]]>
خواطر :
إذا سمعت عويل الذئاب...يعني ذلك ، إما في المصيدة تتألمُ أو في الغنائم تتخاصمُ...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . “كلا – كلا ! لا ظلام في الحياة وإنما هي أنظارنا الكليلة التي تعجز عن مرأى النور في أبهى مجاليه(مي زيادة )   (طيف امرأه) . 

حِكمةُ الحيوانِ ( قصة قصيرة جداً )

بواسطة: أحمد عكاش  |  بتاريخ: 2012-07-08 ، الوقت: 20:02:28
  • تقييم المقالة:

 

 

 

 

 

 

حِكْمَةٌ

 

بقلم: أحمد عكاش

 

سألَ طفلٌ معلّمَهُ: مَا الفَرقُ يا أستاذُ بينَ الإنسانِ وَالحيوانِ؟.

أجابَ المعلّمُ: الإنسانُ يتكلّمُ، وَالحيوانُ لا يتكلّمُ.

سألَ الطِّفلُ: أَلَيْسَتِ الحِكمةُ العربيّةُ ))إذا كانَ الكلامُ مِنْ فِضّةٍ فَالسّكوتُ مِنْ ذَهَبٍ )) صحيحةً يا أستاذُ؟.

المعلّمُ: بَلَى .. إنَّها جدُّ صحيحةٍ.

الطِّفلُ: أَلَيْسَ مُخجلاً يا أستاذُ أنْ تُحْسِنَ الحيواناتُ الاختيارَ بينَ الذَّهبِ وَالفضّةِ، أكثرَ مِنَ الإنسانِ؟.

لم يُحِرِ المعلّمُ جواباً، فَاكتَفى بِهزِّ رأسِهِ.

أحمد عكاش

*

 


« المقالة السابقة ... المقالة التالية »
  • غادة زقروبة | 2012-11-11
    يبدو ان حكمتنا العربية خاطئة. و الاسوأ من الحكمة رد الاستاذ..لسنا قادرين لا على التعليم ولا حتى على اعطاء الحكم الصحيحة للناشئة.
    • أحمد عكاش | 2012-11-12

      يبدو أننا -معشر العرب- نُتقنُ كُلَّ الإتقان الدفاعَ عن أغلاطنا، ونُكابرُ في الدّفاع عن أنفسنا

      حتّى لو كنّا مقتنعين في قرارة أنفسنا بأنّا على الباطل،

      والله لن نستردَّ القمّة التي احتكرناها زمناً ليس بالهيّن، والتي غادرناها بسبب عنادنا .. وأنّنا نركب رؤوسنا، إلاَّ إذا قلنا عندما نُخطئُ: نعم، نعم، نعم أخطأنا.

      وإذا أخطأَ فينا أحدٌ وإن كان كبيراً، لا نتردّد في مواجهته بالحقيقة: أنت مُخطئ أنت مُخطئ، أنت مُخطئ.

      ألا نجدُ فيما آلت إليه حالُنا (واعظاً) ؟!

      ألا نرى أين صار غيرُنا، وأين بقينا نحنُ بعدَهُ ؟!.

      أما آن لنا أن نرفع عن أعيُننا غشاوة الكِبْرِ، والفخرِ بما لا نملكُ؟.

      (الاعتذار عن الخطأ) ثقافة فُضلى، متى نتعلّمُها ؟!

      (الإقرار بالإخفاق فضيلة) متى نتعلّمها ؟!

      (الإقرارُ بِأنَّ فُلاناً من النّاس يَفْضُلُني) درجةٌ عالية من الأخلاق والمعرفة، فمتى نتخلّقُ بها ؟، ومتى نفهمها ؟!.

      أمْ أنَّه محكوم علينا أن نبقى أبد الدّهر ننادي: نحن خير البشر ؟. ضاربين عُرض الحائط بكلّ الشرور التي نقترفُها ؟.

      يَكبُرُ في عيني كثيراً ذلك الرّجل الذي إذا دعس على طرفِ رِجْلي غير عامدٍ،

      ينظرُ إليَّ بانكسار ويهمس بصدقٍ: أنا آسفٌ، سامحني..

      والله لا أخجلُ أن أقول الأنَ: إنَّ نفسي تُنازعُني حينها أن أقول لهُ: [يُسعدني أن تدعس لي على رجلي الأخرى،

      فنحن من أمّةٍ لم تنتشر بيننا بعدُ ثقافة (الاعتذار)].

      ولا أُبرّئ نفسي، فأنا حين أعتذر أشعر أنّي مكّنْتُ الآخرين من عُنُقي.

      اللّهمَّ أرِني الحقّ حقّاً وارزقني شجاعةَ الإعلانِ أنَّهُ حقٌّ، وأرني الباطلَ باطلاً ولا تسْلُبْني القُدرةَ على الجَهْرِ بأنَّه مرفُوضٌ.

      آمين ، آمين.

      • غادة زقروبة | 2012-12-09
        صدقت استاذي الكريم. فقط لو تعلمنا ثقافة الاعتذار لارتقينا عدة درجات في سلم الانسانية مرة واحدة. لم ندرك بعد كيف نعتذر كراما بل  ونكون كراما اذا اعتذرنا. كان على حق شيخنا- في الشعر - المتنبي لما قال:
        "وتعظم في عين الصغير صغارها        وتصغر في عين العظيم العظائم"
        الصغار وحدهم من يرون الاعتذار سلبا من كرامتهم غير الموجودة اصلا.
  • سعيد محمد (سعيد كرم) | 2012-11-06
    انها سخيفة جدا و مهينة للجنس البشري
  • وهيبة قوية | 2012-11-06
    غالبا ما يفاجئ الصّغار الكبار بحكمة ظاهرها البساظة وباطنها فهم للحياة. جميل إخراج الحكمة بهذا التنسيق القصصي الذي يذكّرنا بروائع الأخبار القديمة.

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق