانت الوسيلة والطريقة للوصول إلى السعادة نبيلة وكريمة ، أتت السعادة أضعافا مضاعفة ، بل تكون السعادة نفسها سعيدة  !!!

فكما أن الرزق بعضه حلال وبعضه حرام ، كذلك السعادة بعضها حلال وبعضها حرام  !!!

آنستي الحزينة : كوني سعيدة ، فإن لم تستطيعي ، فحاولي ، فإن لم تنجح المحاولة ، فحاولي مرة ثانية .. وثالثة .. وعاشرة .. ودائما .

فلا أحد يملك مصيره ، ولا أحد يدرك أين سعادته الحقيقية ؛ فربما كان ما نشكو منه الآن هو أفضل أيامنا بالمقارنة مع ما يخفيه الغيب !!

فلنتعامل مع حياتنا كما هي ، ولنسعد بما أتيح لنا من قدر محدود ، أو غير محدود ، من الأسباب ، ولننظر إلى غدنا ، دائما ، بقلب يخفق بالأمـل ، وينبض بالتفاؤل .

قد أجدك ، الآن ن تقولين :

ـ نعم ، أريد أن أكون سعيدة ، وأبدو في نظر الجميع كذلك ، ولكن كيف  ؟!

فأقول لك :

ـ فقط كوني راضية مطمئنة .. نعم كوني راضية مطمئنة ؛ فالسعادة لا تزيد ولا تنقص ، في النفس الراضية المطمئنة . وبذلك تعيشين هادئة مستريحة ، وليس في دنياك إلا ما كتب الله لك ، ويسر لك من أشياء ، وسخر لك من أمور . وكذلك كل إنسان فوق هذه البسيطة ، فإن الله عز وجل ، بقسطه وعدله ، جعل الفرح والروح في الرضا واليقين ، وجعل الغم والحزن في السخط والشك .


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • hi | 2012-07-09


    مرحبا عزيزي،

    اسمي ستيلا وصادقة وجميلة فتاة تبحث، وأنا 25yrs القديمة كما يسرني لها للاتصال بك بعد رأيت بروفايلك ورغم أنني كنت تبحث عن شريك حياة لكنني رأيت البريد الإلكتروني الخاص بك، وأنا قررت أن يكون التواصل معك، إذا كنت سيكون لديهم رغبة معي حتى نتمكن من التعرف على بعضهم البعض بشكل أفضل ونرى ما سيحدث في المستقبل. سوف أكون سعيدا جدا إذا كنت يمكن أن يكتب لي عودة مع هذا عنوان البريد الالكتروني الآن (stella.david80@yahoo.com) اسهل للاتصال ومعرفة كل شيء عن كل موافق الأخرى،

    بحيث سأرسل لك صوري، سوف أكون في انتظار أن نسمع منك وأنا أتمنى لكم كل التوفيق ليومك.
    لك صديق جديد،

    ستيلا،
    Hello dear,

    My name is Stella,honest and nice looking girl .i am 25yrs old as its my pleasure to contact you after i saw your profile although i was searching for life partner but i saw your email and i decided to have communication with you, if you will have the desire with me so that we can get to know each other better and see what will happen in future. i will be very happy if you can write me back with this email address now (stella.david80@yahoo.com) for easiest communication and to know all about each other OK,

    so that i will send you my pictures, i will be waiting to hear from you as i wish you all the best for your day.
    yours new friend,

    Stella,

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق