]]>
خواطر :
اسقيني كاس من رحيق ذكرى وجودك ... لا تتركيه يجف ،كلما جف الكأس ازداد الحنينُ...و لا يطفي شعلة الفؤاد سوى كأس الحنين...   (بلقسام حمدان العربي الإدريسي) . 

لنحيا في سبيل الله

بواسطة: احمد صلاح  |  بتاريخ: 2012-07-08 ، الوقت: 08:25:32
  • تقييم المقالة:

                لنحيا في سبيل الله

      القائمة الأولى

فلسطين..العراق..لبنان..الصومال..

السودان 

القائمة الثانية

موريتانيا.المغرب.الجزائر.تونس.ليبيا.مصر.

سوريا.الأردن.الكويت.السعودية.قطر.

اليمن. سلطنة عُمان.الأمارات العربية المتحدة.

أسماءٌ ليسَ لنا منها إلا ألفاظـُها أما معانيها فليسَت تـُعرفُ

لأنها جميعا ً مرشحة أن تكون فلسطين جديدة فاحتلال العراق

يثبت أن الدول العربية كلها مستهدفة من قبل أعدائها

فلبنان تكاد الفتنة الطائفية فيها  أن تندلع  فيها مرة ً أخرى

  ووضعها الاقتصادي يتدهور وأمريكا وإسرائيل 

  تحاولان أن تأججان الوضع فيها وتزيدانه  توترا ًوتعقيدا ً

بعد أن تيقنتا من  أن إسرائيل ليس لها قدرة ٌ على تحجيم قوة حزب الله المتنامية في الوقت الحاضر

خاصة ً  بعد خسارتها في الحرب التي شنتها على لبنان  صيف 2006

وإذا نظرنا الى الدول العربية وجدناها

غير متفقة مع بعضها على نصرة لبنان فحتى أنَّ البعض كان يتآمر

على لبنان أثناء الحرب ولو اعتبرنا أن هذا الكلام غير صحيح فالدول العربية

دارت ظهرها للبنان بينما كانت

آلة الحرب الإسرائيلية تسحق البنية التحتية  للبنان ,

أحتلال العراق كان على مرأى ومسمع من كل الدول العربية

بل أن السفن الحربية الأمريكية جميعها مرت من قناة السويس

ليس هذا فقط بل أن إحدى الدول المجاورة

استقبلت الجيوش الأمريكية على أراضيها للانطلاق منها لغزو العراق ,بالهتافات والزغاريد

الصومال هذا البلد المُفتـَتْ والمُنقسم على نفسه ِ منذ ُ أكثر من 20سنه  ولا زال

قامت قوى مجاورة له باحتلاله بمجرد شعورهم { أي الغرب } أنه ممكن أن يستقر

وبمباركة أمريكية بحجة القضاء على الإرهاب , 

السودان منذ أكثر من 20 سنه والغرب يحاول أن يزرع فيه الفرقة مرة بحجة حقوق الإنسان ومرة   تأييد خلايا إرهابية وعندما استطاعت الحكومة أن تجتاز كل هذه المحن بنجاح وصبر جاءت مشكلة استقلال الجنوب  والتي عن طريقها يحاول الغرب التدخل في شؤون السودان الداخلية  

إذا أردنا أن نعبرعن الموقف العربي تجاه كل هذه الدول

نراه ُ موقف أكثر من سلبي لا بل أن بعض الدول العربية

وقفت موقف مساند لأعدائها ولا تدري أنه سيأتي

عليها الدورُ لاحقا ً

هذه مقدمة بسيطة لكي نفهم الوضع الحقيقي للأمة العربية

ولكي نعي تماما ً لماذا لم نستطع تحرير فلسطين لحد الآن 

ففي خمسينيات القرن الماضي كنا نتغنى باعتزاز وتباهي وأنفة وعزة نفس وفخر بأننا

{أمة عربية وحدة}

بـِلادُ العـُرب ِ أوطـَاني مـِـن َ الشـَّــام ِ لـِـبـُـغـْدان 

ومـِـن ْ نـَجد ٍ إلى يـَمـَن ِ إلى مـِـصْـرَ فـَـتـَـطـْـوان ِ

فـَـلا حـَـدّ ٌ يـُـبـَاعـِـدُنـَا ولا دِيـن ٌ يـُـفـَـر ِقـُــنــَـــا

لـِـسـَـان ُ الضـَـاد ِ يـَـجـْـمَـعـُـنا بـِغـَسَان ٍ وعـَدنان ِ

مع الأسف لم نستطع نحن في بلادنا العربية وعلى مدى

ال60 سنة من القرن الماضي أن نتقدم

خطوة ً واحدة بهذا الاتجاه الذي

تغنت به كلمات ذلك الشاعر لأننا نقول ونقول ونقول

ولكن قلما نـُحـَول أقوالنا إلى أفعال

بل بالعكس في بعض الأحيان نفعل عكس ما نقول

فكانت النتيجة هي الوضع المأساوي الذي تعيشهُ أمتنا العربية

من تدهور في جميع المجالات

الاقتصادية والاجتماعية والعسكرية والثقافية

وبالرغم من حصول أكثر الدول العربية على استقلالها

من الاستعمار الغربي في خمسينيات القرن الماضي

وكان بإمكانـِـها أن تتوحد وتصبح قوة مَهيبة ومهيمنة

يـُـشار لها بالبنان ويُحسب حِسابها في المحافل الدولية إلا أنَّ هذا لم يحصل ْ

ولذلك لا نستطيع أن نتكلم عن فلسطين وحدها

ففلسطين جزء من جسم الأمة العربية والذي إذا أشتكى منه عضو

{بلد} تداعت أي{قامت لنصرته ِ بقية الأمة ودافعت عنه

وجَـنـَّـبـَـتـْـه ُ الحيفَ الذي ممكن أن يصيبهُ إذا ما أستفردَ بهِ الأعداء 

ولكن لأن جسد الأمة مخدر أو شبه ميت سَـنـُأكـَـل الواحد  تلو َ الآخر

فالبداية كانت  فلسطين ومن ثم العراق وربما يأتي دور الصومال

والسودان ولبنان ومن بعدهم لا ندري

لذلك يكون أحياء الأمة وانبعاثها من سباتها هو الفعل الايجابي

الذي سـَيبعد بل سَيوُقف الظـُلم والاستخفاف بنا  وبقيمنا

 

إذا الشـَعـبُ يـَومَا ً أرادَ الحَياة

                 فـَلا بـُـد َّأن ْ يـَستـَجيبَ القـَــــــــدَرْ                                                                       

ولابـُد َّ لـِلــَّـيل ِ أن ْ يـَـنجـَلي

                     ولابـُد َّ لـِلقـَـيـد ِ أنْ يـَـنـكـَـــسرْ

ومن يتهيب صعود الجبال

                      يعش أبد َ الدهر ِ بين الـــحفرْ

 

ولكي يستجيب لنا القدر ولكي لاندفن أحياء َ بين الحفر

لا بد لنا من محاولة إحياء جسد الأمة

ليتسنى لنا بعد ذلك تحرير كل ٍ من فلسطين والعراق

وللعلم ( العراق اليوم محتل من ايران وأمريكا ) على حد ٍ سواء 

  لذلك فالسبيل الى الخلاص هوالعمل الدءوب والمتواصل

مع التمسك  بمبادئنا التي عرفناها وفقهناها تماما ً متخذين من ديننا الحنيف

الذي يـَعتـَبـِـرالعمل فيه ِ

عبادة والإخلاص   إنتماءا ً للأمة

مستفيدين من تجارب الشعوب التي سَبقتنا فهذه ألمانيا خسرت الحرب  ضد الحلفاء

وقـُـِسمَـت الى شطرين شرقي وغربي ولكن وبأقل من نصف قرن أستطاعت

أن تتوحد متحملة ً عبء الوضع الاقتصادي الذي كان مترديا ً في جزءها الشرقي

ليس هذا فقط بل خضعت كل منهما {الشرقية والغربية }

لضغوط أكبر قوتين متنافستين

فالشرقية كانت تحت وصاية الإتحاد السوفيتي

والغربية تحت الهيمنة الأمريكية ولكن إصرار شعبها

وحبهُ للحياة

وأن لا يكون مهمشا ً هو الدافع الحقيقي وراء هذا الإصرار على النجاح

وإذا قلنا أن ألمانيا وضعها خاص باعتبارها دولة متقدمة صناعيا ً وتكنولوجيا ً   

 هذه الصين والتي كانت قبل 20 عاما ً من دول عالم الثالث

واقتصادها لا يمثل شيئا ً يُـذكر أمام اقتصاد الدول الأوربية وأمريكا

فلننظر لها اليوم والتي أصبحت بعزم وتفاني شعبها تـُنافس أمريكا

بل وحتى تتفوق عليها في سرعة نموها الاقتصادي وفي جميع المجالات

وتقدر التقارير عن الفائض

المالي لها بنحو تريليون { مليار مليار } دولار أمريكي .

نحن الشعب العربي إذا أردنا أن يكون لنا مكان ٌ تحت الشمس يجب أن نعرف

كيف نحيا في سبيل الله

فالحياة ُ في سبيل أصعبُ وأكثر تفاني من الموت في سبيل الله

بأن نكون مـُـنتجين وأن نأكل من أنتاج شعوبنا فنحنُ في الوقت الحاضر

نـُعتبر شعوبا ً مستهلكة ويـُـنظـَـر الينا كما يـُـنظـَـر الى الشحاذين

الذين يـَستـَجدون اللـُقـْـمَـة َ من الآخرين وعالة ً

على غيرنا من بقية ِ شعوب العالم

ومتى ما استطاعت الشعوب العربية أن تـُـقنع الآخرين

بها ومتى ما صَـنـَّع العربُ سِلاحهم بأيديهم

ومتى ما أكل العربُ من نتاج أراضيهم وصدَّروا الفائض منهُ

ومتى ما أصبح العربي يهتم بالشارع الذي يسكن فيه ونظافته

أكثر مما يهتم بنظافة منزله ومتى ما أصبح العربي يهتم بعدد اللغات التي يريد أن يتعلمها

(من عرف لغة قوم أمن مكرهم) وأنا أقول ( من عرف لغة قوم ٍ أحبوه ُ وأحبهم )

 أكثر من  عدد الفتيات اللاتي  يريد أن يتعرف عليها

ومتى ما أصبح العربي  يهتم بإنماء عقله على حساب كرشه

سيخرج الصهاينة من فلسطين والإيرانيين من العراق

وسيجبرهم العالم حينها على الاعتذار لنا مثلما أعتذر الألمان لليهود على تلك المذبحة المزعومة  .             

أحمد صلاح .

 

 


« المقالة السابقة

» إضافة تعليق :

لكي تتمكن من التعليق يجب عليك تسجيل الدخول
البريد الالكتروني
كلمة السر  
او يمكنك الدخول والتعليق عن طريق فيسبوك او تويتر
 انشر التعليق على حائطي في فيسبوك او على صفحتي بتويتر
علق مع فيسبوك       الدخول عن طريق تويتر
او يمكنك التعليق بإستخادم اسم مستعار
اسمك المستعار:
آضف تعليق