]]>
خواطر :
الحياة فصول .. جلوسنا لدقائق , لا يعني إحتوائها تماما هي دقائق نتأملها ..لا غير.   (طيف امرأه) . شوهدت ذئاب على أطراف الوديان في فرائس تتحينُ ...مرت عليها البهائم وهي تتعجب... ردت الذئاب على البهائم ، لما العجبُ لولا الفرائسُ لما وُجدت الذئابُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

ربيع الابتعاث السعودي

بواسطة: Eid Ali  |  بتاريخ: 2012-07-09 ، الوقت: 09:02:30
  • تقييم المقالة:

 

أسفر ربيع الثورات في بعض المناطق العربية إلى بزوغ عهد جديد غير قوى التوازن فيها، فسارت نحو إستجابة لرغبات شعبية لتحقيق ما يتطلعون له حتى يستطيعون من خدمة بلادهم بتحقيق إنجازات علمية في جميع المجالات. في المقابل نجد أن في بعض الدول قد أنرسمت ملامح مفهوم آخر من هذا الربيع فلم يكن نتيجة إحتقان شعبي نحو إختلالات ومشكلات تعاني منها ولكن أتي برؤى داخلية من النظام السائد في تلك الدول هدفت إلى تجديد فكري في شرائح المجتمع بشكل يتواكب مع هذا الزمن العصري وهذا ما أكده هنتجون صاحب ( صراع الحضارات ) أن الثورات مرتبطة تاريخياً  بإرادة التحديث والعصرنة. إن السعودية كدولة تسير في قطار التنمية وجدت نفسها في صراع داخلي مع التنمية في البنية التحتية التي تملكها على الرغم من إمتلاكها ثروة مالية تمكنها من صنع كل شي إلا أنها وقفت أمام “عامل الزمن وعوامل أخرى”   فتزايدت عليها الكثير من المتغيرات، وصعَب من موقفها نحو التنمية، وفرض عليها حلول أجبرتها على السير بها من دون شروط  ! أريد أن أركز هنا على صراعها في المجال التعليمي وهو الذي يهمني، فعلى الرغم من النقلة الكبيرة في مجال التعليم العالي والذي أثمر عن وصول عدد الجامعات إلى 30 جامعة بالإضافة إلى العديد من الكليات والمعاهد المختلفة إلا أنها لا زالت تعاني من عدم قدرة كل هذا العدد من القطاع التعليمي في توفير مقاعد كافية للطلاب، بالإضافة إلى غياب الدور الجوهري المنوط بمسؤولية الجامعات، القائم على البحث العلمي والشراكة الإجتماعية، فوجدت أنه لابد من فتح  نافذة أخرى تساهم في تحسين مستوى المجال التعليمي، فتمخضت الأفكار حتي أفرزت برنامج تعليمي يعتبر الأهم في مجال التعليم العالي. إنه برنامج خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله للإبتعاث الخارجي والذي استوعب أكثر من 150 ألف مبتعث ومبتعثة في أفضل الجامعات في مختلف دول العالم. برنامج خادم الحرمين الشريفين صيغ على رؤية مستقبلية في بناء جيل جديد يتميز بحس تعليمي عالي يستمد قوته من أساس علمي محكم وقوي. أعتقد أن القائمين على البرنامج نجحوا في تحقيق أهداف البرنامج من خلال الإنجازات التي سطرها الطلاب المبتعثين من إبتكارات وإكتشافات وأبحاث نذكر منها على سبيل المثال: “طالب دكتوراه بجامعة أكسفورد في بريطانيا حصد إنجازاً علمياً جديداً بعد اكتشافه جينين حديثين لهما علاقة مهمة بتطور سرطان الثدي وهما غير معروفين من قبل في علم الجينات. ويأتي الإنجاز بعد جهد بذله الطالب خلال دراسته على مدى أكثر من عامين.” “ترشيح مبتعث سعودي للمشاركة في رحلة استكشاف جزر الانتيلس في البحر الكاريبي لدراسات البراكين والانهيارات الأرضية علي سفينة الأبحاث الشهيرة جوديس ريزولوشن كأول عالم جيولوجي بحري على مستوى العالم يشارك في برنامج حفر المحيطات الصغرى وكأول عالم سعودي يشارك في برنامج حفر المحيطات منذ انطلاقته عام  1960″ “حصول أحد المبتعثين على جائزة أفضل طبيب مقيم في برنامج الطب الباطني في جامعة بريتش كولومبيا، متفوقاً على 123 طبيباً من مختلف الجنسيات ممن يدرسون الطب الباطني في الكلية التابعة للجامعة.” إن حزمة الإنجازات المحققة من قبل الطلاب السعوديين في مختلف دول العالم تثبت أن الكوادر السعودية تملك القدرة على صنع الإنجازات متى هيئت لها البرامج التعليمية التي تزيد من كفائتها وترفع من مستوى إحترافيتها لتصبح منافساً قوياً في سوق العمل ومجالات البحث العلمي. إن ربيع الإبتعاث السعودي الذي نعيشه جاء نتيجة قيادة حكيمة تملك رؤية واضحة لمستقبل الدولة الذي يعتمد بالدرجة الأولى على الكوادر البشرية ورغبة شعبية في إثبات أن لديهم الكثير من القدرات التي تمكنهم من خدمة الدولة في جميع مجالاتها وهذا يعتبر من أفضل الاستثمارات التي حققتها الدولة منذ بداية عهدها.
« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق