]]>
خواطر :
رغم إني أخاف من الغرق ، عقدة تلازمني منذ الصغر...أتمنى الغرق في بحر ذكرى هواك...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

خطر العصر

بواسطة: محمد شعيب الحمادي  |  بتاريخ: 2012-07-09 ، الوقت: 06:17:14
  • تقييم المقالة:

خطــــر العصــــــــر

حينما يريد أيّ منا أن يتحدث عن خطر العصر، مباشرة يخطر التلفاز على الأذهان، و لا يعلم من أين يبدأ في الحديث عنه، لأنه الزائر الوحيد الذي يقيم بيننا جبراّ...، فهل يبدأ بالثناء على ذلك الاختراع؟ أم بالذم والتعوذ بالله منه؟. يتساءل الجميع، هل هذا الجهاز نعمة لنا حتى نستقي منه الثقافات الأخرى، و نطّلع على أنباء الآخرين على طبق من فضة و نحن جالسون في منازلنا؟ أم أنه العدو أوالصديق الذي لا نعرف هويته إلى الآن؟  في خضم الحداثة والانفتاح، دخلت الفضائيات عالمنا..، عفوا بل دخلنا نحن عالم الفضائيات، وأصبحنا نتأثر من أصغرنا وحتى أكبرنا عمرا... فأصبحت عقولنا هباء وآذاننا غناء، وأعيننا فضاء، وقلوبنا تملؤها شوق وحنين للفضائيات. لو أردنا الخوض في هذا المجال، لرأينا أنه جزء لا يتجزأ من حرب الثقافات وما  يستهدفه أعداء الإسلام حيث فشلوا في حرب المواجهة عبر تاريخ الإسلام الطويل، فكان لابد من إشاعة الفتنة في المجتمع.. و نتحدث عن التأثير المباشر في تفكك المجتمع العربي وتغريبه تدريجياً وعلى نار هادئة، فبدأت بجذب الأطفال والمراهقين، (فضمنوا المستقبل بأكمله) ومن ثم الأسرة العربية...

ولو لاحظنا في الآونة الأخيرة، فإن الفضائيات أصبحت مشاهد يندى لها الجبين وأحداث قد نفرت منها الأخلاق: تشرذمٌ عائلي هنا، وخيانة، فجريمة هناك، حب مخز، وتبرج فاحش مثير .. يفسد المرأة والرجل كلاهما، فنسمع تارة، عن الحوادث الأسرية الأليمة، من تطاول بالألفاظ الغريبة عند الأطفال، والتقليد في الطيران والأسلحة الحربية و تقليد الأفلام الكرتونية وتطبيق محتواها فكرا وسلوكا، و تارة عند المراهقين نلاحظ السلوك والتصرفات الغير لائقة في مجتمعنا الإسلامي والعربي، عن العشق والهوى والشغف والمجون، والتقليد الأعمى للغرب والمشاهير (إن جاز التعبير)  في الشكل والمضمون، بدعوى الحرية الشخصية (والذي تم استخدامه في غير محله)، و تارة عند البالغين من الرجال و النساء، في التصرفات الخارجة عن العرف، كالخيانات الزوجية و إلغاء الغيرة المشروعة بالفطرة، و المشاجرات والضرب أمام الأطفال، وعقوق الوالدين، وإفشاء المشكلات الاجتماعية التي لم نسمع بها قط، كالمخدرات والاغتصاب والنصب والاحتيال.. تم استغلال الفضائيات في تغييب العقل العربي عن التعليم و الإبداع، و توجيه العقل إلى المغريات سواء مادية أو معنوية، ولما كانتمفاتنالمرأة هي أخطر وسائل الدمار على الرجال وعلى الأمة جمعاء، فقد جندت لتكون سلاحاً فتاكاً لدمار أي مجتمع، حتى قال قائلهم : (إنه لا أحد أقدر على جر المجتمع إلى الدمار من المرأة فجندوها لهذه المهمة) و للأسف تم أخراط المرأة، في الدعايات، و الأغاني، وشد أنظار النساء والرجال على حدٍ سواء...... و للحديث بقية 

بقلم: محمد شعيب الحمـــــــادي


بقلم: محمد شعيب الحمـــــــادي 

عمود: متى يعيش الوطن فينا؟

جريدة: الوطن


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق